الجمعة, 29 أغسطس 2025 07:50 PM

أردوغان يدين حرب غزة: امتحان قاسٍ للضمير الإنساني ومسؤولية تاريخية

أردوغان يدين حرب غزة: امتحان قاسٍ للضمير الإنساني ومسؤولية تاريخية

أنقرة-سانا: صرّح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن الحرب التي تشنها إسرائيل في غزة، والتي تتضمن الإبادة والتجويع، تمثل قضية إنسانية عالمية وتضع الضمير الإنساني أمام تحدٍ كبير.

في مقال نُشر في صحيفة "نيكي شيمبون" اليابانية بعنوان "من طرفي آسيا إلى الضمير المشترك للعالم"، أوضح أردوغان أن العالم يشهد أطفالاً يموتون جوعاً، ومستشفيات متوقفة عن العمل، ومدنًا تتحول إلى دمار، وملايين البشر محرومين من أبسط حقوقهم، وذلك نتيجة للإبادة الجماعية والاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

أكد أردوغان أن تركيا لن تقف صامتة إزاء هذه الأحداث، وأنها تبذل جهودًا في جميع المحافل لوقف الحرب. وأضاف أن المطلوب اليوم هو تعزيز الجهود الدبلوماسية لضمان وقف إطلاق النار، وتوصيل المساعدات الإنسانية بانتظام، وتخصيص الموارد لتلبية احتياجات الأطفال في التعليم والصحة، والأهم من ذلك، تبني سلام عادل على أساس حل الدولتين.

وشدد على أن التضامن ضد الظلم في غزة يمثل مسؤولية تاريخية، وأن تحويل هذا التضامن إلى خطوات ملموسة سيمهد الطريق لتعزيز السلام والعدالة والوجدان، مؤكداً أن العالم لا يمكن أن ينعم بمستقبل أكثر عدلاً وأماناً وإنسانية إلا من خلال الإرادة والجهود المشتركة.

منذ السابع من تشرين الأول 2023، يواصل الاحتلال الإسرائيلي حرب إبادة جماعية في غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلاً أوامر محكمة العدل الدولية وجميع القرارات الأممية والمناشدات الدولية لوقف إطلاق النار والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

وفي سياق العلاقات التركية اليابانية، أشار أردوغان إلى أن الصداقة بين البلدين أقوى من الوثائق الرسمية، وتستمد قوتها من التاريخ والذكريات الإنسانية المشتركة. وأضاف أن التعاون بين تركيا واليابان، كدولتين ذواتي حضارات عريقة، يمكن أن يساهم في إيجاد حلول بناءة للمشاكل العالمية.

كما أوضح أردوغان أن النظام الدولي يواجه تحديات كبيرة، حيث اهتز الاقتصاد العالمي، وأصبح أمن الطاقة والغذاء هشاً، وبدأت الكوارث المناخية تؤثر في كل مكان. وأشار إلى أن التطور السريع للتكنولوجيا يوفر فرصاً جديدة، ولكنه يحمل معه مخاطر جدية، وأن هذه التطورات تؤثر بشكل مباشر على تركيا واليابان.

وأكد أن البعد الجغرافي والقوة الاقتصادية ليسا كافيين لحماية أي دولة من هذه التحديات، وأن المشهد الحالي يوضح حقيقة أساسية، وهي أنه لم يعد بإمكان أي دولة بمفردها حل القضايا العالمية، وأن المبادرات الأحادية لا تؤدي إلى نتيجة، وأن المؤسسات الدولية أصبحت عاجزة. وخلص إلى أن التعاون بين تركيا واليابان يمكن أن يساهم في إيجاد حلول بناءة للمشاكل العالمية.

مشاركة المقال: