العراق: بوابة الصادرات السورية الواعدة وفرصة بمليارات الدولارات بانتظار التسهيلات


هذا الخبر بعنوان "العراق بوابة الصادرات السورية.. و5 مليارات دولار رهينة التسهيلات" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يمثل السوق العراقي فرصة اقتصادية حيوية لسوريا، تهدف إلى استعادة الأسواق التصديرية المفقودة، وتحفيز الإنتاج المحلي، وتعزيز مواردها من العملة الصعبة. تأتي هذه الأهمية في وقت تسعى فيه الصناعات السورية إلى توسيع منافذها التسويقية، وتتطلع فيه التجارة إلى مسارات نقل أقل تكلفة وأكثر استقراراً.
وفي تصريح خاص لصحيفة «الوطن»، توقع عضو في صندوق التجار بغرفة تجارة حلب أن يصل حجم التبادل التجاري بين سوريا والعراق إلى ما بين 3 و5 مليارات دولار سنوياً. وأوضح أن هذا الهدف قابل للتحقيق شريطة تفعيل الاتفاقيات التجارية وتوفير التسهيلات اللازمة لانسياب حركة السلع بين البلدين، مؤكداً على الدور المحوري للعلاقات التجارية مع العراق في دعم الاقتصاد السوري.
تكمن أهمية السوق العراقي في كونه منفذاً استهلاكياً كبيراً قادراً على استيعاب تشكيلة واسعة من المنتجات السورية، بما في ذلك الأقمشة، والبرادي، والمواد الغذائية. هذا الأمر من شأنه أن يتيح للمنتجين السوريين توسيع نطاق مبيعاتهم، وزيادة استغلال الطاقات الإنتاجية، وخلق فرص عمل جديدة. كما أن القرب الجغرافي يوفر ميزة تنافسية من حيث تكاليف النقل وسرعة التوريد، شريطة وجود إجراءات حدودية ولوجستية فعالة.
ويرى عضو صندوق التجار أن تعزيز الحضور السوري في السوق العراقي يتطلب تبسيط إجراءات التبادل التجاري وتفعيل الاتفاقيات القائمة. ويهدف ذلك إلى رفع قدرة المنتج السوري على المنافسة في سوق تهيمن عليه حالياً منتجات صينية وإيرانية وتركية. لا يقتصر الأمر على استبدال مصدر بآخر، بل يتعداه إلى بناء علاقات توريد متينة تضمن الجودة، والسعر المناسب، والقدرة على تلبية الطلب المتزايد.
لا تقتصر الفرص المتاحة على الصادرات والواردات فحسب، بل يمكن لموقع سوريا الجغرافي أن يجعلها ممراً استراتيجياً لحركة الترانزيت بين العراق والأسواق الإقليمية. هذا بدوره سيفتح الباب أمام إيرادات جديدة من خدمات النقل والتخزين والخدمات اللوجستية، مما يعيد تنشيط القطاعات المرتبطة بالتجارة.
وبين التصدير والترانزيت، يبقى تحقيق مستويات أعلى من التبادل التجاري مرهوناً بتحويل الاتفاقيات إلى إجراءات عملية ملموسة. ويشمل ذلك تخفيض تكاليف النقل والتخليص الجمركي، وضمان انسيابية حركة البضائع. إن السوق العراقي ليس مجرد وجهة قريبة للمنتجات السورية، بل هو فرصة حقيقية لدعم الإنتاج المحلي، وتعزيز التشغيل، واستعادة الدور التجاري الإقليمي لسوريا.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة