سمير العيطة يثير جدلاً بتصريحاته حول مصطلحات "الثورة" و"التحرير" في سوريا


هذا الخبر بعنوان "سمير العيطة يرفض مصطلح التحرير .. المستبِد يحتاج من يقبل به" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعرض رئيس منتدى الاقتصاديين العرب، سمير العيطة، لانتقادات واسعة على خلفية تصريحات أدلى بها خلال ندوة في مدينة حلب، حيث صرح بأنه لا يعتبر ما حدث في سوريا ثورة في بدايته ولا تحريراً في نهايته. ظهر العيطة في مقطع مصور خلال ندوة حول إعادة الإعمار في حلب، معلناً رفضه لتسمية "ثورة" لما حدث، معتبراً إياه في البداية انتفاضة شبابية. كما أبدى رفضه لتسمية "التحرير"، موضحاً أن التحرير يكون من "الأجنبي"، بينما كان النظام السابق مستبداً من الداخل. وأكد العيطة على أن الاستبداد، مهما كان شكله، يحتاج دائماً إلى "مستبد" و"مستبد به"، أي قبول الناس بالاستبداد.
شن ناشطون وصفحات محلية هجوماً على العيطة، منتقدين رفضه لتسميتي "الثورة" و"التحرير". وكتبت الإعلامية آسيا هشام عبر منصة X: "ليست ثورة ولا تحرير.. فعلاً سيد سمير.. لم نتحرر من الروس والإيرانيين الذين تدعمهم حضرتك.. لم نتحرر أبداً لا من الحشد ولا من حزب الله الذي مفتون به حضرتك.. فعلاً.. سمير يساري وسيم يحاول اليوم بعد كل ما حدث أن يحيي خطاباً مستهلكاً ليصل به إلى أن يمجد من حين لآخر الثأرية الفلاحية". وأضافت هشام أن الحرية التي دُفِعَ ثمنها هي التي تتيح للعيطة التفوّه بما يريد في بلده، داعية إياه في الوقت ذاته إلى احترام آراء ذوي الخطاب الحاد والعالي الذين سيصفونه بـ"أسدي خجول" على حد تعبيرها.
من جهته، رد الباحث والأكاديمي عبد الرحمن الحاج على العيطة قائلاً إنه لا يوجد في العالم حدث يمكن أن ينطبق عليه وصف "ثورة" بمعايير العلوم الاجتماعية أفضل من الحدث السوري في آذار 2011. وأضاف الحاج أنه لا يوجد تحرير نموذجي وعظيم مثل التحرير من نظام الأسد، متسائلاً من قال إن مصطلح التحرير خاص بالعدو الخارجي، مشيراً إلى أن المصطلح استخدم تاريخياً للتحرير من الاستبداد والاستعمار الداخلي، وأن الكثير من أدبيات الفكر السياسي تتحدث عن "التحرر من الطغيان".
في حين اعتبر الناشط مضر الشرع كلام العيطة مليئاً بالتناقضات، متسائلاً: إذا لم يكن ما حدث تحريراً لأن التحرير لا يكون إلا من الأجنبي، أ فليس الأولى إذن أن يكون ثورة؟ وإذا كان ثمة مستبد، أ ليس من الطبيعي أن يخاف الشعب من رفضه له لأنه مستبد أصلاً، فيكون سكوته خوفاً منه لا قبولاً به؟ وتابع أنه في حال انتفض الشعب، ألا يسمّى ذلك ثورة؟، معتبراً أن 27 ثانية كشفت تناقضات كبيرة وحقداً كبيراً وفق حديثه.
من ناحية أخرى، دافع الكاتب المسرحي والصحفي نجم الدين السمان عن العيطة، واعتبر الهجوم عليه جزءاً من حملة إلكترونية يقودها "ذباب شرعي إلكتروني"، وينخرط فيها بقصد أو بدون قصد بعض من شارك في الثورة السورية منذ بداياتها وآخرون بتأثير عدوى التريند. وتساءل السمان: هل يصح القول إن الثورات لا أخطاء فيها وأن الثوريين جميعهم من جنس الملائكة وكل من له رأي مختلف هو من الأبالسة؟ مبيناً أنه تمنى قراءة نقد لأطروحات العيطة بدلاً من رد الفعل.
شهدت صفحات وسائل التواصل الاجتماعي آراء متباينة عقب انتشار المقطع، بين منتقدي العيطة الذين اعتبروا أنه ينكر ما أنجزته الثورة، لا سيما لناحية فتح المساحات بحرية للتعبير عن الرأي دون قمع من السلطة، مقابل مدافعين عن حريته في التعبير عن رأيه، ورافضين لحملات "الاغتيال المعنوي" لكل من يملك آراء تخالف السائد. وبعيداً عن الموقف من مضمون حديث العيطة، فإن تكرر نمط شنّ هجمات إلكترونية متزامنة ضد أشخاص معينين بسبب آرائهم يهدد الحريات العامة في التعبير عن الرأي ويثير مخاوف من أن يسود جو من الترهيب يمنع الناس من قول آرائهم تجنباً للتعرض لهجمات إلكترونية بما تحمله من شتائم وتخوين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة