منوعات

الدكتورة شادية حسامو: رحلة 4 عقود كأول طبيبة نسائية في صافيتا

snacksyrian٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١١:٠٠ ص2 مشاهدة
الدكتورة شادية حسامو: رحلة 4 عقود كأول طبيبة نسائية في صافيتا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شادية حسامو أول طبيبة نسائية في صافيتا .. تروي حكاية 4 عقود من العمل" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

من قرية “سنديانة عين حفاض” شمال مدينة “صافيتا”، حملت الدكتورة شادية حسامو أحلامها لتتوج بشهادة الطب من جامعة أوكرانية، لتصبح بذلك أول طبيبة نسائية في المدينة. في حديثها لـ “سناك سوري”، تروي الدكتورة شادية أن أسرتها قدمت لها الدعم الكامل لمتابعة دراسة الطب، وقد حققت مجموعاً في الثانوية العامة يؤهلها لدخول كلية الطب. لكن الظروف المادية للأسرة حالت دون تغطية تكاليف الدراسة في دمشق.

أنقذ القدر حلم “شادية” بمنحة دراسية من الاتحاد السوفيتي عام 1975، سافرت على إثرها لدراسة الطب في جامعة بمدينة “لافيف” الأوكرانية. اختارت لاحقاً تخصص النسائية والتوليد بمساعدة عميدة كليتها، التي نصحتها بذلك خشية مواجهة صعوبات في دراسة التخصص عند عودتها إلى “سوريا”.

توضح الدكتورة حسامو أن اختيارها لتخصص النسائية جاء لكونه يجمع جوانب متعددة من الطب، ويتعامل مع النساء في مختلف المراحل العمرية، سواء في الحمل والولادة أو في معالجة المشاكل الصحية الأخرى.

الدراسة في بيئة صحية

لم تكن سنوات الدراسة بالنسبة لـ “شادية” مجرد مرحلة أكاديمية، بل وصفتها بأنها من أجمل سنوات حياتها. فقد عاشت في بيئة وفرت لها متطلبات الدراسة والإقامة، وأتاحت لها فرصة التعرف إلى طلاب من بلدان وثقافات مختلفة، كما أتقنت اللغة الروسية.

أول طبيبة نسائية في صافيتا

في 10 نيسان 1986، افتتحت الدكتورة شادية حسامو عيادتها في صافيتا، لتكون بذلك أول طبيبة نسائية في المدينة، وكانت عيادتها الثانية من نوعها بعد عيادة الدكتور “عدنان حسن”. بدأت “شادية” عملها في وقت كانت فيه الولادات المنزلية شائعة في صافيتا وقراها ومناطق واسعة من ريف طرطوس، بينما كانت الولادات في المستشفيات محدودة.

تستعيد تلك السنوات بوصفها مرحلة حملت مسؤوليات كبيرة، إذ كانت تُستدعى ليلاً لمتابعة حالات الولادة في المنازل، وتتنقل بين القرى لتقديم الرعاية للنساء. ومع انتشار خدمات التوليد في المستشفيات، تغيرت طبيعة العمل تدريجياً، لكن الثقة التي بنتها مع المرضى بقيت، بحسب حديثها، عنصراً أساسياً في مسيرتها المهنية. خلال أربعة عقود من العمل، عايشت “شادية” قصص أجيال متعاقبة من النساء، إذ أشرفت على ولادة أمهات في بداية مسيرتها المهنية، لتعود اليوم وتستقبل بناتهن في عيادتها وتتابع حملهنّ وولادتهنّ.

الحنين والأمل

بعد عقود من العمل، لا تزال “شادية” تستعيد سنوات دراستها في الاتحاد السوفيتي بحنين واضح، وتتحدث عن تجربة الغربة بوصفها محطة أساسية في حياتها، منحتها العلم والخبرة والاستقلالية، ومهّدت لها طريق العودة إلى مدينتها طبيبةً تحمل اختصاصاً احتاج إليه أهلها. وعندما تتحدث عن الحياة اليوم، لا تنكر صعوباتها، لكنها تتمسك بالتفاؤل، مستندةً إلى تجربة طويلة شهدت خلالها تغيرات كثيرة في حياتها وفي بلدها. وتقول إن الإنسان يحتاج دائماً إلى الأمل والقدرة على التحمل، وإن تجاوز الظروف الصعبة يبدأ بالإيمان بإمكانية أن تأتي أيام أفضل.

أنتجت هذه المادة ضمن زمالة سناك سوري 2026.

شارك الخبر: