تقاعس المكاتب الإعلامية الحكومية في سوريا: هل حان وقت التفعيل أم الإغلاق؟


هذا الخبر بعنوان "المكاتب الإعلامية الحكومية.. فعّّلوها أو أغلقوها" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشكو الصحفيون في سوريا، كما يرى علي عيد، من ضعف استجابة المكاتب الصحفية في الوزارات والمؤسسات الحكومية. هذه الظاهرة، وإن لم تكن شاملة، إلا أنها ملحوظة. غالبًا ما يعبر الصحفيون عن انتظارهم لردود هذه المكاتب على استفساراتهم، والتي إما تتجاهل الردود أو تهملها تمامًا. والهدف الأساسي من هذه الاستفسارات هو تحقيق التوازن المهني ومنح المؤسسات الرسمية حقها في التوضيح وعرض وجهات نظرها حول مختلف القضايا.
تتضمن مهام هذه المكاتب إبراز إنجازات المؤسسات وتفصيلها، خاصةً عندما تكون هناك مشاريع وخطط تستحق المتابعة وتحظى باهتمام الجمهور. يرى علي عيد أن هناك احتمالين رئيسيين وراء ضعف التواصل بين المكاتب الإعلامية والصحفيين: الأول هو أن هذه المكاتب شكلية أو غير مدربة بشكل كافٍ، والثاني هو انعدام الشفافية ووجود توجيهات بالرجوع إلى جهات أعلى أو الامتناع عن الإجابة.
في كلتا الحالتين، تكون النتيجة سلبية. فوجود مكاتب إعلامية كـ "ديكور" أو تعاملها السلبي مع الصحفيين يفرغها من مضمونها. فالمهمة الأساسية للمكتب الصحفي هي ضمان الشفافية والتواصل الفعال مع المجتمع من خلال تزويد الصحافة بالمعلومات التي تنقلها بدورها إلى الجمهور، وتعريفه بالإنجازات وتفسير طبيعة العراقيل التي تواجه المؤسسات الحكومية وخططها.
عند تأسيسها، يُفترض بالمكاتب الصحفية أن تكون:
لكن حين تغيب المكاتب الصحفية أو تتقاعس عن دورها وتهمل أسئلة الإعلام، فإنها تسهم في إضعاف الدولة وتفتح المجال أمام:
في الختام، يرى علي عيد أن تفعيل هذه المكاتب ضرورة، وإلا فإن إغلاقها أوفر للمال والجهد الإداري، مع ترك مهمة الرد للمسؤولين أنفسهم. فالجمود أو التجاهل يخلف فراغًا يملؤه آخرون بمعلومات قد تكون مضرة، بل وخطيرة في هذه الظروف الدقيقة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
منوعات