اقتصاد

خبير سعودي: استغلال الصخور البركانية في سوريا يفتح آفاقاً جديدة للبناء المستدام ويقلل الانبعاثات

sana.sy٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٢٣ ص3 مشاهدة
خبير سعودي: استغلال الصخور البركانية في سوريا يفتح آفاقاً جديدة للبناء المستدام ويقلل الانبعاثات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خبير سعودي لـ سانا: استثمار الصخور البركانية يعزز استدامة قطاع البناء في سوريا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دمشق-سانا: أكد محمد تاج الدين الحاج حسين، الرئيس التنفيذي لشركة التطبيقات الخضراء في السعودية، أن استثمار الأحجار البركانية والصخور النارية والمواد البوزولانية المحلية في سوريا يمثل فرصة حقيقية لتطوير صناعة الإسمنت والخرسانة الخضراء. وأوضح الحاج حسين، في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا)، أن هذا الاستثمار سيساهم في خفض الانبعاثات الكربونية واستهلاك الطاقة، مع تعزيز جودة ومتانة المنشآت ودعم جهود إعادة الإعمار المستدام.

وأشار إلى أن الاستبدال الجزئي للإسمنت البورتلاندي بمواد بوزولانية طبيعية مناسبة، وفق نسب مدروسة، يمكن أن يقلل الحاجة إلى الكلنكر، وبالتالي يخفض استهلاك الطاقة والانبعاثات الكربونية، بالإضافة إلى تحسين الخصائص الهندسية للخرسانة وإطالة عمرها الخدمي.

موارد جيولوجية متنوعة:

بخبرته العلمية والمهنية التي تتجاوز 30 عاماً في مجالات البوزولان والإسمنت والخرسانة، بيّن الحاج حسين أن انتشار الصخور البركانية والنارية في مناطق سورية مختلفة مثل ريف دمشق والسويداء وحمص وحلب، يوفر فرصاً لدراسة استخدامها في إنتاج الإسمنت والخرسانة المستدامة، وتصنيع البلوك الخفيف ومواد العزل الحراري وغيرها من منتجات البناء. وأضاف أن هذه الصخور تتباين في تركيبها الكيميائي والمعدني وخصائصها الفيزيائية، مما يجعل تحديد استخداماتها مرتبطاً بنتائج التحاليل والاختبارات الفنية. فبعض الأنواع قد تمتلك نشاطاً بوزولانياً مناسباً لصناعة الإسمنت، بينما يمكن توظيف أنواع أخرى في إنتاج الركام ومواد البناء والعزل الحراري والأعمال الزراعية.

تعزيز متانة المنشآت وكفاءة الطاقة:

أوضح الحاج حسين أن استخدام البوزولان الطبيعي المناسب في الخلطات الإسمنتية يمكن أن يسهم في تحسين مقاومة الخرسانة لنفاذ المياه والكلوريدات والكبريتات، والحد من تآكل حديد التسليح، مما يعزز متانة المنشآت ويخفض تكاليف صيانتها وإصلاحها على المدى الطويل. كما أشار إلى أهمية الاستفادة من الأحجار البركانية الخفيفة، مثل حجر الخفاف، في صناعة البلوك العازل ومواد العزل الحراري للأسقف والجدران، بما يساعد على تحسين كفاءة الطاقة في المباني وتقليل احتياجات التدفئة والتبريد.

ضرورة التعاون البحثي والصناعي:

شدد الحاج حسين على ضرورة تعزيز التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية والمختبرات ومصانع الإسمنت والخرسانة والجهات الصناعية السورية. ويهدف هذا التعاون إلى إجراء التحاليل الكيميائية والمعدنية والاختبارات الفيزيائية واختبارات النشاط البوزولاني على الموارد المحلية، وتحديد الاستخدامات والنسب المثلى قبل الانتقال إلى الإنتاج التجاري.

الاستفادة من التجارب العالمية:

أكد الحاج حسين على أهمية الاستفادة من التجارب السعودية والعالمية في تطوير الإسمنت والخرسانة الخضراء، وتشجيع استخدام المواد المحلية وإعادة تدوير المخلفات الصناعية ومخلفات البناء والهدم. ويهدف ذلك إلى دعم التعدين الأخضر والاقتصاد الدائري وتقليل الاعتماد على المواد المستوردة. ورأى أن تطوير صناعات وطنية قائمة على الأحجار البركانية والصخور النارية السورية يمكن أن يفتح فرصاً استثمارية جديدة، ويسهم في توفير فرص العمل، وتخفيض تكاليف بعض مواد البناء، وتطوير منتجات ذات قيمة مضافة قابلة للتسويق محلياً والتصدير.

ولفت الحاج حسين إلى أن إعادة إعمار سوريا تمثل فرصة لتبني تقنيات ومواد بناء أكثر استدامة، تجمع بين الكفاءة الاقتصادية وحماية البيئة وتحسين جودة المنشآت، مع المحافظة على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

يُذكر أن الإسمنت الأخضر هو إسمنت ينتج باستخدام مواد بديلة تقلل الاعتماد على “الكلنكر” وهي المادة الأولية للإسمنت قبل الطحن، وتحد من استهلاك الطاقة والانبعاثات الكربونية. فيما تُصنع الخرسانة الخضراء بمواد صديقة للبيئة، تشمل بدائل الإسمنت والمواد المعاد تدويرها. ويُشار إلى أن محمد تاج الدين الحاج حسين عضو في لجان فنية وعلمية لدى المعهد الأمريكي للخرسانة (ACI) والمنظمة الأمريكية للاختبارات والمواد (ASTM)، وله مؤلفات علمية ومحاضرات دولية متخصصة.

شارك الخبر: