سوريا محلي

حماة تودع شهداء أمن الطرق: استهداف غادر يثير الحزن ويؤكد على ضرورة القصاص

جريدة الوطن١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٤٧ م2 مشاهدة
حماة تودع شهداء أمن الطرق: استهداف غادر يثير الحزن ويؤكد على ضرورة القصاص

تنويه

هذا الخبر بعنوان "استهداف أمن الطرق في ريف حماة.. تعاطف شعبي يستحضر حضورهم في حياة المواطنين" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شيعت محافظة حماة، صباح اليوم الأربعاء، أربعة من عناصر أمن الطرق الذين استشهدوا مساء أمس في كمين غادر استهدف دوريتين على طريق سلمية – أثريا بريف حماة. انطلق موكب التشييع من مشفى حماة الوطني بحضور رسمي وشعبي، وسط أجواء من الحزن العميق، حيث ودع الأهالي وزملاء الشهداء رجالاً ضحوا بحياتهم لحماية المسافرين ولم يعودوا إلى بيوتهم.

هذا الهجوم الأليم خلف وراءه أربعة بيوت فقدت أبناءها، وعائلات تواجه غياباً مفاجئاً. في المقابل، استعاد سوريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي ذكرياتهم عن مساعدة عناصر أمن الطرق للمسافرين وتأمين العابرين، معبرين عن حزنهم العميق ومطالبين بمحاسبة المسؤولين عن هذا الاعتداء الجبان.

عكس هذا المشهد حجم الخسارة التي طالت المؤسسة الأمنية وعائلات الشهداء الذين قضوا أثناء أداء واجبهم. وقد نعت وزارة الداخلية العناصر الأربعة، مؤكدةً أن قوى الأمن الداخلي ماضية في ملاحقة جميع المتورطين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. وأكد المتحدث الرسمي باسم الوزارة، نور الدين البابا، أن هذه الجريمة لن تثني الأمن الداخلي عن ملاحقة المجرمين وتقديمهم إلى العدالة، بل ستزيده إصراراً على حماية أرواح المواطنين.

في سياق متصل، نفى رئيس فرع أمن الطرق في حماة، رجب ناقوح، صحة ما جرى تداوله عن استهدافات أخرى أو اشتباكات في المنطقة، داعياً إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.

لا تقتصر خطورة الهجوم على حصيلته البشرية، بل تمتد إلى طبيعة الهدف ومكانه. فأمن الطرق يتولى مهام حيوية مرتبطة بسلامة المسافرين ومتابعة الحركة على المحاور الرئيسية، ما يجعل استهداف عناصره تهديداً يتجاوز المؤسسة الأمنية إلى الشعور بالأمان لدى مستخدمي الطرق.

ويكتسب طريق سلمية– أثريا أهمية خاصة في هذا السياق، لوقوعه ضمن منطقة تتصل بريف حماة الشرقي والبادية السورية. وتفرض المساحات المفتوحة وطبيعة الامتداد الجغرافي تحديات كبيرة على مراقبة التحركات وتعقب المسلحين.

يحمل استهداف أمن الطرق دلالة خاصة، فعناصر هذا الجهاز هم الحاضرون دائماً على الطرقات لمساعدة العالقين وتأمين العابرين، وقد أصبح وجودهم مصدر طمأنينة للكثير من السوريين. وعبر ناشطون وأهالٍ على مواقع التواصل الاجتماعي عن هذا الشعور، فنوا الشهداء وطالبوا بالقصاص العادل ممن استهدفوهم.

تتجه التساؤلات نحو الجهة المسؤولة عن هذا العمل الإجرامي الذي يهدف إلى زعزعة الاستقرار. وقد سبق أن أُعلن عن إحباط مخطط لاستهداف مقار أمنية في مدينة سلمية، وضبط خلية قالت مصادر إعلامية حينها إنها تتبع لفلول النظام البائد، وكانت تعمل على رصد أحد المقار وتصويره تمهيداً لاستهدافه، مع ضبط أدوات تلغيم بحوزة أفرادها.

وخلال عام 2026، أعلنت وزارة الداخلية السورية تنفيذ عمليات أمنية متعددة ضد خلايا ومجموعات مسلحة في محافظات مختلفة، شملت تفكيك خلايا قالت إنها مرتبطة بجهات مسلحة أو بتنظيم داعش، والقبض على أفراد متهمين بالتخطيط لاعتداءات أو تنفيذها.

تؤكد هذه الجريمة أن حماية الطرق جزء أصيل من معركة تثبيت الاستقرار في سوريا. وإلى أن تكشف التحقيقات هوية الجناة، تبقى رسالة قوى الأمن الداخلي واضحة: لا إفلات من العقاب.

شارك الخبر: