من ضابط سابق في جيش الأسد إلى ممثل لوزارة التعليم العالي دولياً: قصة محمد النابلسي تثير التساؤلات


هذا الخبر بعنوان "ضابط سابق في جيش الأسد ممثلاً لوزارة التعليم العالي في المحافل الدولية.. كيف وصل محمد النابلسي إلى هذا الموقع؟" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد التساؤلات حول مشاركة المهندس محمد النابلسي، ممثلاً عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في فعالية دولية بمدينة فرانكفورت مؤخراً، برفقة القنصل السوري في بون ملهم الخن. تأتي هذه المشاركة في ظل شهادات تشير إلى وجود تدخلات ومحسوبية داخل المؤسسات الجامعية خلال فترة النظام السابق، وهو ما يثير علامات استفهام حول مسيرة النابلسي المهنية. يشغل النابلسي حالياً منصب مدير مديريات الخدمات المشتركة في وزارة التعليم العالي.
وفقاً لشهادة شاب عُرّف بالأحرف الأولى من اسمه (ع. أ. أ)، والذي يملك موقع "زمان الوصل" وثيقة موثقة له، كان النابلسي طالباً في الكلية ويعتمد على الدروس الخصوصية لتأمين نفقاته. يروي الشاهد أن النابلسي استدعاه إلى مكتبه، حيث وجد برفقة باسل حسواني، نجل رجل الأعمال جورج حسواني، ومجموعة من الأشخاص وصفهم بـ "الشبيحة". وبحسب الشاهد، طلب النابلسي منه تقديم المادة الدراسية عن باسل حسواني، ووعده بترتيب الأمور مع المراقبين، مما وضعه تحت ضغط شديد جعله غير قادر على الرفض. وقد قام الشاهد بتقديم المادة لحسواني، الذي اجتازها دون الحاجة لحضور الامتحان. وتؤكد الشهادة أن هذا التدخل لم يقتصر على مادة واحدة، بل تكرر في مواد أخرى حتى أتم حسواني دراسته الجامعية.
يُعرف عن جورج حسواني كونه رجل أعمال ارتبط اسمه بعلاقات وثيقة مع نظام بشار الأسد، وقربه من روسيا، وإشرافه على ملفات النفط، بالإضافة إلى تمويله لميليشيات درع القلمون. وتثير الرواية المتعلقة بنجله تساؤلات حول مدى تأثير النفوذ والعلاقات الشخصية في المسار الأكاديمي لبعض الطلاب خلال تلك الفترة.
تتضمن الشهادة أيضاً معلومات حول الخدمة العسكرية للنابلسي، حيث كان ضابطاً مجنداً، وظهر مراراً بزيه العسكري، ونشر صوراً له على صفحته الشخصية في فيسبوك، مما يعكس اعتزازه بانتمائه للنظام السابق وجيشه وعلاقاته بضباط كبار، في وقت كانت فيه المدن السورية تشهد دماراً وتهجيراً للسكان. كما أفاد الشاهد بخدمة النابلسي على حاجز عسكري في مدينة الكسوة، وهو أمر يستدعي التحقق من طبيعة مهامه والمسؤوليات التي كان يتولاها، خاصة في ظل الاتهامات التي ارتبطت بالحواجز العسكرية خلال سنوات الثورة السورية بالاعتقال التعسفي وإحالة المدنيين إلى الأفرع الأمنية.
تكتسب هذه الشهادات أهميتها من ظهور النابلسي لاحقاً في منصب إداري بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وتمثيله للوزارة في فعاليات دولية. هذا الأمر يطرح تساؤلات حول معايير اختياره، ومدى خضوع مسيرته المهنية للتدقيق والمساءلة عن المرحلة السابقة. يبقى السؤال المطروح هو: ما هي المعايير التي استندت إليها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في اختيار محمد النابلسي لتمثيلها في المحافل الدولية، وهل خضعت مسيرته السابقة لأي مراجعة أو تدقيق؟
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة