«عينك على حلب»: هل ينجح التطبيق الجديد في إنهاء أزمة النفايات؟


هذا الخبر بعنوان "«عينك على حلب».. هل ينهي أزمة النفايات؟" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت محافظة حلب تطبيقاً جديداً باسم «عينك على حلب»، يهدف إلى تمكين السكان من تقديم شكاوى تتعلق بالنظافة العامة، مثل امتلاء الحاويات، وتأخر جمع النفايات، وتراكم القمامة في أماكن غير مخصصة لها. يتيح التطبيق للمواطنين إمكانية إرسال صور للمشكلة وتحديد موقعها بدقة، ومن ثم الحصول على رقم مرجعي لمتابعة حالة الشكوى. كما يشمل التطبيق خدمات أخرى كالإبلاغ عن الحاويات المتضررة، والأنقاض، وطلب حاويات جديدة، أو حملات تنظيف للمناطق المتضررة.
ورغم أن التطبيق لم يخضع للاختبار الكافي للحكم على نتائجه النهائية، إلا أن كثرة الشكاوى والتعليقات السلبية حول ملف القمامة وأزمة النظافة في حلب تضع التطبيق والمسؤولين عنه أمام تحدٍ حقيقي يتمثل في ضرورة الاستجابة السريعة ومعالجة المشكلات المطروحة. ولا يقتصر نجاح التطبيق على جهود المحافظة وحدها، بل يتطلب أيضاً تعاوناً فعالاً من الأهالي في تحميله واستخدامه لإرسال الشكاوى، مرفقة بالصور وتحديد المكان ووقت التقاطها، لنرى بعدها كيف ستكون الاستجابة الفعلية على أرض الواقع.
وكانت محافظة حلب قد أعلنت في الفترة الماضية عن اتخاذ خطوات لزيادة جهود جمع النفايات في عدد من المناطق. وبحسب وكالة «سانا»، فقد تم تكثيف العمل الليلي في منطقتي السليمانية والجميلية مطلع تشرين الثاني، وتخصيص 27 آلية ضاغطة لجمع النفايات، بالإضافة إلى آليات أخرى مخصصة لتفريغ الحاويات وتنظيف الشوارع. وتشير المعلومات الرسمية إلى أن بعض المناطق تحتاج إلى تفريغ الحاويات أكثر من مرة يومياً نظراً لكثافة السكان. كما تواجه فرق النظافة تحدياً يتمثل في السيارات المتوقفة أمام الحاويات، مما يعيق وصول الآليات أحياناً.
وعلى الرغم من هذه الإجراءات، لا تزال شكاوى السكان ترد من مناطق مختلفة، بينما يشير آخرون إلى تحسن ملحوظ في وضع الحاويات وجمع القمامة. هذا التباين يعني أن واقع النظافة قد يختلف من حي إلى آخر، وأن تقييم أثر هذه الإجراءات يحتاج إلى متابعة مستمرة لما يحدث في الشوارع نفسها.
وفيما يتعلق بتجارب السكان، فقد لاحظت وداد تحسناً في وضع الحاويات وعدم تراكم القمامة حولها كما في السابق، معربة عن أملها في استمرار هذا التحسن. في المقابل، اشتكى إسماعيل من وضع المكان المحيط بالحاويات في منطقة الأكرمية، قرب مدرسة محمود طيفور وخلف جامع البراء، مشيراً إلى أن الرصيف ما زال محفوراً وأن عمال النظافة لم يأتوا إلى الموقع منذ أكثر من عشرة أشهر. وتُظهر هذه التعليقات اختلاف تجارب السكان، فبعضهم لمس تحسناً في جمع النفايات، بينما لا يزال آخرون يعانون من تراكمها أو من بقاء محيط الحاويات في حالة سيئة.
في بعض أحياء حلب القديمة، تتجاوز المشكلة مجرد تراكم النفايات لتشمل نقصاً في عدد الحاويات ووجود أنقاض في الشوارع، وهي مشكلة سبق أن تناولها سناك سوري في تقرير سابق عن بستان الباشا. ويعتمد نجاح التطبيق في النهاية على عوامل متكاملة، تبدأ من استجابة السلطات للشكاوى وإظهار تفاعلها مع التطبيق، مروراً بمشاركة المواطن في استخدامه وإرسال الشكاوى، وصولاً إلى تحقيق نتيجة واضحة تتمثل في شوارع وأحياء نظيفة، وحاويات منظمة، وجمع منتظم ودوري للنفايات.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي