سوريا محلي

عين ترما تستعيد نبض الحياة الثقافية بمركزها المُعاد تأهيله بدعم تركي

Syria 24٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٢:١٩ م2 مشاهدة
عين ترما تستعيد نبض الحياة الثقافية بمركزها المُعاد تأهيله بدعم تركي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عين ترما تعيد تأهيل مركزها الثقافي بعد سنوات من الدمار بدعم تركي" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستعد بلدة عين ترما في الغوطة الشرقية بريف دمشق لإعادة تفعيل مركزها الثقافي، وذلك بموجب عقد تم توقيعه مع جمعية المساعدة الإسلامية التركية. يشمل هذا العقد أعمال البناء والتأهيل للمركز، تمهيداً لإطلاق برامج متنوعة تشمل التدريب العلمي والمهني، بالإضافة إلى الأنشطة البحثية، في بلدة عانت من دمار واسع خلال سنوات الحرب.

ولم يتم الإعلان عن القيمة المالية للعقد أو المدة الزمنية المحددة لإنجاز المشروع. كما لم يتضح ما إذا كان المشروع سيشمل استكمال أعمال الترميم التي بدأت سابقاً، أم أنه سيتضمن إضافة مرافق وتجهيزات جديدة للمركز.

وفي تصريح لـ”سوريا بلس”، أوضح رئيس مجلس بلدة عين ترما، وائل سلام، أن المشروع يهدف إلى تعزيز الأنشطة الثقافية والتعليمية في البلدة والغوطة الشرقية، مؤكداً أن التعاون مع الجمعية التركية سيساهم في توفير مركز للمعرفة والتعلم للسكان.

برامج للتعليم والتأهيل المهني

من جهته، أعلن مدير المكتب التعليمي، أحمد دردس، عن إطلاق مسار للتدريب العلمي والتأهيل المهني، بالإضافة إلى تنشيط الأنشطة البحثية، وذلك بالشراكة مع الجمعية التركية. ويهدف هذا المسار إلى توسيع فرص التعلم وتنمية المهارات لدى السكان المحليين.

وتشمل التوجهات المعلنة للمشروع إعادة تفعيل الدور الثقافي للمركز وتوفير مساحة مخصصة للأنشطة المعرفية والتدريبية. ومع ذلك، لم يتم تحديد البرامج التي ستُنفذ أو أعداد المستفيدين المستهدفين بشكل دقيق.

من جانبه، صرح مدير جمعية المساعدة الإسلامية التركية، مصطفى شمشك، بأن الجمعية بدأت قبل حوالي عام بالمساهمة في إعادة إعمار عين ترما وتحسين بنيتها التحتية وطرقاتها، بعد سنوات من العمل الإنساني في سوريا، خاصة في المناطق الشمالية.

وأوضح شمشك أن أنشطة الجمعية لا تقتصر على ترميم المنشآت فحسب، بل تمتد لتشمل التعليم والتوعية والتدريب المهني، معتبراً أن تنمية قدرات السكان تمثل جزءاً أساسياً من جهود إعادة الإعمار.

دمار واسع خلال سنوات الحرب

يأتي هذا المشروع في بلدة تعرضت لقصف مكثف خلال سنوات الحرب، وبالأخص في عام 2017، حيث شهدت عين ترما مواجهات عسكرية ألحقت أضراراً واسعة بالأحياء السكنية والمرافق العامة. ووفقاً للبيانات المتاحة، بلغت نسبة الدمار في عين ترما حوالي 73%.

وقد أظهر تحليل بالأقمار الصناعية أجراه برنامج الأمم المتحدة للتطبيقات الساتلية “يونوسات” ارتفاعاً في عدد المباني المتضررة بنسبة 14% بين نيسان 2016 وكانون الأول 2017. وفي الأول من آب 2017، أعلن المجلس المحلي عين ترما منطقة منكوبة، عقب شهر من القصف المكثف، قبل أن يعلق خدماته بعد ثلاثة أيام إثر تعرض البلدة لأكثر من 50 صاروخاً خلال يوم واحد، وفقاً لتقرير لمنظمة “باكس” ضمن مشروع مراقبة الحصار.

كما وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 14 شخصاً، بينهم أربعة أطفال، جراء غارة جوية استهدفت مبنى سكنياً في البلدة في 14 تموز من العام نفسه.

ترميم سابق وتفاصيل مالية غير معلنة

وكانت بلدية عين ترما قد أعلنت في 24 تشرين الأول الماضي عن استمرار أعمال ترميم المركز الثقافي، بما يشمل إصلاح البنية التحتية والقاعات الداخلية. ولم يتم تحديد حجم الأضرار التي لحقت بالمبنى أو أسبابها بشكل دقيق.

ولم تتوافر معلومات موثقة تحدد تاريخ توقف المركز عن العمل أو تثبت تعرضه لقصف مباشر خلال سنوات الحرب. وبموجب العقد الجديد، سيتولى مجلس البلدة والجمعية التركية التعاون في تنفيذ مشروع التأهيل، فيما لم تُعلن تفاصيل توزيع المسؤوليات أو مصادر التمويل أو كلفة الأعمال الإنشائية والتجهيزات.

ويُنتظر أن يوفر المركز بعد تأهيله مساحة للأنشطة الثقافية والتعليمية والتدريب المهني، على أن تتضح طبيعة البرامج والفئات المستفيدة والموعد المتوقع لافتتاحه مع تقدم أعمال التنفيذ.

شارك الخبر: