أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، إدانة شديدة اللهجة للهجوم الجوي الذي نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم الثلاثاء الموافق 26 آب/أغسطس 2025، مستهدفًا موقعًا عسكريًا تابعًا لوزارة الدفاع في الحكومة السورية بالقرب من جبل المانع جنوب محافظة ريف دمشق. وقد أسفر هذا الهجوم عن مقتل ما لا يقل عن خمسة عناصر عسكريين.
وأفاد تقرير صادر عن الشبكة، استنادًا إلى مصادر ميدانية، بأن الهجوم جاء عقب اكتشاف دورية عسكرية تابعة لوزارة الدفاع لأجهزة مراقبة وتنصت يُعتقد ارتباطها بمنظومة تجسس إسرائيلية، وذلك خلال جولة ميدانية بالقرب من جبل المانع. وأشارت الشبكة إلى أنه أثناء محاولة التعامل مع هذه الأجهزة، شن طيران مُسيّر إسرائيلي غارة جوية مباشرة على الموقع، مما أدى إلى مقتل خمسة عناصر على الأقل.
وأوضحت الشبكة أن الطائرات الإسرائيلية واصلت استهداف المنطقة ومنع الوصول إليها حتى مساء اليوم التالي، الأربعاء 27 آب/أغسطس 2025. وفي ظل هذه الظروف، تمكنت قوات تابعة لوزارة الدفاع في الحكومة السورية من تدمير جزء من الأجهزة المُكتشفة وسحب جثامين القتلى.
وأضافت الشبكة أن يوم الثلاثاء شهد تنفيذ الطيران الإسرائيلي لأكثر من 10 غارات جوية على محيط جبل المانع ومنطقة حرجلة جنوب ريف دمشق، تبعتها عملية إنزال جوي نفذتها أربع مروحيات على جنوب شرقي مدينة الكسوة، واستمرت لأكثر من ساعتين، دون تسجيل اشتباكات مباشرة مع عناصر القوات السورية القريبة من الموقع. ورجّحت مصادر ميدانية أن الهدف من العملية كان تدمير المنظومة الاستخباراتية المُكتشفة قبل وصول أي قوة سورية إليها.
وأكدت الشبكة أنها ما زالت تواصل التحقيق في الحادثة، من خلال مراجعة الأدلة وجمع المزيد من المعلومات من المصادر الميدانية والرسمية، ودعت جميع من يمتلكون تفاصيل إضافية حول الهجوم إلى التواصل معها عبر البريد الإلكتروني الرسمي.
وشددت الشبكة على أن استهداف المواقع العسكرية داخل الأراضي السورية باستخدام الطائرات المُسيرة الإسرائيلية يُعد انتهاكاً صارخاً لمبدأ احترام السيادة الوطنية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني، مشيرة إلى أن هذه الهجمات تؤدي إلى توسيع دائرة النزاع المسلح، وتعرض المدنيين القاطنين في محيط المواقع المستهدفة لأضرار جسيمة، خصوصاً مع عدم إصدار أي تحذيرات مسبقة.
وأشارت إلى أنها تواصل رصد وتوثيق الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل سوريا، بما في ذلك الغارات الجوية، والتوغلات، والاقتحامات البرية، والخسائر البشرية، والاعتقالات التعسفية، والاعتداءات على الطواقم الطبية والإعلامية، وتدمير الممتلكات والبنية التحتية.
ودعت الشبكة المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف هذه الاعتداءات المتكررة، وضمان احترام سيادة الدولة السورية، ومحاسبة الجهات المسؤولة عن هذه الانتهاكات.