شابة حمصية تبتكر خدمة توصيل نسائية مبتكرة بدراجة كهربائية وردية


هذا الخبر بعنوان "شابة حمصية تكسر المألوف وتعمل في خدمة “توصيل البنات” على دراجة كهربائية" نشر أولاً على موقع الخبر وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في قلب مدينة حمص، وبين زحام شوارعها وضجيج محركاتها، تخترق دراجة كهربائية وردية اللون مساحة ضيقة، حاملةً معها حلم وطموح شاهيناز مطلق، ابنة مدينة تدمر وعاشقة حمص. لقد حولت شاهيناز شغفها باللون الوردي إلى مشروع عملي على عجلتين، مدفوعة بعزيمتها وحرصها على توفير خدمة توصيل آمنة وخصوصية لكل شابة في المدينة.
تدرك شاهيناز أنها تكسر المألوف بقرارها هذا، لكن الظروف الراهنة دفعتها لإنشاء مشروعها الخاص لتوصيل الفتيات في حمص بأجور مناسبة، مراعيةً صعوبات الحياة وضغوطاتها. تحمل دراجتها عبارة مميزة تلفت انتباه المارة، وتثير سرور الفتيات اللواتي يبحثن عن الأمان والخصوصية في وسائل النقل.
لقد اختارت شاهيناز الابتعاد عن بريق العمل المكتبي التقليدي لتتولى مقود دراجة كهربائية تجوب أحياء حمص، مؤمنةً لنفسها دخلاً مادياً يعوضها عن انتظار الوظيفة الحكومية التي أغلقت أبوابها في وجهها. تقول شاهيناز: "باب الوظيفة الحكومية الذي أغلق في وجهي لم يحجب مساحات الأمل أمامي، فجمعت ما ادخرته لشراء دراجة كهربائية ليكون مشروعي الخاص عبر توفير وسيلة نقل آمنة للشابات والسيدات".
واجهت شاهيناز في البداية معارضة من محيطها الاجتماعي الذين استغربوا عملها كونها أنثى، لكنها لم تعر اهتماماً للأصوات الناقدة، مؤمنةً بأن العمل الشريف لا يعرف جنساً. ومع مرور الوقت، تحول مشروعها العفوي إلى حديث الشارع الحمصي ومحط أنظار وسائل التواصل الاجتماعي، مما زاد من تفاؤلها بعد أن كان الاستغراب والاستهجان هو الموقف السائد.
تؤكد شاهيناز على التزامها الصارم بالقواعد المرورية، مستعينةً بتطبيق الخرائط على هاتفها لضمان رحلة آمنة. فالهدف الأسمى ليس فقط الكسب المادي، بل توفير تجربة نقل مريحة وآمنة للشابات والسيدات. وتصف تقييم الزبائن بأنه "إيجابي بشكل كبير من قبل الفتيات"، مشيرةً إلى أن الضحكات والابتسامات غالباً ما ترافق رحلاتهن، وأن فكرة فتاة تقود دراجة كهربائية لفتاة أخرى تضفي على المشوار لذة خاصة بنكهة أنثوية.
تطمح شاهيناز حالياً إلى توسيع مشروعها ليشمل عدداً أكبر من الفتيات الراغبات بتحقيق ذواتهن وكسب المال لسد احتياجاتهن، مؤمنةً بأن العزيمة لا تعرف المستحيل. وتختتم قائلة: "خطوط التغيير تبدأ أحياناً بضربة دواسة"، قبل أن تنطلق لتلبية طلب جديد.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات