اقتصاد

تمويل دولي لصحة دير الزور بـ 2.43 مليون يورو.. وغياب البيانات يثير التساؤلات

zamanalwsl٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٤:٤٦ م1 مشاهدة
تمويل دولي لصحة دير الزور بـ 2.43 مليون يورو.. وغياب البيانات يثير التساؤلات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "صحة دير الزور والتمويل الدولي.. 2.43 مليون يورو لمشاريع معلنة وبيانات غائبة" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بالتزامن مع نشر تفاصيل خطة الاستجابة الصحية الطارئة التي تبلغ قيمتها حوالي 1.35 مليون يورو، والموجهة لمعالجة الأضرار الصحية الناجمة عن فيضانات نهر الفرات في دير الزور بتمويل من صندوق الائتمان لإعادة إعمار سوريا (SRTF)، كشف الصندوق عن تمويل صحي إضافي بقيمة 1.08 مليون يورو. يهدف هذا التمويل إلى تركيب وتشغيل محرقة للنفايات الطبية في محافظة دير الزور، وذلك ضمن المرحلة الرابعة من مشروع "الرعاية الصحية الأولية والثانوية للسكان المتضررين من النزاع عبر تجريب حلول صحية مستدامة".

وأوضح الصندوق عبر موقعه الرسمي في 4 أيار/مايو 2026، أن المحرقة ستخدم 15 منشأة صحية بالمحافظة، تشمل 11 مستشفى وأربعة مراكز للرعاية الصحية الأولية. الهدف هو معالجة النفايات الطبية الخطرة والتخلص منها بأمان، والحد من مخاطر انتقال العدوى والتلوث البيئي. تبلغ الطاقة الاستيعابية للمحرقة حوالي 200 كيلوغرام يومياً، أي ما يعادل 5 آلاف كيلوغرام شهرياً، وتُنقل النفايات يومياً بواسطة مركبتين متخصصتين بعد فرزها في المنشآت الصحية باستخدام حاويات ملونة. كما تم تدريب 126 عاملاً من الكوادر الصحية على إدارة النفايات الطبية، بما في ذلك الفرز من المصدر، واستخدام الحاويات، واتباع إجراءات السلامة.

وأشار المهندس رضوان، ممثل الجهة المنفذة، إلى أن المحرقة مجهزة بأنظمة لمعالجة بعض المواد الكيميائية والحد من انبعاث الملوثات السامة. تبلغ الميزانية الإجمالية للمرحلة الرابعة حوالي 1.08 مليون يورو، وتشمل حزمة تدخلات صحية تتجاوز تركيب المحرقة، مثل استشارات الرعاية الصحية الأولية، والفحوص التشخيصية، وتوفير الأدوية، وفحص سوء التغذية لدى الأطفال، وخدمات الإسعاف والطوارئ والإحالات الطبية، والرعاية الحرجة والداخلية والعناية المشددة، والتصوير الشعاعي والطبقي المحوري، والفحوص المخبرية وجلسات غسيل الكلى.

تتضمن البرامج أيضاً التوعية الصحية وتدريب الكوادر الطبية في مجالات إدارة النفايات والتغذية والصحة الإنجابية والأمراض المنقولة بالمياه وإدارة الإمدادات، بالإضافة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي. كما تشمل الخطة تجريب برنامج تمويل صحي عبر بطاقة الرعاية الصحية الأسرية، وإنشاء نظام للسجلات الطبية الإلكترونية، وتعزيز إجراءات الوقاية من العدوى ومكافحتها، وإنشاء نظام مركزي لإدارة النفايات الطبية يخدم المنشآت الخمس عشرة، مع آلية تمويل مستدامة عبر فرض رسوم على المؤسسات المستفيدة. قُدّر عدد المستفيدين المباشرين من المشروع بحوالي 53,989 مريضاً، و269,945 فرداً من أسرهم بصورة غير مباشرة، وأكثر من 719 ألف شخص في المجتمعات المحيطة.

بعد مرور حوالي ستة أشهر على إعلان تشغيل المحرقة، وحتى تاريخ 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، لم يتم العثور على أي أخبار أو بيانات حول نتائج تشغيلها في الموقع الرسمي لمديرية صحة دير الزور. هذا الغياب يشمل أيضاً بيانات حول تنفيذ بقية التدخلات الصحية وأعداد المستفيدين الفعليين منها. تثير هذه الظاهرة تساؤلات حول النتائج الفعلية للمشروع، ومدى انتظام عمل المحرقة، وكميات النفايات المعالجة، والجهات المسؤولة عن إدارتها وصيانتها ومراقبة انبعاثاتها. كما يُتساءل عن الخدمات الطبية التي تم تنفيذها فعلياً، والمنشآت التي استفادت منها، وإطلاق برامج التدريب والتوعية والدعم النفسي، وتشغيل أنظمة السجلات الطبية الإلكترونية وبطاقة الرعاية الصحية الأسرية.

يبرز أيضاً سؤال حول دور مديرية صحة دير الزور في تنفيذ المشروع والإشراف عليه، وقدرتها على تقديم بيانات موثقة عن نسب الإنجاز وأعداد المستفيدين والجهات المنفذة. إن نشر هذه البيانات ضروري لتمكين الرأي العام من الاطلاع على ما تحقق من المشروع وتقييم مدى استفادة القطاع الصحي في دير الزور من التمويل المعلن.

شارك الخبر: