سياسة

إسرائيل تعزز نفوذها في سوريا: ثلاثة مستويات للسيطرة والتوغل

enabbaladi.net٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٤:٢٢ م1 مشاهدة
إسرائيل تعزز نفوذها في سوريا: ثلاثة مستويات للسيطرة والتوغل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ثلاثة مستويات لنفوذ إسرائيل داخل سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت منظمة بحثية مستقلة، تُدعى “إيتانا”، عن ترسيخ إسرائيل لثلاثة مستويات من مناطق النفوذ في جنوب غربي سوريا. تشمل هذه المستويات مناطق تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وأخرى تتعرض لتوغلات متكررة، ومناطق يصل إليها الجيش الإسرائيلي بشكل متقطع.

ووفقًا لدراسة نشرتها المنظمة، وثقت “إيتانا” 3200 عملية برية نفذتها القوات الإسرائيلية داخل المنطقة منزوعة السلاح والأراضي السورية منذ سقوط النظام السابق وحتى سبتمبر الماضي. وشملت هذه العمليات إنشاء مواقع عسكرية دائمة، وتسيير دوريات، وتنفيذ مداهمات واعتقالات، وإقامة نقاط تفتيش مؤقتة.

وسجلت المنظمة 1149 عملية إسرائيلية داخل الأراضي السورية خلال عام 2025، و1996 عملية برية في جنوب غربي سوريا حتى سبتمبر الماضي. وشهد سبتمبر الماضي أعلى معدل شهري للعمليات البرية الإسرائيلية بـ 361 عملية موثقة. كما وثقت المنظمة 310 حالات اعتقال أو احتجاز، لا يزال 38 سوريًا منهم رهن الاحتجاز لدى إسرائيل.

“احتلال” مباشر:

تسيطر إسرائيل حاليًا بشكل مباشر على مساحة تقارب 400 كيلومتر مربع داخل المنطقة منزوعة السلاح، بما في ذلك قمة جبل الشيخ (حرمون). وتشمل السيطرة أجزاء من محافظة القنيطرة وريف دمشق، بعمق يصل إلى 12 كيلومترًا داخل الأراضي السورية. وتتمتع القوات الإسرائيلية بحرية حركة واسعة، بينما يُحظر على السلطات السورية دخول هذه المناطق. يتعرض السكان لعمليات برية متكررة ونقاط تفتيش مؤقتة، وقد يتعرض الرجال والفتيان للاحتجاز أو النقل إلى السجون الإسرائيلية.

توغلات برية متكررة:

تشهد مناطق أخرى توغلات برية متكررة من قبل القوات الإسرائيلية، تشمل تسيير الدوريات، شن مداهمات، إقامة نقاط تفتيش، أو تنفيذ عمليات اعتقال. تغطي هذه المناطق مساحة تقارب 880 كيلومترًا مربعًا، وتشمل محافظة القنيطرة بأكملها، وتمتد حتى 14 كيلومترًا داخل الأراضي السورية باتجاه ريف درعا الغربي. يزداد الوجود الأمني للسلطات السورية ضعفًا في هذه المناطق بفعل التوغلات المستمرة، مما دفع بعض عناصر وزارتي الدفاع والداخلية إلى الاستقالة مخافة تكرار التوغلات أو مصادرة الأسلحة.

مناطق الوصول الإسرائيلي:

توجد مناطق وصلت إليها القوات الإسرائيلية مرة واحدة على الأقل منذ 8 ديسمبر 2024، وتغطي مساحة نحو 1160 كيلومترًا مربعًا عبر محافظات القنيطرة ودرعا وريف دمشق. في هذه المناطق، دمرت القوات الإسرائيلية المواقع العسكرية التابعة لنظام الأسد السابق، مما قضى على الدفاعات التي تديرها الدولة ومنع الحكومة السورية من السيطرة على مخزونات الأسلحة. امتدت العمليات العسكرية الإسرائيلية في بعض الحالات إلى عمق 50 كيلومترًا داخل الأراضي السورية، ووصلت إلى مناطق تبعد حوالي 27 كيلومترًا عن وسط دمشق، وأقل من تسعة كيلومترات عن مشارف العاصمة. وتشمل هذه المناطق تلالًا استراتيجية مثل تل الجابية وتل الحارة وتل المال.

اعتقالات متكررة:

وثقت منظمة “إيتانا” 310 حالات اعتقال/احتجاز منذ سقوط النظام وحتى سبتمبر الماضي، لا يزال 38 سوريًا منهم رهن الاحتجاز، بينهم اثنان لم يبلغا سن الـ18. وتشهد المناطق المحاذية للوجود الإسرائيلي عمليات توغل مستمرة تترافق مع اعتقالات تطال مدنيين. يطالب الأهالي بالتدخل للإفراج عن ذويهم. كما وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” مقتل 69 شخصًا في سياقات مرتبطة بالعمليات الإسرائيلية، بينهم مدنيون وعناصر من قوات الدفاع والداخلية.

تقرير يوثق الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا منذ سقوط النظام:

بدأ التوغل الإسرائيلي في سوريا منذ الساعات الأولى لسقوط النظام، تلاه مئات الضربات الجوية التي أنهت مقدرات الجيش في المنطقة الجنوبية ومنظومة الدفاع الجوي. تبرر إسرائيل توغلها بدوافع الأمن القومي والخوف من طبيعة السلطات السورية الجديدة وخلفيتهم الإسلامية الجهادية. تكتفي دمشق بالمطالبة بالعودة إلى اتفاقية 1974 والانسحاب من المناطق التي توغلت فيها إسرائيل. تأتي هذه التطورات وسط مباحثات لتنسيق أمني بين الجانبين ترعاها واشنطن وباريس، لكنها تواجه مخاطر العرقلة.

شارك الخبر: