اقتصاد

تعيين عمر الحلبي على رأس الصندوق السيادي السوري مع خطط استثمارية بـ 100 مليار دولار

Syria 24١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٠٣ م1 مشاهدة
تعيين عمر الحلبي على رأس الصندوق السيادي السوري مع خطط استثمارية بـ 100 مليار دولار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الشرع يعيّن عمر الحلبي رئيساً للصندوق السيادي وسط مشروعات مخططة بـ100 مليار دولار" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع المرسوم رقم 191 لعام 2026، الذي يقضي بتعيين المهندس عمر سامر الحلبي مستشاراً للشؤون الاقتصادية لدى رئاسة الجمهورية ورئيساً لمجلس إدارة الصندوق السيادي السوري. يأتي هذا التعيين خلفاً لوزير السياحة مازن الصالحاني، وفي وقت أعلن فيه مسؤولو الصندوق عن مشروعات استثمارية مخططة بقيمة تقارب 100 مليار دولار، بالإضافة إلى اتفاقيات في قطاعات العقارات والاتصالات والصناعة والصحة.

وبموجب المرسوم، سيتم إضافة الحلبي إلى عضوية المجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية، المشكّل بموجب المرسوم رقم 115 لعام 2025، وتسميته رئيساً لمجلس إدارة الصندوق السيادي، المشكّل بموجب المرسوم رقم 250 لعام 2025، مع احتفاظه بمنصبه كمستشار اقتصادي. ولم يطرأ أي تعديل على بقية أعضاء المجلس.

يأتي هذا المرسوم في أعقاب تعيين ماهر الحسن رئيساً للسورية للبترول خلفاً لـ يوسف قبلاوي، الذي تقدم باستقالته على خلفية فضيحة المازوت المضروب التي تسببت بأعطال فنية لآلاف المركبات في السوق السورية.

من هو عمر الحلبي؟

يتمتع الحلبي بخبرة مهنية تمتد لأكثر من 20 عاماً في مجالات السياسات الاقتصادية، الاستثمار السيادي، وبناء المؤسسات، وفقاً لسيرته الذاتية التي نشرتها وكالة الأنباء السورية “سانا”. وقد شغل منصب شريك ورئيس الاستشارات الاقتصادية والسياسات العامة لمنطقة الشرق الأوسط في شركة «كي بي إم جي» (KPMG)، وعمل سابقاً مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي. كما أمضى حوالي عشر سنوات في شركة “جونسون كنترولز”، حيث تولى مناصب قيادية في الاستراتيجية وتطوير الأعمال. يحمل الحلبي شهادة البكالوريوس في هندسة الاتصالات من جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، وماجستير إدارة الأعمال من كلية IE في مدريد، بالإضافة إلى دراسته لتحليل السياسات العامة في كلية لندن للاقتصاد.

إدارة الصندوق السيادي

قبل تعيين الحلبي، تولى وزير السياحة مازن الصالحاني رئاسة مجلس إدارة الصندوق، وشارك في توقيع اتفاقيات استثمارية بارزة، منها مشروع “دمشق الجديدة” مع مجموعة “أرادَ” الإماراتية في آب الماضي. يشغل إبراهيم سكرية منصب المدير العام للصندوق، بينما ورد اسم محمد عبد الله الفار كنائب للمدير العام، ومحمد الخياط مسؤولاً عن التطوير العقاري، وياسر القحف في التنمية والتخطيط، ومحمد مستت في العلاقات العامة.

ينص مرسوم إحداث الصندوق رقم 113 لعام 2025 على تشكيل مجلس إدارة من سبعة أعضاء، بينهم الرئيس والمدير العام ومعاونه وأحد مديري الصندوق وثلاثة خبراء.

100 مليار دولار مشروعات مخططة

كشف مسؤولو الصندوق خلال المنتدى السوري–الإماراتي في أيار 2026 عن مشروعات استثمارية مخططة بقيمة تقارب 100 مليار دولار، ومحفظة أراضٍ تتجاوز مساحتها 70 مليون متر مربع، موزعة على 47 موقعاً داخل سوريا. يضم الصندوق 36 قطاعاً تخصصياً و11 شركة مركزية، يعمل بها أكثر من 40 ألف موظف وعامل. وتشمل محفظته حوالي ألفي عقار، بقيمة تقديرية تصل إلى 2.5 مليار دولار، موزعة على أصول سياحية وتجارية وإدارية وعقارية.

7 مليارات دولار لمشروع “دمشق الجديدة”

في 31 آب 2026، وقّع الصندوق السيادي اتفاقية مع مجموعة “أرادَ” الإماراتية لتطوير مشروع “دمشق الجديدة” بقيمة معلنة تبلغ حوالي 7 مليارات دولار. يمتد المشروع على مساحة أربعة ملايين متر مربع، ويشمل حوالي 11 ألف وحدة سكنية، ومدرسة لخمسة آلاف طالب، ومستشفى بسعة 300 سرير، بالإضافة إلى مرافق تجارية وخدمية وترفيهية. وقّع الاتفاقية محمد الخياط عن الصندوق، وأحمد الخشيبي عن المجموعة الإماراتية، بحضور رئيس مجلس الإدارة السابق مازن الصالحاني.

كان مسؤولو الصندوق قد تحدثوا عن مشروع أوسع لتطوير منطقة “دمشق الجديدة” يمتد على مساحة 33 مليون متر مربع، باستثمارات مستهدفة تتراوح بين 40 و50 مليار دولار، تشمل حوالي 7.6 مليارات دولار للبنية التحتية.

حصة 25% في قطاع الاتصالات

في قطاع الاتصالات، أعلن عن امتلاك الصندوق حصة تبلغ 25% في الشركة المشغلة للرخصة الثانية للاتصالات الخلوية، مقابل 75% لمجموعة “زين”. وبلغت قيمة الرخصة الممتدة لعشرين عاماً 747 مليون دولار، إضافة إلى عشرة ملايين دولار بدل أجور ترددات للسنة الأولى. تُقدّر الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة المخطط ضخها خلال سبع سنوات بحوالي 800 مليون دولار، ما يرفع إجمالي القيمة المرتبطة بالمشروع إلى أكثر من 1.5 مليار دولار. تتيح حصة الصندوق له الحصول على 25% من أرباح الشركة، فيما تستهدف الشراكة تطوير شبكات الاتصالات وإدخال تقنيات الجيل الخامس، مع التخطيط لبدء التشغيل التجاري مطلع عام 2027.

80 مليون دولار للصناعات الغذائية

في قطاع الصناعات الغذائية، وقّع الصندوق في حزيران 2026 اتفاقية مع شركة «ترياكي سوريا» لتشغيل وتطوير منشأة العالمية لصناعة الزيوت في محافظة حماة، بقيمة استثمارية معلنة تبلغ حوالي 80 مليون دولار على مدى عشر سنوات. وتنص الاتفاقية على تخصيص ما لا يقل عن 75% من فرص العمل للعمالة السورية.

وفي قطاع الصناعات الكهربائية، أبرم الصندوق اتفاقية مع شركة “كابلات الرياض” السعودية لتأهيل وتشغيل وتطوير مصنع الكابلات السورية الحديثة، باستثمارات رأسمالية تبلغ حوالي 60 مليون ريال سعودي خلال مدة العقد. تصل حصة الصندوق إلى 40% من الأرباح والخسائر السنوية للمشروع.

اتفاقية لتأهيل 14 مستشفى

في القطاع الصحي، وقّعت شركة “صرح القابضة” التابعة للصندوق اتفاقية مع شركة “إنتر هيلث كندا” لتطوير وتأهيل 14 مستشفى وطنياً في المحافظات السورية. تهدف الاتفاقية إلى إعادة تأهيل المستشفيات وتزويدها بالأجهزة الطبية، ضمن خطة لتحسين الخدمات الصحية.

كما أعلن الصندوق عن اتفاقيات وشراكات أخرى، بينها مشروع لتوطين صناعة المركبات مع شركة “يوتونغ” الصينية، إلى جانب مشروعات في المدفوعات الإلكترونية والتعدين والخدمات اللوجستية والاستثمارات الرياضية.

استثمار الأصول الحكومية

أُحدث الصندوق السيادي السوري بموجب المرسوم رقم 113 لعام 2025، بوصفه مؤسسة عامة ذات طابع اقتصادي مقرها دمشق، ترتبط برئاسة الجمهورية وتتمتع بالاستقلال المالي والإداري. ويهدف إلى استثمار الأصول الحكومية غير المستثمرة وتنفيذ مشروعات تنموية وإنتاجية، بما يسهم في تنشيط الاقتصاد وتوفير فرص العمل. وتحدثت تقارير عن دور الصندوق في إدارة أصول وشركات آلت إلى الدولة بموجب تسويات مع رجال أعمال مرتبطين بالنظام السابق، ومن أبرز هذه الملفات التسوية المتعلقة برجل الأعمال سامر الفوز.

وزير المالية: الصندوق لا ينافس القطاع الخاص

أكد وزير المالية محمد يسر برنية، بمناسبة مرور عام على إنشاء الصندوق، أن المؤسسة تهدف إلى دعم الاستثمار المؤسسي والتنمية الاقتصادية، وليس منافسة القطاع الخاص. وأوضح أن وزارة المالية تنسق مع إدارة الصندوق لحماية الأصول العامة وتنميتها، مشيراً إلى أن أصوله وعوائده تعود إلى الدولة السورية، ومتوقعاً أن تسهم مشروعاته مستقبلاً في توفير مئات الآلاف من فرص العمل.

وفي 11 تشرين الأول 2026، نفت وزارة المالية صحة أرقام متداولة نُسبت إلى الوزير بشأن قيمة ممتلكات الصندوق وأصوله، مؤكدة عدم صدور إعلان رسمي يحدد قيمتها الإجمالية.

استثمارات معلنة وبيانات مالية منتظرة

رغم الإعلان عن اتفاقيات ومشروعات بمليارات الدولارات، لم تُنشر حتى الآن بيانات مالية تفصيلية توضح القيمة الإجمالية للأصول التي يديرها الصندوق أو حجم الاستثمارات المنفذة فعلياً أو العوائد المحققة منها. وينص مرسوم إحداث الصندوق على إعداد تقارير دورية وإخضاع أعماله لتدقيق مالي مستقل. ويأتي تعيين الحلبي رئيساً لمجلس الإدارة في وقت يتولى فيه الصندوق إدارة محفظة من الأصول الحكومية ومتابعة اتفاقيات استثمارية في قطاعات متعددة، بينما لا تزال البيانات المالية التفصيلية المتعلقة بتنفيذ هذه المشروعات وعوائدها غير معلنة.

شارك الخبر: