قمة روسيا وأفريقيا تعزز الشراكة وتدعو لإصلاح النظام الدولي بموسكو


هذا الخبر بعنوان "قمة روسيا وأفريقيا تتبنى إعلاناً لتعزيز الشراكة وإصلاح النظام الدولي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ختام أعمال القمة الروسية الأفريقية الثالثة التي استضافتها موسكو، اعتمدت الدول المشاركة إعلاناً مشتركاً من 101 بنداً يهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين روسيا والدول الأفريقية، والعمل على إصلاح المؤسسات الدولية، وإقامة نظام عالمي متعدد الأقطاب، ورفض العقوبات الأحادية. ووفقاً لموقع قناة “آر تي” الروسية، فقد شمل الإعلان، الذي وقعه قادة وممثلو روسيا والدول الأفريقية، التعاون في مجالات حيوية تشمل السياسة والأمن والاقتصاد والطاقة والتعليم والصحة والتكنولوجيا والمناخ.
إصلاح المؤسسات الدولية: أكد الإعلان على ضرورة إصلاح مجلس الأمن الدولي لزيادة تمثيل الدول الأفريقية، بما يتماشى مع “توافق إيزولويني” وإعلان سرت لعام 2005، ومعالجة ما وصف بـ”الظلم التاريخي” بحق القارة. كما رفض الإعلان “الإجراءات القسرية الأحادية” التي تفرض خارج إطار مجلس الأمن، وتجميد الأصول السيادية ومحاولات مصادرتها، داعياً إلى تنسيق المواقف لتخفيف العقوبات المفروضة على الدول الأفريقية ورفع تلك التي لم تعد مبررة. ودعا الإعلان أيضاً إلى إصلاح صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية، وتوسيع التمثيل الأفريقي في إدارة المؤسستين الماليتين، والحفاظ على مبدأ التوافق في قرارات منظمة التجارة العالمية، مع المطالبة بإعادة جنوب أفريقيا إلى المشاركة الكاملة في مجموعة العشرين.
مكافحة الاستعمار وتعزيز الأمن: شدد الإعلان على أهمية إنهاء الاستعمار في أفريقيا، وإنشاء آليات قانونية لتقييم الأضرار التي لحقت بالدول الأفريقية خلال الحقبة الاستعمارية والتعويض عنها، بالإضافة إلى إعادة القطع الأثرية والممتلكات الثقافية المنهوبة. وعلى الصعيد الأمني، أكد الجانبان أهمية إنشاء آلية دائمة للحوار الروسي الأفريقي على أعلى مستوى ضمن منتدى الشراكة، لتنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب والتطرف، ومعالجة قضايا الأمن الغذائي والمعلوماتي. ورحب الإعلان بمبادرة الاتحاد الأفريقي “إسكات البنادق” بحلول عام 2030، مؤكداً على تعزيز التعاون في مواجهة استخدام الجماعات الإرهابية للطائرات المسيّرة والمنصات المشفرة والأموال الرقمية.
التعاون الاقتصادي والطاقة: دعا الإعلان إلى تطوير آليات تسوية مالية موثوقة ومستدامة للتبادل التجاري بين روسيا والدول الأفريقية، ودعم منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية لتعزيز التكامل الاقتصادي. وفي قطاع الطاقة، أكد الإعلان أهمية التعاون لتوفير مصادر طاقة ميسورة التكلفة وموثوقة، بما فيها الطاقة النووية والمتجددة، مع مراعاة مبادرة “المهمة 300” الروسية لإيصال الكهرباء إلى 300 مليون شخص في أفريقيا بحلول عام 2030. كما دعا إلى تعزيز المعالجة والتخصيب المحليين للمعادن الحيوية ونقل التكنولوجيا لزيادة القيمة المضافة للموارد الطبيعية.
التكنولوجيا والصحة والمناخ: شمل الإعلان تعزيز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتبادل الأكاديمي وتعليم اللغة الروسية في الدول الأفريقية، إلى جانب تدريب الكوادر الطبية وتوريد الأدوية ودعم جهود مكافحة الأوبئة. وفي مجال المناخ، عارض القادة الإجراءات الحمائية الأحادية التي تُتخذ بذريعة مكافحة تغير المناخ. وفي الشأن البحري، رفض الإعلان احتجاز السفن المدنية أو الاستيلاء عليها دون سند في القانون الدولي، محذراً من تحويل التجارة البحرية إلى أداة للضغط الاقتصادي والسياسي.
تعزيز الشراكة وخطة العمل المقبلة: أكد مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف مشاركة 48 دولة أفريقية في القمة، بينها 22 وفداً برئاسة رؤساء دول، مشيراً إلى اعتماد إعلان منفصل بشأن التعاون في الذكاء الاصطناعي وتوقيع 33 وثيقة. وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن حصة الروبل في العمليات التجارية بين روسيا وأفريقيا تبلغ 85 بالمئة، واصفاً الجانبين بأنهما حليفان طبيعيان في بناء نظام عالمي متعدد الأقطاب. ترأس القمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الاتحاد الأفريقي، رئيس بوروندي إيفاريست ندايشيمي، تحت شعار “من أجل السلام والأمن والتنمية”. وأكد القادة التزامهم بتعميق التعاون المتكافئ وتنفيذ خطة عمل منتدى الشراكة الروسية الأفريقية للفترة 2027-2029.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة