المصرف المركزي السوري يشدد قبضته على شركات الصرافة والحوالات بتعليمات جديدة


هذا الخبر بعنوان "المصرف المركزي السوري يشدد الرقابة على شركات الصرافة والحوالات" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تهدف إلى ضبط القطاع المالي وتعزيز الالتزام بالتراخيص القانونية، اتجه مصرف سورية المركزي إلى تشديد الرقابة على شركات الصرافة والحوالات المالية. وقد أصدر المصرف تعليمات جديدة تفرض قيوداً واضحة على تعاملات هذه الشركات داخل وخارج البلاد، وتلزمها بالحصول على الموافقات الرسمية قبل إبرام أي اتفاقيات أو تنفيذ عمليات مالية مع جهات أخرى.
وبحسب تعميم صادر عن المصرف المركزي، يتعين على جميع الشركات والمؤسسات العاملة في مجال الصرافة والحوالات التقيد بالتشريعات الناظمة لهذا النشاط. وتشمل هذه التشريعات القانون رقم 24 لعام 2006 المتعلق بالترخيص لأعمال الصرافة، والمرسوم رقم 199 لعام 2025، بالإضافة إلى قانون الترخيص لشركات الحوالات الداخلية رقم 15 لعام 2019.
وتتضمن التعليمات الجديدة منع الشركات من إجراء عمليات متبادلة أو إبرام عقود وتفاهمات واتفاقيات مع جهات أخرى، دون الحصول على موافقة الجهات الرقابية المختصة، وعلى رأسها مصرف سورية المركزي. وهذا يضع التعاملات المالية بين الشركات ضمن إطار رقابي أكثر وضوحاً.
كما شدد المصرف على ضرورة الحصول على موافقته المسبقة قبل التعاقد مع أي جهة خارجية تتولى إرسال الحوالات المالية أو تسليمها. وحظر المصرف التعامل مع المؤسسات والشركات غير الحاصلة على التراخيص المطلوبة من الجهات الحكومية المختصة، سواء كانت تعمل داخل سورية أو خارجها.
وأكد التعميم أن مخالفة هذه الضوابط تعرض الجهات المعنية للمساءلة القانونية وفق القوانين والأنظمة النافذة. وهذا يعني أن الشركات مطالبة بمراجعة طبيعة اتفاقياتها وشبكة الجهات التي تتعامل معها، والتأكد من استيفاء جميع الموافقات اللازمة قبل تنفيذ أي نشاط مالي.
يأتي هذا التشديد في وقت يسعى فيه المصرف المركزي إلى تنظيم سوق الصرافة والحوالات، والحد من الأنشطة التي تتم خارج القنوات المرخصة. ويعتبر هذا القطاع مرتبطاً بصورة مباشرة بحركة الأموال والتعاملات التجارية والتحويلات بين الأفراد والشركات.
لم تكن التعليمات الأخيرة إجراءً منفصلاً عن تحركات رقابية سابقة، إذ أطلق المصرف المركزي بالتعاون مع وزارة الداخلية حملة ميدانية لملاحقة أنشطة الصرافة والحوالات غير المرخصة في المحافظات السورية. وفي 10 تشرين الأول، أعلن المصرف توجيه 755 إنذاراً إلى محال ومنشآت تمارس أعمال الصرافة والحوالات دون الحصول على التراخيص اللازمة، وذلك عقب جولات رقابية شملت 11 محافظة، في إطار مساعٍ لتوسيع نطاق الرقابة على هذا النشاط.
وتطورت الإجراءات لاحقاً من مرحلة الإنذارات إلى اتخاذ تدابير قانونية بحق المخالفين. إذ أعلن المصرف في 19 تشرين الأول ضبط وتوقيف عدد من الأشخاص الذين واصلوا ممارسة أنشطة مالية غير مرخصة، مع تنظيم الضبوط اللازمة والتحرز على الأموال المضبوطة تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص.
وفي 28 تشرين الأول، كشف المصرف عن تنظيم 17 ضبطاً بحق مخالفين لم يستجيبوا للتحذيرات السابقة، مشيراً إلى توقيفهم وختم وتشميع مقراتهم وإحالتهم إلى القضاء.
وتعكس هذه الإجراءات توجهاً نحو تشديد الرقابة على سوق الصرافة والحوالات، ليس فقط من خلال ملاحقة المكاتب التي تعمل دون ترخيص، وإنما أيضاً من خلال ضبط العلاقات التجارية والمالية للشركات المرخصة نفسها. وتبقى أهمية هذه الخطوات مرتبطة بقدرة المصرف المركزي على تطبيق القواعد التنظيمية بصورة متوازنة، بما يحد من التعاملات غير القانونية، ويحافظ في الوقت نفسه على استمرارية خدمات الصرافة والتحويلات التي يعتمد عليها المواطنون والتجار في معاملاتهم اليومية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد