براء عثمان يطالب بتحقيق شفاف حول الغارات الأردنية على درعا لضمان عدم تكرارها


هذا الخبر بعنوان "براء عثمان لـ«الوطن»: الغارات الأردنية تستوجب تحقيقاً شفّافاً وتحديد المسؤوليات لضمان عدم تكرارها" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصحفيين، براء عثمان، أن الاعتداء الذي استهدف مدنيين سوريين آمنين في درعا، وما أسفر عنه من ضحايا وأضرار مادية، هو أمر مرفوض ويستدعي تحقيقاً جاداً وشفافاً لكشف ملابساته وتحديد المسؤوليات ومنع تكراره. وشدد عثمان على أن حماية المدنيين وصون السيادة السورية خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها تحت أي ظرف.
وأوضح عثمان في تصريح لصحيفة “الوطن” أن مكافحة الإرهاب لا تبرر سقوط ضحايا مدنيين، ولا تغني عن ضرورة التنسيق المسبق مع الدولة السورية وأجهزتها المختصة. وأشار إلى أن التصريحات الأردنية حول استهداف مواقع لتنظيم داعش، وإبداء الأسف لوقوع ضحايا مدنيين، ومتابعة القضية مع الجانب السوري وتشكيل لجنة مشتركة، هي خطوات إيجابية يمكن البناء عليها، لكنها لا تعوض حجم الأضرار والخسائر التي خلفتها العملية.
وطالب عثمان بترجمة هذه التصريحات إلى إجراءات عملية ونتائج ملموسة، من خلال التحقيق في ظروف الغارات، وطبيعة المعلومات التي استندت إليها، وأسباب عدم تفادي الأضرار التي لحقت بالمدنيين، وصولاً إلى تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار ما حدث.
ولفت عثمان إلى وجود تناقضات في التصريحات الأردنية المتداولة بشأن الحادثة، سواء في وصف طبيعة الخلية المستهدفة وصلتها بأطراف خارجية، أو في مسألة التنسيق مع الحكومة السورية، بالإضافة إلى التباين بين اعتبار القتلى إرهابيين والإقرار لاحقاً بسقوط ضحايا مدنيين. واعتبر أن هذه التباينات تجعل التحقيق الشفّاف ضرورة لكشف حقيقة ما جرى وتوضيح الأسس التي اتخذ القرار على أساسها.
وأضاف عثمان أن تزامن الحادثة مع الاستحقاقات الانتخابية الإسرائيلية والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة والتصريحات المتعلقة بسوريا، يستدعي الانتباه إلى السياق الإقليمي الأوسع، والحذر من أن تستفيد أطراف خارجية من أي توتر في العلاقات السورية الأردنية.
وأكد عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصحفيين أن الموقف المسؤول يقتضي التمسك بحق سوريا في حماية سيادتها ومواطنيها، والمطالبة بمساءلة واضحة عن أي تقصير أو تجاوز، وجبر ضرر المتضررين. وشدد على أن إنصاف الضحايا واجب إنساني وحق لا ينتقص منه الحرص على العلاقات الأخوية بين الشعبين.
وفي المقابل، دعا إلى الحفاظ على العلاقة الأخوية بين الشعبين السوري والأردني وتعزيز التنسيق الأمني والمؤسسي بما يمنع تكرار مثل هذه الحوادث، مؤكداً أن العدالة لا تتعارض مع العلاقات الأخوية، كما أن هذه العلاقات لا تعني التغاضي عن الأخطاء أو التنازل عن حقوق الضحايا.
وختم عثمان بالتأكيد على أن من حق السوريين معرفة ما حدث وأسبابه، وضمان عدم تكراره تحت أي ذريعة، محذراً من تحويل دماء المدنيين إلى وقود للفتنة وتوسيع الانقسامات في المنطقة، بما يخدم الأطراف المعادية لمصالح الشعبين السوري والأردني.
سياسة
سياسة
سياسة
سوريا محلي