اليابان تكسر حاجز السرعة: إنترنت فائق السرعة عبر ألياف ضوئية مبتكرة


هذا الخبر بعنوان "اليابان تقترب من مستقبل الإنترنت فائق السرعة بتقنية ألياف ضوئية جديدة" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سجلت اليابان قفزة نوعية في عالم الاتصالات، حيث نجح فريق بحثي في تحقيق سرعة نقل بيانات غير مسبوقة بلغت 1.02 بيتابت في الثانية، عبر مسافة امتدت لـ 1808 كيلومترات. هذه التجربة الرائدة تمثل خطوة حاسمة نحو بناء شبكات إنترنت قادرة على استيعاب التدفق الهائل للبيانات في المستقبل.
يعود هذا الإنجاز إلى التعاون المثمر بين المعهد الوطني لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في اليابان (NICT) وشركة سوميتومو إلكتريك. وقد استُخدمت في التجربة ألياف ضوئية متطورة تحتوي على 19 نواة، تسمح بنقل البيانات في مسارات متوازية، مع الحفاظ على القطر الخارجي القياسي للألياف التقليدية (0.125 ملم). هذا يعني أن كابلاً واحداً يمكنه استيعاب عدد أكبر بكثير من مسارات نقل البيانات، مما يضاعف سعة الاتصال دون الحاجة لتكبير حجم الكابل.
بلغت سرعة النقل المسجلة 1.02 مليون مليار بت في الثانية، وهي سعة تفوق بكثير قدرات شبكات الإنترنت الحالية، سواء المنزلية أو التجارية. ولم يقتصر الإنجاز على السرعة فحسب، بل امتد ليشمل الحفاظ على نقل البيانات عبر مسافة طويلة، مما يؤكد أهمية التقنية الجديدة.
لتحقيق هذه النتائج، ابتكر الباحثون نظاماً لتضخيم الإشارات الضوئية عبر النوى الـ19، بالإضافة إلى تقنيات متقدمة لمعالجة الإشارات وفصل البيانات المتداخلة. كما تم استخدام 180 طولاً موجياً ضمن نطاقين ضوئيين لزيادة إجمالي سعة النقل.
تكتسب هذه التقنية أهمية بالغة في ظل التوسع المتزايد لاستخدامات الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، ومراكز البيانات، التي تتطلب نقل كميات هائلة من المعلومات. وتواجه شبكات الاتصالات تحدياً مستمراً في زيادة السعة والسرعة مع الحفاظ على الكفاءة والتكاليف.
من المتوقع أن تساهم تقنيات الألياف متعددة النوى في تطوير شبكات الاتصالات بعيدة المدى، وربط مراكز البيانات والمدن الكبرى بسعات أعلى، خاصة مع الاعتماد المتزايد على الخدمات الرقمية والتطبيقات التي تتطلب معالجة البيانات في الوقت الفعلي.
تجدر الإشارة إلى أن هذا الرقم القياسي هو نتيجة لتجربة بحثية متخصصة تهدف إلى اختبار الإمكانات التقنية، ولا يعني بالضرورة توفر إنترنت بهذه السرعة للمستخدمين قريباً، حيث يتطلب تحويلها إلى تطبيقات تجارية مزيداً من التطوير والاختبارات.
وكان المعهد الوطني لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وشركة سوميتومو إلكتريك قد أعلنا نتائج هذه التجربة في مايو/أيار 2025، بعد عرضها في مؤتمر الاتصالات بالألياف الضوئية OFC 2025، مما يعزز مكانة اليابان في أبحاث تقنيات الاتصالات المستقبلية.
تكنولوجيا
اقتصاد
اقتصاد
تكنولوجيا