موسم الزيتون 2026: توقعات بإنتاج وفير وتنظيم لعمليات القطاف والعصر


هذا الخبر بعنوان "موسم الزيتون 2026.. توقعات الإنتاج وتنظيم القطاف وضبط أجور العصر" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب موسم قطاف الزيتون لعام 2026، تتزايد أهمية الاستعداد لمراحل الإنتاج المختلفة، من تحديد مواعيد القطاف المناسبة إلى تجهيز المعاصر وضمان جودة الزيت. وتشير التوقعات إلى تحسن في الإنتاج مقارنة بالموسم الماضي، على الرغم من التحديات المتعلقة بارتفاع تكاليف القطاف والنقل وتنظيم أجور العصر، مع فتح فرص أوسع لتسويق زيت الزيتون.
وفي هذا السياق، أوضح مدير مكتب الزيتون في وزارة الزراعة، محمد قواس، في تصريح لموقع الإخبارية، أن التقديرات الأولية تشير إلى إنتاج سوريا نحو 954 ألفاً و730 طناً من ثمار الزيتون خلال موسم 2026. ومن المتوقع أن يخصص نحو 80 بالمئة من هذا الإنتاج للعصر، و20 بالمئة لزيتون المائدة، مما ينتج عنه حوالي 190 ألفاً و946 طناً من زيت الزيتون. ويعزى هذا التحسن المتوقع مقارنة بالموسم السابق إلى تحسن الظروف المناخية والهطولات المطرية في عدد من مناطق الإنتاج.
وأشار قواس إلى أن وزارة الزراعة أصدرت تعميماً يحدد مواعيد بدء القطاف وافتتاح المعاصر، بناءً على طبيعة المناطق والأصناف المزروعة ودرجة نضج الثمار، بهدف تحقيق التوازن بين المردود الزيتي وجودة الزيت المنتج. وتتركز الإرشادات الفنية المقدمة للمزارعين على أساليب القطاف السليم، واستخدام العبوات المناسبة لنقل الثمار، وتجنب تخزينها لفترات طويلة قبل العصر، بالإضافة إلى التنسيق مع الجهات المعنية لضمان جاهزية المعاصر وتنظيم عملها.
فيما يخص التقنيات المستخدمة في معاصر الزيتون وإمكانية تطويرها، بيّن قواس أن التقنيات المعتمدة تتفاوت بحسب مستوى التجهيز والتحديث. تعتمد العديد من المعاصر على أنظمة العصر الميكانيكي المستمر باستخدام أجهزة الطرد المركزي لفصل الزيت، بينما لا تزال تجهيزات أقدم مستخدمة في بعض المناطق. ولفت إلى أن جودة زيت الزيتون لا ترتبط بكفاءة الاستخلاص وحدها، بل تتأثر أيضاً بسلامة الثمار، ونظافة خطوط الإنتاج، ومدة التخزين قبل العصر، ودرجات الحرارة المستخدمة خلال عمليتي العجن والاستخلاص.
وتشمل فرص تطوير القطاع تحديث خطوط الإنتاج، وتشجيع استخدام الأنظمة الحديثة، ولا سيما تقنيات العصر ثنائية الطور التي تسهم في تقليل استهلاك المياه والحد من المخلفات السائلة. كما تهدف هذه التقنيات إلى تحسين التحكم بدرجات حرارة العجن وتقليل تعرض الزيت للأكسدة، ورفع كفاءة عمليات الفصل والاستخلاص.
وشدد قواس على ضرورة تعزيز الرقابة الفنية والصحية على المعاصر، وإجراء الصيانة الدورية والاستعداد قبل بدء الموسم، إلى جانب تدريب العاملين على الممارسات التشغيلية السليمة وتطوير المخابر المتخصصة بتحليل زيت الزيتون وتوسيع خدمات مراقبة الجودة لضمان مطابقة الزيت للمواصفات القياسية السورية والدولية.
بشأن فرص تسويق زيت الزيتون، أشار قواس إلى أن زيت الزيتون يمتلك مقومات للمنافسة في الأسواق المحلية والخارجية، نظراً إلى تنوع الأصناف المحلية وخصائصها النوعية. إلا أن تعزيز فرص التسويق يتطلب تطوير سلسلة القيمة بصورة متكاملة، بدءاً من الإنتاج والقطاف والعصر، وصولاً إلى التعبئة والتخزين والتسويق.
وتتضمن المسارات المقترحة لتحسين التسويق الالتزام بالمواصفات القياسية المعتمدة، وتطوير خدمات التحليل المخبري والتقييم الحسي، وتعزيز أنظمة ضبط الجودة والتتبع. بالإضافة إلى تطوير التعبئة والتغليف وتشجيع استخدام عبوات مناسبة تحمل بيانات واضحة عن المنتج ومصدره، بما يعزز ثقة المستهلك ويرفع القيمة المضافة.
وشدد قواس على أهمية تشجيع التعاونيات والتكتلات الإنتاجية والتسويقية لمساعدة صغار المزارعين على تجميع إنتاجهم وتحسين قدرتهم التفاوضية والوصول المباشر إلى الأسواق. كما يشمل ذلك التنسيق مع الجهات المعنية بالتجارة والتصدير، وتشجيع المشاركة في المعارض المتخصصة، وتعزيز الروابط التجارية مع المستوردين والأسواق الخارجية.
وتشمل هذه المسارات أيضاً إبراز الخصائص المميزة للأصناف ومناطق الإنتاج، وتطوير العلامات التجارية وربط جودة المنتج بمنشئه الجغرافي، إلى جانب استكمال إجراءات عودة سوريا إلى المجلس الدولي للزيتون وتطوير القدرات المخبرية الوطنية.
وعن الإجراءات المتخذة لضبط أجور العصر، أوضح رئيس دائرة حماية المستهلك أحمد حمشو، في تصريح لموقع الإخبارية، أن الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك عممت على مديرياتها في المحافظات ضرورة عقد جلسات توعية لأصحاب معاصر الزيتون والفلاحين. تهدف هذه الجلسات إلى توضيح الآليات المعتمدة في تنظيم عملية العصر، والمخالفات المرتبطة بها، وطريقة تحديد أجور العصر.
وبيّن حمشو أن التعميم ينص على التنسيق مع وزارة الزراعة والمحافظين في كل محافظة لإصدار قرارات تحدد أجور عصر الزيتون وتوحيدها ضمن المحافظة، بما يضمن وضوح الآليات المعتمدة وتنظيم العلاقة بين أصحاب المعاصر والفلاحين.
بالنسبة إلى الرقابة على المعاصر والزيت المتداول في الأسواق، ذكر حمشو أنه جرى ترميز كل معصرة باستخدام نظام الترميز الإلكتروني (QR)، ومتابعة عملها دورياً من خلال دوريات الرقابة التموينية. وأوضح أن الإجراءات تشمل أيضاً سحب عينات دورية من مادة البيرين ومياه الجفت وإخضاعها للتحليل، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين.
وتكتسب زراعة الزيتون أهمية اقتصادية وزراعية لارتباطها بمراحل إنتاجية متعددة، تبدأ بزراعة الأشجار وقطاف الثمار، وتمتد إلى عصرها وإنتاج زيت الزيتون وتصنيع زيتون المائدة وتسويقهما في الأسواق المحلية والخارجية. فضلاً عن دورها في توفير فرص العمل ومصادر الدخل للأسر الزراعية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد