اقتصاد

سوريا تواجه شبح الديون المتراكمة: 22 مليار دولار عبء المرحلة السابقة

enabbaladi.net٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٣ م3 مشاهدة
سوريا تواجه شبح الديون المتراكمة: 22 مليار دولار عبء المرحلة السابقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سوريا عالقة في ديون المرحلة السابقة.. تتجاوز 22 مليار دولار" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، عن إحراز تقدم في ملف تسوية الديون والمتأخرات المستحقة على سوريا مع الجهات الدائنة والمؤسسات الدولية، وذلك بهدف تمهيد الطريق أمام المؤسسات التنموية لاستئناف تمويل المشاريع في البلاد. وأوضح الوزير، خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية للبنك وصندوق النقد الدوليين في بانكوك، أن دمشق تجري بالتعاون مع هاتين المؤسستين تحليلًا لاستدامة الدين العام، مع اعتزام الحكومة الإعلان عن تفاصيل الديون والمتأخرات لاحقًا. وأكد برنية أن الحكومة تسعى إلى تحويل الديون القائمة إلى استثمارات داخل سوريا قدر الإمكان، مع الحرص على عدم تكبيل الأجيال القادمة بالديون، وأن الاقتراض الجديد سيقتصر على القروض الميسرة للمشاريع الاستراتيجية.

وتشير المحادثات التي أجراها وزير المالية السوري على هامش اجتماعات بانكوك إلى أن جزءًا كبيرًا من الديون والمتأخرات يعود إلى فترة النظام السابق. ومن أبرز الجهات الدائنة لسوريا: الهند، بنك الاستثمار الأوروبي، الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.

وكان البنك الدولي قد أعلن في مايو 2025 عن سداد السعودية وقطر للمتأخرات المستحقة على سوريا لصالح البنك، والتي بلغت 15.5 مليون دولار، مما فتح الباب أمام دمشق للحصول على قروض جديدة. ورغم عدم وجود أرقام رسمية مفصلة عن ديون سوريا لكل جهة على حدة أو فوائد التأخير المتراكمة، إلا أن بيانات مصرف سوريا المركزي حتى نهاية عام 2024 تشير إلى أن الدين الخارجي بلغ حوالي 22.3 مليار دولار، أي ما يعادل 104% من الناتج المحلي الإجمالي المقدر في العام ذاته بنحو 21.4 مليار دولار.

ويوضح الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور محمود عبد الكريم أن 20.9 مليار دولار من هذا الدين تمثل متأخرات، أي حوالي 94% منه، وأن المشكلة تكمن في الديون المستحقة منذ عام 2011 بسبب الحرب والعقوبات. ويشير عبد الكريم إلى أن نحو 17 مليار دولار من هذه المتأخرات تعود لإيران وحدها، بينما يقدر الدين القديم، باستثناء إيران وروسيا، بحوالي 4.2 مليار دولار وفقًا للمصرف المركزي، وخمسة مليارات دولار وفقًا للبنك الدولي، ويعود معظمه إلى ما قبل عام 2011.

وتشير تفاصيل ديون بنك الاستثمار الأوروبي، وفقًا للخبير ذاته، إلى أن ديونه تقارب 1.4 مليار يورو، وهو مجموع ما موّله في سوريا منذ عام 1978. وتتركز المفاوضات الحالية مع الدائنين على إعادة جدولة الديون، وتحويل جزء منها إلى استثمارات، مع صعوبة شطب أصل الدين. وتُعد الصناديق الخليجية والعربية أكثر مرونة نسبيًا في قبول إعفاء جزئي من الفوائد المتراكمة.

تأتي هذه الجهود في ظل تساؤلات حول ما إذا كانت سوريا تخطط للحصول على قرض أممي، خاصة مع وجود شبه إحجام من بعض الدول عن إقراضها. ويؤكد وزير المالية السوري سابقًا أن أي اقتراض مستقبلي سيكون شفافًا ويهدف لتمويل مشروعات استراتيجية.

شارك الخبر: