احتجاجات واسعة تجتاح أوروبا: مواجهات دامية بين المتظاهرين والشرطة في عدة عواصم


هذا الخبر بعنوان "مواجهات دامية بين المتظاهرين والشرطة في عدة عواصم أوروبية" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد القارة الأوروبية موجة احتجاجات غير مسبوقة، حيث تتصاعد الاضطرابات في عدة دول نتيجة لأزمات معيشية حادة، وتدهور الخدمات العامة، وارتفاع الأسعار، وأزمة السكن، مما يولد سخطاً شعبياً متزايداً تجاه الحكومات.
تتركز هذه الاحتجاجات حالياً في دول مثل فرنسا، إيطاليا، إسبانيا، بلجيكا، البرتغال، وألبانيا. وقد تحولت العديد من المظاهرات التي بدأت سلمية إلى مواجهات عنيفة مع قوات الأمن، مخلفة مئات الإصابات وآلاف الاعتقالات.
في فرنسا، دخلت الاحتجاجات الطلابية أسبوعها الثالث، حيث يعبر الطلاب عن استيائهم من سوء حالة المباني المدرسية، والاكتظاظ في الفصول، ونقص المعلمين، وتراجع الإنفاق على التعليم. وقد شهدت بعض المدن أعمال عنف وشغب، بما في ذلك إحراق حاويات القمامة وإقامة المتاريس. وأعلنت السلطات الفرنسية عن اعتقال ما يقارب 6629 شخصاً منذ بدء الحراك في 28 سبتمبر، وإصابة 215 طالباً، و89 مدرساً، و761 من عناصر الشرطة والدرك. في باريس ومرسيليا، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، بينما تعرض المكتب السياحي في ليون للحرق وتضرر مبنى البلدية في مرسيليا. وقد انتقدت الأمم المتحدة تعامل السلطات الفرنسية مع الاحتجاجات، داعية إلى احترام حق التجمع السلمي وتجنب الاستخدام غير المتكافئ للقوة.
أما في إيطاليا، فقد شهدت مدن ميلانو، بولونيا، وتورينو مواجهات عنيفة بين الشرطة ومحتجين ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وسياسات الحكومة. في ميلانو، حاصر مئات الشباب ساحة الدومو ورشقوا الشرطة بالمفرقعات والزجاجات، مما أسفر عن إصابة 4 من أفراد الشرطة و20 متظاهراً، واعتقال نحو 50 شخصاً. وفي بولونيا، استخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود. وقد أدانت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني أعمال العنف، مؤكدة أن التظاهر حق، لكن إضرام النار في المدن ليس كذلك.
في إسبانيا، خرجت تظاهرات حاشدة في مدريد وبرشلونة للمطالبة بتجميد الإيجارات ووقف عمليات الإخلاء، في ظل أزمة سكن حادة تفاقمت بعد طرد سيدة مسنة (87 عاماً) من منزلها بعد 70 عاماً من العيش فيه، إثر رفع الإيجار بنسبة 275%. قدرت السلطات عدد المشاركين في تظاهرة مدريد بنحو 70 ألف شخص، بينما قالت المنظمات المنظمة إن العدد ناهز نصف مليون. وفي برشلونة، تطورت الاحتجاجات إلى مواجهات أسفرت عن إصابة 30 شرطياً واعتقال 13 شخصاً، بعد إقامة 28 متاريس وإشعال 22 حريقاً.
في بلجيكا، شهدت بروكسل ولييج احتجاجات قادها طلاب وموظفون ضد إجراءات التقشف وارتفاع تكاليف التعليم. استخدمت الشرطة البلجيكية خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين الذين ردوا برشقها بالمقذوفات وإشعال النار في حافلة، مما أسفر عن توقيف 21 شخصاً، بينهم 13 قاصراً.
كما شهدت البرتغال خروج عشرات الآلاف في لشبونة للمطالبة بتحسين الأجور ومواجهة أزمة السكن. وشهدت ألبانيا احتجاجات عنيفة في تيرانا للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء بسبب تدهور الأوضاع التعليمية، أسفرت عن توقيف 167 شخصاً.
تشير هذه الموجة الاحتجاجية المتزامنة إلى أزمة عميقة تعاني منها الدول الأوروبية، تتمثل في تراجع القدرة الشرائية، وتآكل الخدمات العامة، وتفاقم أزمة السكن، في ظل انشغال الحكومات بقضايا خارجية وزيادة الإنفاق العسكري على حساب البرامج الاجتماعية، بسبب خطر المواجهة مع روسيا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة