سياسة

خلافات متصاعدة بين واشنطن وكييف حول مسار إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية

جريدة الوطن٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٠٦ م0 مشاهدة
خلافات متصاعدة بين واشنطن وكييف حول مسار إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تصاعد الخلافات بين واشنطن وكييف بشأن إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تزايدت حدة الخلافات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا بشأن كيفية إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، حيث تباينت المواقف حول الهجمات على منشآت الطاقة الروسية، وإمكانية تخفيف العقوبات المفروضة على موسكو، ومستوى الدعم العسكري والاستخباري الذي تقدمه واشنطن لكييف. وقد انعكس هذا التباين في توتر متصاعد بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقد عبّر ترامب عن استيائه من مواقف زيلينسكي، واتهمه بعدم الفهم، مشيراً إلى إمكانية أن يتولى شخص آخر التفاوض نيابة عن أوكرانيا. ووصف الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية بأنها “عار”، معتبراً في منشور عبر منصته “تروث سوشيال” أن زيلينسكي لا يرغب في إنهاء الحرب وأن التعامل معه أصعب من التعامل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

من جهته، أكد زيلينسكي استعداد بلاده للمشاركة في مفاوضات السلام بشرط ضمان أمنها وتزويد أوكرانيا بصواريخ اعتراضية. وانتقد تخفيف بعض القيود الاقتصادية المفروضة على روسيا، معتبراً أن هذه الخطوات تمنح موسكو موارد إضافية لمواصلة الحرب. كما اتهم ترامب بالانحياز إلى روسيا ووصف ذلك بـ”الخطأ التاريخي”، معرباً عن أمله في تغيير موقف ترامب تجاه بوتين.

وأثارت تقارير حول احتمال عقد اجتماع ثلاثي يضم ترامب وبوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ مخاوف في كييف، خشية مناقشة قضايا تتعلق بأوكرانيا دون مشاركتها. وفي المقابل، أوضح ترامب أن الاجتماع، إذا عُقد، سيركز على نزع السلاح النووي، بينما نفت موسكو وجود مقترحات أو اتفاقات محددة بشأنه.

تزامنت الخلافات الأميركية الأوكرانية مع هجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع في مدينة سان بطرسبرغ الروسية، بما في ذلك محطة نفطية رئيسية ومراكز لوجستية وتقنية. وأعلنت السلطات المحلية مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين، بالإضافة إلى تضرر منازل سكنية. جاءت هذه الهجمات رغم إعلان ترامب التوصل إلى تفاهم لوقف استهداف منشآت الطاقة، دون تأكيد رسمي من موسكو وكييف لوجود اتفاق ملزم.

ربط زيلينسكي هذه الهجمات بمواصلة روسيا استهداف منشآت الطاقة والنفط والغاز الأوكرانية، مشيراً إلى تنفيذ “76 هجوماً على هذه القطاعات منذ إعلان التفاهم”. كما طالب واشنطن بتعزيز الدفاعات الجوية عقب هجوم روسي في منطقة خاركيف أسفر، وفقاً للرئيس الأوكراني، عن مقتل ستة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال.

امتدت الخلافات لتشمل التعاون الاستخباري، حيث أشار زيلينسكي إلى أن تغييرات في نظام “ستارلينك” أثرت في أداء بعض الطائرات المسيرة الأوكرانية، كما اشتكى من عدم تلقي تحذيرات مسبقة بشأن هجمات صاروخية روسية. وفي المقابل، نفت إدارة ترامب فرض قيود على الخدمة أو وقف تبادل المعلومات الاستخبارية.

وفي محاولة لحشد الدعم داخل واشنطن، أجرى زيلينسكي محادثات مع أعضاء في الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، واصفاً المرحلة الحالية بأنها الأصعب منذ بداية الحرب. وتتزايد المخاوف الأوكرانية والأوروبية من تقديم تنازلات إضافية لموسكو على حساب الدعم المقدم لكييف.

وتعكس هذه الخلافات تصاعد التباين بين واشنطن وكييف حول إنهاء الحرب، وسط مخاوف من أن تؤدي “التنازلات” الأميركية لموسكو إلى إضعاف الموقف التفاوضي الأوكراني وتقويض فرص التوصل إلى سلام مستدام، حسبما ترى كييف.

شارك الخبر: