اقتصاد

تخفيضات جمركية في سوريا: هل تترجم إلى أسعار أقل للمستهلكين؟

جريدة الوطن١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٢ م1 مشاهدة
تخفيضات جمركية في سوريا: هل تترجم إلى أسعار أقل للمستهلكين؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل تنعكس التخفيضات الجمركية على الأسعار؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل التحديات المعيشية والضغوط الاقتصادية التي تواجه سوريا، أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم (188) لعام 2026، الذي يتضمن تعديلات على التعريفة الجمركية. يثير هذا المرسوم تساؤلات هامة حول مدى تأثيره على أسعار السلع، تكاليف الإنتاج، وحركة الأسواق. السؤال المطروح هو: هل ستنجح هذه التعديلات في تخفيف الأعباء عن كاهل المستهلكين، وتنشيط الحركة التجارية، ودعم الإنتاج الوطني، أم أن أثرها سيظل محدوداً في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة؟

أكد لؤي الأشقر، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، أن المرسوم سيؤثر حتماً على الأسعار في السوق، لكن هذا التأثير سيكون غير مباشر ولكنه مستدام. وأوضح أن انخفاض تكلفة الطاقة وتشغيل الآلات سيؤدي إلى انخفاض تكلفة المنتج النهائي، وهو ما يعتبر أهم من أي تسعير إداري.

وأضاف الأشقر أن الأهم من ذلك هو أن هذا التخفيض الجمركي الانتقائي سيُنشط حركة الأسواق الداخلية. سيتم ذلك عبر تحريك الطلب على التركيب والصيانة والخدمات المرتبطة بالطاقة والصناعة، بالإضافة إلى فتح الباب أمام استثمارات جديدة كانت مترددة بسبب ارتفاع الرسوم الجمركية.

وفي تصريح لصحيفة الوطن، بيّن الأشقر أن أهمية المرسوم تكمن في استهدافه المباشر لثلاثة قطاعات حيوية: قطاع الطاقة، القطاع الصناعي، والقطاع الصحي.

ففي قطاع الطاقة، شمل التخفيض الجمركي رسوم تجهيزات طاقة الرياح مثل المولدات والمحولات والكابلات وأجهزة التحكم. هذا سيخفض بشكل مباشر تكلفة إنشاء مشاريع الطاقة المتجددة ويحسن جدواها الاستثمارية، مما يساهم في معالجة أزمة الكهرباء التي ترفع تكاليف جميع السلع.

أما بالنسبة للقطاع الصناعي، فقد تم تخفيض الرسوم المفروضة على أجزاء الآلات ومستلزمات الإنتاج. هذا الأمر سيسهم في تخفيف العبء عن المنشآت الصناعية القائمة وتشجيعها على تحديث خطوط إنتاجها والتوسع بها، بدلاً من تأجيل الاستثمار بسبب ارتفاع تكلفة الاستيراد.

واستهدف المرسوم أيضاً القطاع الصحي من خلال تخفيض رسوم بعض التجهيزات الطبية، مما سينعكس إيجاباً على جودة الخدمة الصحية وتكلفتها.

وختم الأشقر حديثه بالتأكيد على أن المرسوم يأتي في توقيت بالغ الأهمية، ليعكس توجهاً اقتصادياً يركز على تخفيض تكلفة الإنتاج بدلاً من زيادة الجباية.

شارك الخبر: