إبراهيم علبي: الاقتصاد السوري يتعافى.. ما هي خارطة الطريق لتحويل الانفتاح إلى نتائج ملموسة؟


هذا الخبر بعنوان "إبراهيم علبي يكشف أولويات الاقتصاد السوري.. ما المطلوب لتحويل الانفتاح إلى نتائج ملموسة؟" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن الاقتصاد السوري يشهد استعادة لحيويته، مشدداً على ضرورة ترجمة التطورات السياسية والدبلوماسية إلى مكاسب اقتصادية ملموسة تعود بالنفع على المواطنين. وتتصدر ملفات الاستثمار، وإعادة الإعمار، وتوفير فرص العمل قائمة التحديات الرئيسية لمرحلة التعافي الحالية.
وأوضح علبي أن المرحلة القادمة تتطلب توسيع نطاق التعاون الاقتصادي والإنمائي مع الشركاء الدوليين، بهدف تحفيز الإنتاج، وتشجيع الاستثمارات، واستحداث فرص عمل جديدة. كما يشمل ذلك دعم الجهود المبذولة لإعادة تأهيل البنية التحتية التي لحقت بها أضرار جسيمة خلال سنوات الحرب.
وتعكس هذه الأولويات حجم التحديات التي يواجهها الاقتصاد السوري، حيث لا يقتصر التعافي على تحسن العلاقات الخارجية أو استعادة الحضور الدبلوماسي، بل يرتبط بشكل وثيق بقدرة هذه التطورات على استقطاب رؤوس الأموال، وتنشيط القطاعات الإنتاجية، وتحسين الظروف المعيشية للسكان.
وشدد المندوب السوري على أهمية إزالة الألغام ومخلفات الحرب، التي لا تزال تشكل عائقاً أمام عودة السكان إلى منازلهم ومزارعهم. وهذا يؤكد الارتباط الوثيق بين التعافي الاقتصادي وتوفير بيئة آمنة تسمح باستئناف الأنشطة الزراعية والتجارية، وإعادة استخدام الأراضي والمنشآت المتضررة.
تُعد البنية التحتية المتضررة أحد الملفات الأساسية في مسار إعادة الإعمار، نظراً لتأثيرها المباشر على حركة الإنتاج والنقل والخدمات. كما أن عودة السكان إلى مناطقهم ترتبط بتوافر مقومات الحياة الأساسية، وإمكانية الوصول إلى مصادر الرزق والعمل.
إن توسيع برامج التعاون الإنمائي والمشروعات الاستثمارية يمكن أن يسهم في دعم هذه الجهود، إلا أن حجم النتائج سيبقى مرهوناً بتوافر التمويل، وتهيئة الظروف الملائمة للاستثمار، والقدرة على تنفيذ المشروعات وتحويل الخطط إلى فرص عمل ونشاط اقتصادي فعلي.
أشار علبي إلى أن تجاوز آثار عقود من سوء الإدارة وسنوات الحرب يتطلب وقتاً وجهوداً متواصلة، مع ضرورة تعزيز الشراكات الدولية لدعم التعافي الاقتصادي في سوريا.
يضع هذا التحدي ملف الإنتاج وفرص العمل في مقدمة الأولويات، خاصة وأن تحسن المؤشرات الاقتصادية لا ينعكس بالضرورة بصورة فورية على دخل الأسر أو قدرتها الشرائية. فالتعافي المستدام يتطلب نشاطاً اقتصادياً قادراً على توفير وظائف مستقرة، وتحسين الخدمات، ورفع قدرة القطاعات المحلية على تلبية احتياجات السوق.
كما تبرز أهمية الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية، إلى جانب إعادة تأهيل البنية التحتية، في توسيع النشاط الاقتصادي وتقليل العقبات التي تواجه أصحاب الأعمال والمشروعات الجديدة. وفي هذا السياق، يبقى نجاح جهود التعافي مرتبطاً بمدى القدرة على استثمار التطورات الدبلوماسية في بناء شراكات اقتصادية قابلة للتنفيذ، وتوفير بيئة داعمة للإنتاج والاستثمار، بما يتيح انتقال آثار التحسن الاقتصادي تدريجياً إلى حياة المواطنين.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد