سوريا محلي

سوريا تسجل 147 اقتتالاً عشائرياً في 2026.. اشتباكات البوكمال الأخيرة تثير المخاوف

الحل نت٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٣ م3 مشاهدة
سوريا تسجل 147 اقتتالاً عشائرياً في 2026.. اشتباكات البوكمال الأخيرة تثير المخاوف

تنويه

هذا الخبر بعنوان "147 اقتتالاً عشائرياً في سوريا منذ مطلع 2026.. آخرها في البوكمال" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت مدينة البوكمال بريف دير الزور الشرقي اشتباكات مسلحة بين أفراد من عشيرتي الحسون والمشاهدة، مما استدعى فرض حظر تجوال من قبل القوى الأمنية. تأتي هذه الأحداث في وقت وثّق فيه المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوع 147 اقتتالاً عشائرياً وعائلياً في سوريا منذ مطلع عام 2026، أسفرت عن مقتل 121 شخصاً وإصابة 254 آخرين.

اشتباكات في الغبرة وحظر تجوال

اندلعت اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة مساء الخميس 5 تشرين الثاني/نوفمبر في بلدة الغبرة بريف مدينة البوكمال، بين أفراد من عشيرتي الحسون والمشاهدة. ووفقاً لمعلومات متداولة عبر صفحات محلية، فإن المواجهات جاءت على خلفية تداعيات حادثة وقعت قبل عشرة أيام.

وأفادت مصادر محلية بأن المواجهات اندلعت على خلفية حادثة سابقة وقعت قبل نحو عشرة أيام، فيما فرضت الجهات الأمنية حظر تجوال في مدينة البوكمال وريفها، استمر حتى الساعة الخامسة من صباح الجمعة، بهدف احتواء التوتر ومنع تجدد الاشتباكات.

وفي بيان أصدرته عقب الحادثة، اتهمت عشيرة الحسون مجموعة مسلحة بمهاجمة أحد منازل أبنائها في بلدة الغبرة وإطلاق النار باتجاهه، مشيرة إلى أن شباناً من العشيرة تصدوا للمهاجمين وطاردوهم حتى غادروا المنطقة. وأضافت العشيرة أن أبناءها سلموا المتورطين من جانبهم في المشاجرة السابقة إلى السلطات المختصة، مؤكدة التزامها بالمسار القضائي والتعاون مع الجهات الحكومية وذوي القتيل لاحتواء الخلاف.

وذكر البيان أن المشاجرة السابقة وقعت في شارع عام بين أشخاص لا يعرفون بعضهم، وأسفرت عن مقتل أحد أبناء عشيرة المشاهدة، محذرة من تحويل الحادثة إلى نزاع عشائري أوسع. ولم ترد معلومات مؤكدة عن وقوع قتلى أو جرحى أو خسائر مادية جراء المواجهات، كما لم تتوفر تفاصيل بشأن توقيف أشخاص على خلفية إطلاق النار.

السلاح المنفلت والنزاعات العشائرية

أثارت الحادثة ردود فعل بشأن انتشار السلاح والنزاعات العشائرية. فقد كتب المحامي المعتصم الكيلاني في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي: “تتبادل عشائر في البوكمال إطلاق النار على خلفية خلافات فيما بينها، في مشهد أشبه بالحرب”. وتساءل الكيلاني: “إلى متى تستمر فوضى السلاح؟ وإلى متى يبقى السلاح منفلتاً، يهدد أمن الناس وحياتهم؟”. ودعا إلى إطلاق “برنامج وطني ينظّم عملية جمع السلاح وحصره بيد الدولة، بما يضمن سيادة القانون ويحفظ السلم الأهلي”.

حصيلة الاقتتالات العشائرية في سوريا

رفع المرصد السوري لحقوق الإنسان حصيلة الاقتتالات العائلية والعشائرية في مناطق سيطرة الحكومة السورية إلى 147 اقتتالاً منذ بداية عام 2026. ووفقاً لإحصاءاته الإجمالية، أسفرت هذه الاقتتالات عن مقتل 121 شخصاً وإصابة 254 آخرين.

وتصدرت محافظة دير الزور قائمة المحافظات من حيث عدد الاقتتالات، مسجلة 44 اقتتالاً أدت إلى مقتل 22 رجلاً وإصابة 46 شخصاً. وجاءت حلب في المرتبة الثانية بـ31 اقتتالاً، أدت إلى مقتل 36 شخصاً وإصابة 39 آخرين. وفي درعا، وثّق المرصد 18 اقتتالاً أودت بحياة 8 أشخاص وأصابت 35 آخرين. وشهدت إدلب 13 اقتتالاً أسفرت عن مقتل 10 أشخاص وإصابة 24 آخرين، بينما سجلت الحسكة 10 اقتتالات أدت إلى مقتل 7 رجال وإصابة 9 آخرين.

وفي ريف دمشق، أحصى المرصد 9 اقتتالات أسفرت عن مقتل 16 شخصاً وإصابة 34 آخرين. أما الرقة، فسجلت 6 اقتتالات أسفرت عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 17 آخرين. وشهدت حمص 5 اقتتالات أودت بحياة 5 أشخاص وأصابت 19 آخرين. ووثّق المرصد أربعة اقتتالات في كل من حماة والسويداء، أسفرت عن مقتل شخصين في حماة وستة في السويداء، إضافة إلى إصابة خمسة أشخاص في كل محافظة. وفي القنيطرة، سجل اقتتالين أسفرا عن مقتل رجلين، بينما شهدت اللاذقية اقتتالاً واحداً أدى إلى مقتل شخص وإصابة 20 آخرين.

وتعكس هذه الأرقام الحصيلة التي جمعها المرصد منذ مطلع العام، داعياً إلى معالجة أسباب النزاعات المحلية، وضبط السلاح، وتعزيز الإجراءات القانونية لمنع تحول الخلافات العائلية إلى مواجهات مسلحة.

شارك الخبر: