سياسة

سوريا وروسيا تضعان اللمسات الأخيرة على اتفاق لإدارة القواعد العسكرية الروسية

enabbaladi.net١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٣٤ م1 مشاهدة
سوريا وروسيا تضعان اللمسات الأخيرة على اتفاق لإدارة القواعد العسكرية الروسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دمشق وموسكو تعملان على “اتفاق نهائي” لإدارة القواعد الروسية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، غيورغي بوريسينكو، أن موسكو ودمشق تعملان حاليًا على إبرام اتفاقيات دولية تحدد بشكل نهائي مستقبل القواعد الروسية في سوريا. وتوقع بوريسينكو، في مقابلة مع قناة “RTVI” الروسية، أن يتم التوقيع على الاتفاق النهائي قبل نهاية العام الجاري. وأوضح أن هذه المنشآت العسكرية ستُستخدم بشكل مشترك بين البلدين، بما في ذلك تدريب العسكريين السوريين وتقديم الدعم اللوجستي.

تأتي هذه التفاهمات الجديدة استنادًا إلى مذكرة تفاهم مرحلية وُقعت في أغسطس الماضي، والتي تهدف إلى تحويل المنشآت العسكرية الروسية في سوريا إلى مراكز تدريب ودعم لوجستي مشتركة بين روسيا وسوريا. وكانت وزارة الخارجية السورية قد أعلنت في 9 أغسطس الماضي عن توصلها إلى تفاهم مع الحكومة الروسية يقضي بإدارة دمشق للمنشآت ذات الطابع المدني التي كانت تحت السيطرة الروسية في الساحل السوري. واتفق الطرفان على تحويل القواعد العسكرية الروسية إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة، مع الحفاظ على المصالح المتبادلة. وحددت مذكرة التفاهم مهلة ثلاثة أشهر لاستكمال عملية التحويل، ليبدأ تطبيق الترتيبات الجديدة بعد ذلك.

أبرز المنشآت التي تسلمتها سوريا:

أفادت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك بأن الجانب السوري تسلم المواقع التجارية التي كانت تشغلها روسيا في مرفأ طرطوس، بما في ذلك الرصيف رقم “4” والمستودعات والمنشآت التابعة له. كما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، برفقة رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السوري عمر الحصري، زار مطار اللاذقية الدولي. وجاءت هذه الزيارة عقب توقيع مذكرة التفاهم السورية-الروسية، التي مهدت لعودة إدارة المطار إلى الجانب السوري. وفي 27 سبتمبر الماضي، انطلقت عمليات تأهيل وترميم مبنى المطار ومرافقه استعدادًا لإعادة تشغيله واستقبال المسافرين.

تغيرت خريطة الانتشار الروسي في سوريا بشكل ملحوظ بعد معركة “ردع العدوان” التي بدأت في أواخر نوفمبر 2024، وانتهت بسقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر من العام نفسه، مما أدخل البلاد مرحلة جديدة أعادت رسم موازين القوى. خلال عام 2025، انخفض عدد القواعد الروسية إلى ثلاث فقط، ثم تقلص أكثر مع تطورات مطلع العام الحالي، حيث انسحبت القوات الروسية في يناير الماضي من مطار “القامشلي الدولي” في محافظة الحسكة، بالتزامن مع تغير خريطة السيطرة في الشمال الشرقي. وبحلول فبراير الماضي، اقتصر الوجود العسكري الروسي على موقعين فقط على الساحل السوري: قاعدة “حميميم” الجوية وقاعدة “طرطوس” البحرية.

حافظت الحكومة السورية الجديدة على علاقات جيدة مع روسيا، على الرغم من الدعم الطويل الذي قدمته الأخيرة للنظام السابق خلال سنوات الحرب السورية. وأجرى الرئيس السوري أحمد الشرع زيارتين إلى موسكو خلال الفترة الماضية، التقى خلالهما بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بالإضافة إلى زيارات أخرى لمسؤولين سوريين على المستويين السياسي والعسكري. يشير عنوان مقال مرتبط إلى أن “تفاهم” حميميم وطرطوس انتقل من منطق الحماية إلى التعاقد.

شارك الخبر: