الإدارة بالأهداف: معيار جديد للإنجاز في المؤسسات السورية


هذا الخبر بعنوان "الإدارة بالأهداف .. حين يصبح الإنجاز هو المعيار" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ حزيران ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
م. حسان نديم حسن: على الرغم من أهمية الوحدات الإدارية في سوريا في تنظيم الحياة المحلية وتقديم الخدمات، لا يزال العديد منها يعتمد على أساليب تقليدية تركز على الإجراءات الروتينية على حساب الفعالية والنتائج. في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الإدارة المحلية، مثل نقص التمويل وغياب أدوات التحفيز، تبرز "الإدارة بالأهداف" (Management by Objectives – MBO) كنموذج يمكن تطبيقه محلياً إذا تم تبنيه وتكييفه مع البيئة السورية.
من التوصيف إلى التفعيل..
"الإدارة بالأهداف" ليست مجرد نظرية إدارية، بل هي إطار عملي يعيد تعريف العلاقة بين الموظف والمؤسسة، ويحول الإدارة من وظيفة انضباطية شكلية إلى وظيفة إنجاز فعلية. يقوم هذا النموذج على عدة مرتكزات:
إن الأثر التراكمي لهذه الإجراءات قد يكون جوهرياً في إصلاح مسارات العمل داخل مجالس المدن والبلدات والبلديات السورية.
واقع العمل الإداري المحلي: تشخيص ما قبل العلاج..
من خلال مراجعة نماذج العمل في عدد من الوحدات الإدارية، يظهر أن معايير تقييم الأداء لا تزال فضفاضة، والقرارات غالباً ما تبنى على الانطباع لا المؤشر، كما أن علاقة الموظف بالإدارة يغلب عليها الطابع التنفيذي المحدود لا التشاركي التفاعلي، وهو ما يجعل من أي تطوير داخلي عملية بطيئة ومحدودة الأثر. في هذا السياق، يمكن أن تشكل الإدارة بالأهداف أداة منهجية لتجاوز هذه العراقيل إذا ما جرى تبنيها كمنظومة لا كتعليمات.
نحو تطبيق واقعي في الوحدات الإدارية..
لعل التحدي الأهم في إدخال الإدارة بالأهداف إلى بنية الوحدات الإدارية السورية يكمن في الانتقال من ثقافة "رد الفعل" إلى ثقافة "النتيجة"، وهذا يتطلب جملة خطوات أساسية:
ويمكن في المرحلة الأولى تطبيق تجريبي جزئي ضمن بعض الوحدات التنظيمية ذات الطابع الخدمي المباشر ثم تعميم النموذج تدريجياً بعد التقييم.
إصلاح وظيفي أم تحول ثقافي؟..
تطبيق الإدارة بالأهداف ليس مجرد إصلاح وظيفي، بل هو مدخل إلى تحول ثقافي إداري أعمق: من "أداء الواجب" إلى "تحقيق الأثر"، ومن "الإدارة بالسلطة" إلى "الإدارة بالمؤشرات". هذا التحول وإن اصطدم بتراكمات البيروقراطية إلا أنه يبقى سبيلاً واعداً لإعادة بناء وتكريس ثقة المواطن بالمؤسسات الأقرب إليه وهي الوحدات الإدارية.
الفرصة ما زالت ممكنة..
في ظل ما تواجهه الوحدات الإدارية من ضيق اقتصادي وخدمي، تبدو الحاجة إلى أدوات تنظيمية واقعية أمراً ملحاً أكثر من أي وقت مضى، وبدل أن تبقى الوحدات الإدارية رهينة الموارد المحدودة والقرارات المركزية، يمكن تمكينها بأدوات إدارية تقيس أثرها وتمنحها مرونة في التعامل مع مجتمعها المحلي. إن الإدارة بالأهداف ليست وصفة جاهزة بقدر ما هي نقلة في التفكير المؤسساتي تعيد رسم العلاقة بين الموظف والمهمة وبين المؤسسة والمجتمع على أسس من الشفافية والمساءلة والنتائج.
(موقع اخبار سوريا الوطن-1)
سياسة سوريا
سياسة سوريا
سياسة سوريا
سياسة سوريا