اقتصاد

الدريكيش تستشرف مستقبلها التنموي: إحياء الحرير، دعم الزراعة والسياحة، ومقترح جامعي

syriahomenews٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:١٧ م0 مشاهدة
الدريكيش تستشرف مستقبلها التنموي: إحياء الحرير، دعم الزراعة والسياحة، ومقترح جامعي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الدريكيش تطرح أولوياتها التنموية: إحياء تربية الحرير ودعم الزراعة والسياحة ومقترح لإحداث جامعة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ناقشت ورشة عمل نظمها مركز «تقدّم» في الدريكيش، تحت عنوان «تقييم الاحتياجات التنموية في الدريكيش»، مجموعة من الأولويات والمقترحات الهادفة إلى تنشيط الاقتصاد المحلي واستثمار المقومات الزراعية والسياحية والتعليمية للمنطقة، وذلك بهدف دعم التعافي وتعزيز الاستقرار المجتمعي. تأتي هذه الورشة في إطار السعي لتحديد الاحتياجات الفعلية للدريكيش وريفها، وترتيب الأولويات التنموية وفق الإمكانات المتاحة والتحديات القائمة، لتعزيز مشاركة المجتمع المحلي في تشخيص المشكلات واقتراح الحلول القابلة للتنفيذ.

وفي هذا السياق، أوضح السيد جندب دخيل، أحد المشاركين في الورشة، أن النقاش تناول مقترحات لتنشيط القطاعات الإنتاجية وتوسيع الفرص الاقتصادية. من أبرز هذه المقترحات، إعادة الاهتمام بتربية دودة الحرير كنشاط إنتاجي يمكن إحياؤه في الاقتصاد المحلي، ودعم الثروة الحيوانية وتطويرها. كما تم التأكيد على أهمية تعزيز مكانة الزيتون كمحصول استراتيجي ودعم مزارعيه، أسوة بالقمح والقطن، لزيادة الاهتمام بزراعته وتحسين الاستفادة الاقتصادية منه.

وتناولت المقترحات أيضاً أهمية استثمار المقومات الطبيعية والسياحية في الدريكيش، من خلال تطوير المواقع السياحية وتزويدها بالبنية التحتية اللازمة للمنشآت السياحية. بالتوازي مع ذلك، تم اقتراح تسهيل الإجراءات الإدارية المتعلقة بمنح التراخيص السياحية والصناعية والزراعية لتشجيع المستثمرين على إقامة مشروعات جديدة.

في المجال التعليمي، طُرح مقترح لتشجيع المستثمرين والمغتربين على المساهمة في إحداث جامعة في مدينة الدريكيش، استناداً إلى المقومات والعوامل التي يمكن أن تساهم في نجاح مثل هذا المشروع.

وشملت الأفكار المطروحة أيضاً التوسع في زراعة النباتات العطرية والطبية، مثل الزعتر والزوفا والميرمية والمليسة واللويزة، والعمل على إقامة منشآت صناعية لتصنيعها وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام المزارعين ويوفر فرص عمل في مجالات الإنتاج والتصنيع والتسويق.

وفي سياق تنويع الموارد الزراعية، برزت أهمية اعتماد الصنوبر المثمر ضمن برامج التشجير، نظراً لقيمته الاقتصادية وإمكانية الاستفادة من منتجاته، لدعم استثمار الأراضي والموارد الطبيعية على المدى الطويل.

تعكس هذه المقترحات توجهاً نحو تنمية متكاملة تشمل تطوير الإنتاج الزراعي والحيواني، وتنشيط السياحة، وتشجيع الاستثمار، وتعزيز التعليم، مما يوسع قاعدة النشاط الاقتصادي في الدريكيش وريفها. يكمن التحدي الأساسي في ترجمة هذه الأولويات إلى برامج ومشروعات عملية تستند إلى دراسات جدوى واضحة، وتحدد الإمكانات المطلوبة والجهات المسؤولة عن التنفيذ وآليات المتابعة، لضمان الانتقال من تشخيص الاحتياجات إلى الاستجابة لها وتحقيق نتائج ملموسة تنعكس على حياة السكان وفرص العمل والاستقرار المجتمعي. فالتنمية المستدامة في الدريكيش تبدأ بمعرفة احتياجات المنطقة، ولا تكتمل إلا بتحويل المقترحات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ تستثمر مواردها المحلية وتمنح أبناءها فرصاً أوسع للمشاركة في بناء مستقبلهم.

شارك الخبر: