تحديات مضاعفة تواجه مزارعي الموز في طرطوس: ارتفاع التكاليف وصعوبات التسويق تهدد الدخل


هذا الخبر بعنوان "زراعة الموز بطرطوس.. ارتفاع التكاليف وضعف التسويق يضغطان على المزارعين" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يعاني مزارعو الموز في محافظة طرطوس من ضغوط متزايدة تتمثل في ارتفاع تكاليف الإنتاج، وشح مياه الري، بالإضافة إلى ضعف الأسعار وصعوبات التسويق، مما يؤثر سلباً على العائد من هذا المحصول الذي تعتمد عليه العديد من الأسر كمصدر دخل أساسي. تبلغ المساحة المزروعة بالموز في المحافظة حوالي 2847 دونماً، وفقاً لمديرية الزراعة، وسط مطالبات مستمرة بتوفير الأسمدة بأسعار معقولة، وخفض تكاليف عملية التخمير، وفتح أسواق جديدة لتصريف الإنتاج المحلي.
ويقول المزارع أحمد عبدالسلام (39 عاماً) من بلدة البلاطة، في تصريح لـ” سوريا بلس “، إنه لجأ إلى زراعة الموز نظراً لمحدودية مساحة أرضه، بهدف استثمارها وتحقيق دخل يعين أسرته. وأوضح أن ارتفاع أسعار الأسمدة ومستلزمات الإنتاج، إلى جانب تكاليف الري والعناية بالمحصول، يزيد من الأعباء المالية. كما يشكل شح المياه خلال موجات الحر تحدياً إضافياً للحفاظ على جودة الإنتاج.
وأشار عبدالسلام إلى أن المنافسة مع الموز المستورد، وارتفاع تكاليف التخمير، يزيدان من صعوبة تسويق المحصول. وطالب بتوفير مستلزمات الإنتاج والمياه بأسعار مناسبة، وإنشاء مرافق عامة للتخمير.
وفي بلدة متن الساحل، يواجه المزارع أبو جورجس (60 عاماً) ظروفاً مشابهة، حيث يعمل مع زوجته في زراعة الموز لتأمين مصدر رزق لأسرته. وأعرب عن أمله في توفير أسواق أفضل تتيح للمزارعين تحقيق عائد يساعدهم على مواصلة العمل، مشيراً إلى أن أسعار البيع الحالية لا تتناسب مع تكاليف الإنتاج والجهد المبذول.
من جانبه، أكد مدير زراعة طرطوس، محمد عدنان أحمد، أن المساحة المزروعة بالموز تبلغ حوالي 2847 دونماً، وتقدر كمية الإنتاج بنحو 9434 كيلوغراماً. وأشار إلى أهمية تأمين الأسمدة بشكل مستمر وبأسعار مدروسة للتخفيف من الأعباء المالية على المزارعين. وأضاف أن إنشاء مخامر عامة تحت إشراف الجهات المختصة سيساهم في خفض تكاليف إنضاج الموز، خاصة للمزارعين ذوي الإنتاج الكبير.
وفيما يتعلق بالتسويق، لفت أحمد إلى أهمية فتح أسواق جديدة لتصريف الإنتاج المحلي، وتحسين جودة الأصناف المزروعة لتعزيز قدرتها التنافسية وإتاحة فرص للتصدير. وبخصوص شح المياه، أوضح أن المديرية تشجع المزارعين على تبني أنظمة الري الحديثة وترشيد استهلاك المياه، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة التي تتطلب زيادة عدد مرات الري حسب حاجة النباتات.
وحذر من تأثير انخفاض درجات الحرارة والرياح الشديدة على المحصول، داعياً إلى إنشاء مصدات رياح طبيعية لحماية المزارع. وأشار إلى أن زراعة الموز قد تتعرض لأمراض وآفات مثل عفن الكورمة وتعفن الجذور والنيماتودا والعناكب، مما يستدعي استخدام وسائل المكافحة المناسبة.
تتركز زراعة الموز في سوريا بالمناطق الساحلية، وخاصة في محافظتي طرطوس واللاذقية، حيث توفر الظروف المناخية المعتدلة والرطوبة بيئة ملائمة لنمو المحصول مقارنة بالمناطق الداخلية الأكثر جفافاً. تتطلب زراعة الموز كميات منتظمة من المياه والعناية المستمرة، ويُقطف المحصول قبل اكتمال نضجه، ثم يُنقل إلى غرف مخصصة للإنضاج قبل طرحه في الأسواق. تضيف هذه العملية تكاليف النقل والتخمير والتخزين إلى نفقات الزراعة، في وقت يواجه فيه الإنتاج المحلي منافسة من الموز المستورد، وفق شكاوى المزارعين.
تأتي هذه التحديات ضمن الضغوط التي يواجهها القطاع الزراعي السوري، نتيجة ارتفاع أسعار الأسمدة والطاقة ومستلزمات الإنتاج، إلى جانب مشكلات الري والتسويق التي تؤثر في قدرة المزارعين على الاستمرار. وفي ظل هذه الظروف، يطالب مزارعو طرطوس بتوفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة، وتوسيع أسواق التصريف، وإنشاء مرافق عامة للتخمير، بما يساعدهم على تغطية التكاليف وتحسين العائد من المحصول.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد