خبير مصرفي يحدد أولويات إنقاذ القطاع المصرفي السوري بعد إعلان وزير المالية عن إصلاحات جذرية


هذا الخبر بعنوان "بعد إعلان وزير المالية عن نيات الإصلاح الجذري… خبير مصرفي يعلن تراتبية أولويات ” إنقاذ” القطاع المصرفي السوري" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ حزيران ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعرب الدكتور محمد يسر برنية، وزير المالية، عبر منشور على منصة لينكدإن، عن عدم رضاه عن أداء المصارف العامة، مرجعًا ذلك إلى إرث الفساد والتشوهات في منظومة العمل التي خلفها النظام البائد. يشير هذا التصريح إلى إصلاحات عميقة قادمة للمنظومة المصرفية في سوريا، بعد فترة طويلة من الركود والقصور التقني والتكنولوجي والمهني.
ما هي أسباب الوضع الحالي للبنوك السورية؟ وما هي الأولويات التي سيبدأ بها الوزير برنية رحلة إصلاحه للقطاع؟ وما هو ترتيب هذه الأولويات؟ وكيف سيتم إعادة بناء هذا القطاع الذي يوصف بأنه "محرك الاقتصاد" وأداة الدفع التنموي؟
• الفيومي: الحكومات السابقة استعاضت بمعالجات بدلاً من المحافظة على الثقة بالمصارف، مما أضر بها وأوصلها إلى الوضع الحالي.
هذه التساؤلات وجهتها "الحرية" للخبير المصرفي أنس الفيومي، الذي بدأ إجابته بالإشارة إلى منشور وزير المالية على لينكدإن حول عدم الرضا عن أداء المصارف العامة. وأضاف الفيومي: "لا يخفى على أحد دور المصارف في التنمية والاقتصاد، ودورها الاجتماعي الذي تضاءل ليتحول إلى مجرد صناديق سحب وإيداع، مما أدى إلى انعدام الثقة."
• استقدام التقنيات والبرمجيات الحديثة، وخاصة الصرافات ونقاط البيع، يعتبر من متطلبات الربط مع نظام السويفت.
يرى الفيومي أن المصارف السورية في ستينيات القرن الماضي كانت تخرج كوادر مصرفية مهمة، لكن مرحلة التأميم حولتها إلى مصارف تخصصية بالفكر الاشتراكي. وعلى الرغم من ذلك، استطاعت هذه المصارف أن تؤدي دورًا مهمًا لسنوات، إلا أن الأحداث السياسية والعقوبات أخرت وصول التكنولوجيا الحديثة والبرمجيات المتطورة.
ويشير إلى أن أول عملية صراف آلي كانت في عام 2003، بينما سبقتنا دول أخرى بسنوات عديدة، بالإضافة إلى العقبات التي أعاقت تطوير برامج عمل المصارف.
يرى الخبير المصرفي أن المصارف لم تطور آلية عملها وتعليماتها التطبيقية، وظلت تتعامل بنفس الآلية مع تعديلات بسيطة. ومع بداية القرن الحالي، أصبحت المصارف تتمتع بسيولة كافية للقيام بدور تنموي واقتصادي قوي، لولا تسلط حيتان القروض واستجرار قروض شخصية لمشاريع خاصة، بالإضافة إلى عدم تحديد القطاعات المطلوبة من الحكومات السابقة، مما أدى إلى عجز المصارف بعد سحب سيولة كبيرة منها مع بدء الثورة.
ويعتبر الفيومي أن الحكومات السابقة استعاضت بمعالجات بدلاً من الحفاظ على الثقة بعمل المصارف، مما أضر بها وأوصلها إلى الوضع الحالي.
• معالجة موضوع انعدام الثقة عبر دراسة كل التعليمات التي كان لها تأثير سلبي وصل إلى مرحلة الخوف من المصارف.
من هذه المعالجات القاصرة كان إلزام الجهات بتوطين رواتب عمالها، وتقييد عمليات السحب، وتعليمات البيوع العقارية، وتشكيل اللجنة 352 التي عالجت موضوع القروض المتعثرة معالجة قاصرة وعقابية.
ما هو المطلوب للإصلاح؟ بعد حديث الوزير عن خطة إصلاح شاملة وعميقة بالتعاون مع مصرف سوريا المركزي والأجهزة الرقابية، يقول الفيومي: "نرجو بنظرة تفاؤلية تحتاج إلى تضافر الجهود لنجاح هذه الخطة."
ويرى الفيومي أن المطلوب لإنجاح هذه الخطة عدة نقاط هامة: استقدام التقنيات والبرمجيات الحديثة، وتأهيل الكوادر الموجودة، ومعالجة موضوع انعدام الثقة، وإعادة دور المصارف في عمليات التحويل والحوالات الخارجية وتوحيد سعر الصرف، وإعادة صياغة التعليمات التطبيقية للمصارف، وعودة تواصل كل مصرف مع عملائه وخاصة المستثمرين في الخارج.
ويختم الفيومي حديثه بأن العمل المصرفي يجمع بين العمل المالي والاقتصادي والقانوني والاجتماعي والسياسي، وأنه أداة في يد الدولة تدير به جزءًا مهمًا من اقتصادها وأهدافها التنموية.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد