القامشلي تحتضن منتدى لمناقشة تداعيات التهجير القسري وسبل إنصاف المتضررين


هذا الخبر بعنوان "منتدى في القامشلي يناقش تداعيات التهجير القسري وسبل إنصاف المتضررين" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ناقش منتدى حواري في مدينة القامشلي، يوم السبت 31 تشرين الأول/أكتوبر، التبعات الخطيرة للتهجير القسري في مناطق سري كانيه/رأس العين، وتل أبيض/كري سبي، وعفرين. وركز المنتدى على انعكاسات هذه التداعيات على السلم الأهلي والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، في ظل استمرار منع المهجرين من العودة إلى ديارهم.
ودعا المشاركون في المنتدى، الذي حمل عنوان «من التهجير إلى العدالة نحو حق العودة واستعادة الحقوق وبناء السلام»، إلى ضرورة ضمان العودة الآمنة للمهجرين، واستعادة ممتلكاتهم، وتعزيز مشاركة النساء في آليات العدالة الانتقالية وصنع القرار.
وأكد محيي الدين عيسو، في كلمة باسم مؤسسات المجتمع المدني المنظمة، أن أهالي سري كانيه، بمختلف مكوناتهم، ما زالوا يعانون من آثار التهجير القسري. وشدد على أهمية تهيئة الظروف الملائمة لعودتهم الآمنة واستعادة ممتلكاتهم، بالإضافة إلى توفير مقومات العيش الكريم وضمان الاستقرار الأمني.
واستعرض المشاركون الآثار السلبية للتهجير على التغيير الديموغرافي والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المناطق المتضررة، مشيرين إلى استمرار منع الأهالي من العودة وما يترتب عليه من تداعيات ثقافية واقتصادية واجتماعية. كما تطرقوا إلى الانتهاكات التي تعرض لها المهجرون خلال محاولات العودة إلى سري كانيه وكري سبي، بما في ذلك الاعتداءات والتضييق وتحطيم السيارات. وأشاروا إلى أن مستوطنين يقيمون حالياً في منازل المهجرين يطالبون أصحابها بمبالغ مالية كبيرة مقابل إخلائها، مما يعيق عملية استعادة الممتلكات والعودة إلى المنطقة.
كما ناقش المنتدى تداعيات التهجير القسري على الاقتصاد المحلي، في ظل تراجع الأنشطة الاقتصادية وتضرر القطاعات الإنتاجية جراء الهجمات العسكرية، بالإضافة إلى سيطرة تنظيم داعش على مناطق واسعة وما رافقها من إغلاق للمصانع. ولفت المشاركون إلى أن تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية كان من العوامل الرئيسية التي دفعت الأهالي إلى الهجرة، مؤكدين على أهمية تعزيز ثقافة التعايش والسلم الأهلي، ووضع آليات قانونية تضمن حقوق المهجرين وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم.
وتناول المحور الثاني من المنتدى آثار التهجير القسري على النساء، وما نتج عنه من أعباء اجتماعية واقتصادية ونفسية، بما في ذلك فقدان الاستقرار المعيشي وتشتت أفراد الأسرة وغياب الخدمات الأساسية والصحية. وناقشت المشاركات الصعوبات التي تواجه عودة النساء إلى مناطقهن، ومحدودية مشاركتهن في صنع القرار، خاصة القرارات المتعلقة بعودة المهجرين. وشددن على ضرورة تجاوز التعامل مع النساء كضحايا للتهجير فقط، وضمان مشاركتهن الفاعلة في بناء السلام وإرساء آليات العدالة الانتقالية.
اختتم المنتدى بتوصيات تدعو إلى تعزيز الوصول إلى العدالة واستعادة ممتلكات المهجرين، وتوسيع مشاركة النساء في مواقع صنع القرار، وتعزيز التنسيق بين ضحايا التهجير ومؤسسات المجتمع المدني والجهات القانونية، لضمان مسار مستدام للعدالة والإنصاف.
وتأتي هذه المطالبات في ظل تعثر ملف العودة، حيث لا يزال نحو 10,722 عائلة من مهجري سري كانيه ينتظرون العودة إلى مناطقهم، وفقاً للجنة مهجري المدينة. وكان من المقرر أن تنطلق قافلة تضم نحو 800 عائلة في 27 تشرين الأول/أكتوبر، قبل تأجيلها عقب اعتداءات طالت عائلات عائدة إلى كري سبي في 26 تشرين الأول/أكتوبر، وأسفرت عن إحراق سيارات ومحاصرة نحو 100 عائلة.
وتعيد هذه التطورات ملف عودة المهجرين إلى واجهة التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني/يناير 2026 بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية، وسط استمرار المخاوف بشأن ضمانات العودة الآمنة واستعادة الممتلكات.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي