منوعات

غاندي: حكمة التضحية من أجل الآخرين ودروس من الهند

syriahomenews٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٤ م1 مشاهدة
غاندي: حكمة التضحية من أجل الآخرين ودروس من الهند

تنويه

هذا الخبر بعنوان "غاندي محرر الهند الحكيم" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُروى عن المهاتما غاندي، مُحرر الهند وحكيمها، أنه بينما كان يركض للحاق بقطار، سقطت إحدى فردتي حذائه. بدلاً من التقاطها، خلع غاندي الفردة الأخرى ورماها بجوار الأولى على سكة القطار الذي كان قد بدأ بالتحرك. عندما استغرب أصدقاؤه فعله، أوضح لهم قائلاً: «أحببت للفقير الذي سيجد الحذاء أن يجد الفردتين معاً، فينتفع بهما، فلو وجد واحدة دون الأخرى لما أفادته شيئاً، ولن أفيد أنا من أختها شيئاً».

لم يكن هذا التصرف غريباً على زعيم الإصلاح الشهير؛ فقد كان يركض خلف القطار، ويغزل ملابسه بمغزله، ويسير إلى البحر ليحصل على الملح، متحدياً بذلك سلطات الاحتلال البريطاني التي احتكرت هذه السلعة لإذلال الناس وقهرهم.

ولكن، ماذا كان سيفعل أحدنا لو حدث معه الموقف ذاته؟ هل كان سيصعد القطار نصف حافٍ بفردة واحدة؟ أم سيقفز خلفها ليدركها قبل أن يستولي عليها المتفرجون، فتضيع الرحلة المنتظرة؟ أم سيوكل أمره للقدر وينتظر المحطة القادمة ليبيع الفردة الأخرى؟

في أيامنا هذه، بات كل شيء قابلاً للشراء والبيع، حتى الضمائر، والفساد مستشرٍ في كل شؤون الدولة. يسود ثراء وحشي صنعته الأزمات التي نمر بها، في مواجهة الفقر المدقع الواسع الانتشار الذي صنعته الأزمات ذاتها. أخشى ما أخشاه أن يكون شروق شمسنا بعيداً، بعد أن شلّها الظلام والضباب، وتركتنا نغرق في دوامة من العنف المحلي والمستورد، مما يحول دون توحيد الصفوف وبلسمة الجراح النازفة. بتُّ أنظر حولي فلا أرى سوى ماضٍ مفقود يحاول العودة، وحاضر مؤلم يتألم، ومستقبل مجهول وأفق مسدود.

شارك الخبر: