الشيباني يؤكد: الجولان أرض سورية والقرار 497 هو المرجعية الأممية


هذا الخبر بعنوان "الشيباني: الجولان أرض سوريّة وقرار مجلس الامن 497 هو المرجعية" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني أن سوريا تسعى لاستعادة مكانتها على طاولة صناعة الأمن الإقليمي، مشيراً إلى أن بلاده تعرضت لأكثر من ألف اعتداء إسرائيلي خلال أقل من عامين أسفرت عن مقتل العشرات. وشدد الشيباني على أن الجولان أرض سورية، وأن القرار الأممي 497 هو المرجعية الأساسية في هذا الشأن.
جاءت تصريحات الشيباني خلال كلمة ألقاها اليوم السبت في جلسة حول مرتكزات الأمن الإقليمي، ضمن أعمال الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر حوار المنامة. واستعرض الوزير مسار التعافي الوطني في سوريا، وخطوات تجاوز إرث النظام السابق، ومواقف سوريا الثابتة تجاه القضايا الإقليمية والدولية.
وأوضح الشيباني أن سوريا عانت طويلاً من كونها ملفاً يتداول على طاولات الآخرين، محملاً إياها أعباء النزوح وتصدير الأزمات والجريمة العابرة للحدود. وأكد الوفاء بوعود تجاوز إرث النظام السابق من خلال انضمام سوريا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، وخطوة دمج التشكيلات المسلحة في الشمال الشرقي ضمن مؤسسات الدولة، مؤكداً أن السلاح يستمد شرعيته من الدولة وحدها.
وأشار الوزير إلى تجاوز تداعيات قانون قيصر، وعودة الحياة النيابية إلى سوريا، وبدء محاسبة المتورطين في انتهاكات حقبة النظام السابق. وتوجت هذه الجهود بعودة أكثر من ثلاثة ملايين وسبعمئة ألف سوري إلى ديارهم، بالإضافة إلى التعاون الشفاف مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والوكالة الدولية للطاقة الذرية لطي الملفات الفنية والمؤسساتية المتعلقة.
ولفت الشيباني إلى التحديات المتبقية وإرث الهيكل الإداري الذي يعاني من الفساد. وأكد أن حماية الحدود تتطلب حراساً مؤهلين وعتاداً متطوراً، وأن بناء مجتمع مستقر يستلزم توفير مقومات الحياة الكريمة من مدارس ومراكز صحية. وشدد على أن مواجهة شبكات التهريب العابرة للحدود تتطلب تبادل المعلومات وتنسيقاً عملياتياً يحفظ سيادة الدول ويحمي أرواح المدنيين.
وفي الشأن الإقليمي، أكد الوزير الشيباني وقوف سوريا كتفاً بكتف مع دول الخليج والأردن في مواجهة أي اعتداء، وإدانة الهجمات الصاروخية والمسيّرة، معتبراً أن استقرار الخليج امتداد طبيعي لأمن سوريا. وأشار إلى أهمية استئناف ضخ النفط عبر بانياس عقب زيارة رئيس الوزراء العراقي لدمشق لبحث استمرار تدفق الطاقة.
وجدد الشيباني المطالبة بالعودة إلى خطوط ما قبل 8 كانون الأول 2024 وتفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974. وأكد مجدداً أن الجولان أرض سورية، وأن القرار 497 هو المرجعية. وبيّن أن استقرار المنطقة مرهون بإنهاء المأساة في غزة وإيجاد مسار يؤدي إلى دولة فلسطينية مستقلة، محذراً من أن أي تسوية تتجاهل حقوق الفلسطينيين ستكون مجرد استراحة هشة بين حربين.
واختتم الوزير الشيباني بالقول إن الأوطان التي تختبر بالنار تخرج منها أصلب عوداً وأشد منعةً، وأن السوريين اختاروا أن يكونوا بناة غدٍ مستقر. ودعا إلى تأسيس شرق أوسط تملك دوله زمام المبادرة وتغلق منافذ التدخل الأجنبي، مؤكداً أن نهوض دمشق واستعادة عافيتها يعيد للمنطقة توازنها وللأمن الإقليمي معناه الحقيقي.
يُعقد مؤتمر حوار المنامة في دورته الثانية والعشرين، الذي ينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، خلال الفترة من 30 الشهر الحالي إلى 1 الشهر المقبل، بمشاركة وفود من أكثر من 50 دولة، وأكثر من 40 شخصية رفيعة المستوى من وزراء وقادة عسكريين، وممثلين عن أكثر من 10 منظمات دولية.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
عاجل