سيول مدمرة تجتاح 9 محافظات سورية: 7 وفيات، 4 مفقودين، ومئات الأسر المتضررة


هذا الخبر بعنوان "السيول تجتاح 9 محافظات سورية.. 7 وفيات و4 مفقودين ومئات العائلات المتضررة" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ارتفعت حصيلة ضحايا السيول والفيضانات التي ضربت مناطق واسعة من سوريا إلى 7 وفيات، بينهم 5 أطفال، في حين لا يزال 4 أشخاص في عداد المفقودين، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ والاستجابة الطارئة لليوم الثالث على التوالي. وأعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، أن السيول والأمطار الغزيرة طالت 9 محافظات سورية، وأسفرت عن خسائر بشرية وأضرار واسعة في المنازل والمرافق العامة وشبكات الطرق والخدمات الأساسية. وأوضح أن الأطفال الخمسة قضوا غرقاً في برك مياه تشكّلت نتيجة السيول، في حين توفي رجل من جراء حادث سير ناجم عن الأحوال الجوية، وآخر بعدما جرفته المياه في منطقة هريبشة بريف دير الزور. وتتواصل عمليات البحث عن المفقودين الأربعة.
وأضاف أن فرق الدفاع المدني السوري تمكنت من إنقاذ نحو 60 مدنياً حاصرتهم مياه السيول داخل مركباتهم، في حين تجاوز عدد البلاغات الواردة إلى غرف العمليات 900 بلاغ، نُفذت على إثرها مئات الاستجابات الميدانية. ونفذت الفرق خلال الأيام الثلاثة نحو 600 استجابة ميدانية في محافظات حلب والرقة ودير الزور والحسكة وحماة وإدلب وحمص واللاذقية وطرطوس ودرعا، بمشاركة الآليات الهندسية والجهات المعنية. وشملت التدخلات شفط المياه وتصريفها من نحو 250 منزلاً ومرفقاً عاماً، بينها مستشفيان ومدارس وأفران، فضلاً عن سحب أكثر من 150 سيارة علقت في مياه السيول، وتأمين أكثر من 100 موقع على الطرق الرئيسية.
وفي إطار عمليات الإجلاء، نسقت الفرق إخلاء 375 عائلة من مخيمات النزوح في محافظة الرقة، بعد غمر المياه أجزاء من المخيمات وتضرر الخيام وممتلكات النازحين، كما قدمت استجابة عاجلة لسبعة مخيمات متضررة في ريفي حلب وإدلب. ونفذت فرق الطوارئ عمليات إخلاء آمن لمدرستين تضمان أكثر من 350 طالباً، بعد أن تسببت الأحوال الجوية بتشكل مخاطر على سلامتهم. وفي منطقة كسرة سرور بريف الرقة، تدخلت الفرق لإخلاء الأهالي الذين حاصرتهم المياه إثر انهيار عبارة ترابية، وسط تقديرات بتضرر أكثر من 100 عائلة في المنطقة.
كانت محافظة الرقة من أكثر المناطق تضرراً من جراء السيول، التي تسببت بانهيار جسر السلماني غربي مدينة الطبقة، وخروجه من الخدمة، ما أدى إلى انقطاع الطريق الدولي بين الرقة وحلب. كما انقطع طريق معدان – دير الزور بعد انجراف تحويلة جسر خنيفيس، وطريق المنصورة – الرصافة، في حين تعرض جسرا كسرة سرور والكنطري لأضرار جزئية. وأدت السيول إلى غمر عدد من مخيمات النازحين، بينها مخيمات سهلة البنات واليوناني والمقص، ما دفع فرق الطوارئ إلى تنسيق إجلاء نحو 375 عائلة، بالتزامن مع تنفيذ أعمال سحب المياه وفتح قنوات التصريف وإعادة تأهيل المصارف الزراعية المتضررة. وفي مخيم المقص بريف الرقة الجنوبي، استخدمت الفرق المضخات لسحب المياه المتجمعة، إلى جانب الآليات الثقيلة لإعادة تأهيل مصرف زراعي بعدما اخترقت المياه أحد سواتره، وفتحت العبارات لتسهيل تصريف السيول. كما خرجت ثلاث وحدات مياه رئيسية تضم 13 محطة عن الخدمة مؤقتاً نتيجة الأضرار الناجمة عن الأمطار والسيول.
وفي دير الزور، تسببت السيول بقطع طرق رئيسية تربط المحافظة بدمشق وتدمر، بعد ارتفاع منسوب المياه وجرف أجزاء من الطرق والتحويلات. وأُغلق طريق دير الزور – دمشق أكثر من مرة، بعد تسجيل أضرار وانقطاعات عند منطقتي الساجي وكباجب، في حين شهدت منطقة هريبشة انقطاع الطريق نتيجة السيول الجارفة. وشاركت مروحيات الجيش السوري في عمليات الإنقاذ، بعد تنسيق بين وزارتي الطوارئ وإدارة الكوارث والدفاع، وتمكنت من إنقاذ أشخاص حاصرتهم المياه على طريق دير الزور – تدمر، بينهم شخصان وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا". كما تمكنت فرق الدفاع المدني من إجلاء ركاب حافلة نقل ركاب انحرفت عن مسارها في منطقة كباجب على طريق دير الزور – دمشق، من دون تسجيل إصابات، قبل أن تعلن الجهات المعنية إغلاق الطريق مجدداً بسبب تدهور حالته. وسُجلت وفيات من جراء السيول في المحافظة، بينها طفل غرق في بلدة حمّار العلي بالريف الغربي، ورجل جرفته المياه في منطقة هريبشة، إضافة إلى وفاة طفلة مريضة داخل حافلة كانت تقلها إلى دمشق لتلقي العلاج، خلال انتظار إعادة فتح الطريق عند هريبشة. وامتدت الأضرار إلى البنية التحتية والخدمات، إذ تسببت العواصف المطرية والرياح والصواعق الرعدية بخروج خط كهرباء البادية، بجهد 20 كيلوفولت، عن الخدمة، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن منطقتي أبو خشب وجروان. وأوضحت الشركة العامة لكهرباء دير الزور أن العواصف تسببت بانهيار وتكسر 20 عمود توتر متوسط وبرجي شد، مشيرة إلى أن الورشات الفنية باشرت إصلاح الأضرار. كذلك تضررت كابلات الألياف الضوئية على مساري حمص – دير الزور وحلب – دير الزور، عند منطقتي السخنة والكبر، ما أدى إلى انقطاع خدمات الاتصالات عن المحافظة. وتوقفت محطات ضخ مياه الشرب في الريف الغربي مؤقتاً بسبب ارتفاع نسبة العكارة في مياه نهر الفرات، في إجراء قالت الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي إنه يهدف إلى حماية المضخات والتجهيزات وضمان جودة المياه.
وفي محافظة حلب، تسببت الأمطار الغزيرة والسيول بقطع طرق مؤدية إلى دوار الفيض وجسر العوارض داخل المدينة، كما شهدت مناطق في الريف أضراراً ناجمة عن جريان المياه. وفي مدينة منبج، انتشلت فرق الدفاع المدني جثمان طفل قضى غرقاً بعدما جرفته السيول في حي الأسدية، بينما استمرت عمليات البحث عن طفل آخر جرفته المياه في قرية الخاتونية بريف عين العرب شرقي المحافظة.
أما في إدلب، فقد تسببت الأمطار بفيضان مياه الصرف الصحي وغرق أكثر من 20 منزلاً في كل من مشروع الرنة وامتداد شارع الثلاثين بمدينة إدلب، واقتصرت الأضرار المسجلة على الخسائر المادية. وأعلنت المحافظة استنفار مديرياتها الخدمية والوحدات الإدارية، حيث كثفت الفرق أعمال تسليك مجاري مياه الأمطار وفتح الطرقات والشوارع ومعالجة الاختناقات الناجمة عن الهطولات المطرية، بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وفي الحسكة، تدخلت فرق الدفاع المدني لسحب المياه التي غمرت أجزاء من مشفى رأس العين الوطني، بعد اقترابها من براد الموتى وقسم غسيل الكلى ومولدات الكهرباء، وعملت على إبعاد المياه عن المرافق الحيوية لضمان استمرار الخدمات الطبية. كما باشرت الفرق أعمال فتح الممرات وقنوات تصريف المياه عند جسر البيروتي، في إطار إجراءات للحد من مخاطر ارتفاع منسوب مياه نهر الخابور، مع قطع حركة المرور على الجسر مؤقتاً لحين انتهاء الأعمال. وسجلت المحافظة وفاة شاب إثر تعرضه لصاعقة رعدية في قرية عفرة بريفها الجنوبي.
تسببت السيول خلال اليومين الماضيين باضطرابات واسعة في حركة النقل، ولا سيما على الطرق الرئيسية التي تربط المحافظات الشرقية والشمالية ببقية المناطق. وأصدرت الجهات المعنية تحديثات متتالية بشأن حالة الطرق في الرقة ودير الزور، تضمنت إغلاق مقاطع بشكل كامل، وتصنيف طرق أخرى على أنها سالكة بصعوبة، مع توجيه السائقين إلى استخدام المسارات البديلة وعدم الاقتراب من مجاري السيول. كما أعلنت الجهات المعنية تعليق الدوام المدرسي لمدة يوم واحد في محافظات دير الزور والحسكة والرقة، بسبب الأحوال الجوية والمخاطر المرتبطة بحركة الطلاب على الطرقات.
وتزامنت الأضرار مع تحذير وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، الجمعة، من تأثر عدة مناطق باضطراب جوي شديد، يترافق مع هطولات مطرية رعدية غزيرة، وذلك خلال الفترة الممتدة من عصر يوم الأحد حتى فجر يوم الإثنين 2 من تشرين الثاني. وبينت الوزارة أن الاضطراب الجوي سيشمل مناطق البادية، بالإضافة إلى أجزاء من المناطق الشرقية والجنوبية والوسطى، متوقعةً أن يترافق مع هطولات مطرية رعدية غزيرة، مع احتمالية لتساقط حبات البَرَد ونشوء تيارات هابطة قوية، تؤدي لإثارة الغبار مع احتمالية تشكل عواصف غبارية. ولفتت إلى أن تأثير الفعالية يتركز على بادية دمشق وحمص بالدرجة الأولى، ويتوقع أن تمتد بعض الزخات الغزيرة إلى أجزاء من حماة وحمص وريف حلب الجنوبي، وأجزاء من الرقة والحسكة. ودعت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في الوزارة إلى عدم الاقتراب من مجاري الأودية والمنخفضات عند حدوث هطولات مطرية غزيرة، إلى جانب عدم المخاطرة بقطع أي مجرى مائي، مهما بدت كمية المياه فيه منخفضة، وخاصة في المناطق الجبلية. وأشارت إلى تجنب السير في الطرقات التي غمرتها المياه أو غطتها حبات البَرَد، والتصوير أو استخدام الهواتف النقالة في الأماكن المفتوحة في أثناء العواصف الرعدية القوية، والوقوف قرب المسطحات المائية، والأماكن المرتفعة، وأبراج الكهرباء، والأشجار المنفردة في أثناء العواصف الرعدية القوية.
وتواصل وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث وفرق الدفاع المدني انتشارها في المحافظات المتضررة، وسط استمرار عمليات البحث عن المفقودين ومعالجة الأضرار وإعادة فتح الطرق وتأمين الخدمات الأساسية. وتكشف حصيلة الأيام الثلاثة عن اتساع نطاق الأضرار التي خلفتها السيول، إذ لم تقتصر تداعياتها على الخسائر البشرية وغمر المنازل ومخيمات النزوح، بل امتدت إلى الجسور والطرق وشبكات الكهرباء والاتصالات ومياه الشرب، في وقت لا تزال فيه بعض المناطق تواجه مخاطر ناجمة عن ارتفاع منسوب المياه واحتمال تجدد الهطولات المطرية.
سوريا محلي
عاجل
سوريا محلي
سياسة