الأحد, 31 أغسطس 2025 12:20 AM

تصاعد الضغوط الأوروبية على إسرائيل: مطالبات بوقف الاستيطان وإيصال المساعدات إلى غزة

تصاعد الضغوط الأوروبية على إسرائيل: مطالبات بوقف الاستيطان وإيصال المساعدات إلى غزة

انتقد وزير الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، رفض الولايات المتحدة منح تأشيرات دخول لمسؤولين في السلطة الفلسطينية، مؤكداً أن الوصول إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك يجب ألا يخضع لأي قيود. وشدد بارو، في تصريحات أدلى بها في كوبنهاغن قبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، على أن مقر المنظمة الدولية مكان حيادي يخدم السلام، ولا يجوز تقييد حضور الجمعية العامة للأمم المتحدة.

يأتي هذا الموقف بعد إعلان واشنطن عن قرارها بعدم منح تأشيرات لأعضاء منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر، حيث من المتوقع أن تدفع فرنسا باتجاه الاعتراف بدولة فلسطين.

كما ندد وزير خارجية لوكسمبورغ، كزافيه بيتيل، بالقرار، معتبراً أنه لا يمكن احتجاز الدول رهائن، واقترح عقد جلسة خاصة للجمعية العامة في جنيف لضمان حضور الفلسطينيين، مؤكداً أن الحوار لا يمكن أن يستبعد فلسطين.

وفي سياق متصل، أعرب وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي عن قلقهم بشأن الأوضاع الإنسانية في غزة، مطالبين إسرائيل بتغيير مسار الحرب وإيصال المساعدات الإنسانية.

وأكد وزير الخارجية الدانماركي أن بلاده تشهد أكبر مأساة إنسانية كارثية في غزة، معلناً استعدادها لفرض عقوبات على وزراء في حكومة نتنياهو ومنع تصدير منتجات المستوطنات. وأكد وزير خارجية النرويج أهمية دعم بناء دولة فلسطينية وإنهاء الحرب وإدخال المساعدات والضغط على إسرائيل. وقالت رئيسة وزراء الدانمارك إن الحكومة الإسرائيلية تتنصل من مسؤولياتها ولا تظهر استعداداً لتغيير مسار الحرب.

من جهته، طالب بارو إسرائيل باستئناف المدفوعات للسلطة الفلسطينية ووقف مشاريع الاستيطان، محذراً من أن عدم الالتزام سيدفع الاتحاد إلى اتخاذ إجراءات تقييدية على مستوى القادة والحكومات. وأضاف وزير الخارجية الهولندي ووزيرة الخارجية السلوفينية، بالإضافة إلى وزيرة الخارجية النمسوية ووزراء خارجية أيرلندا وإسبانيا وألمانيا، أن الوقت لم يعد للكلام وحده، وأن اتخاذ قرارات عاجلة أصبح ضرورياً لضمان احترام المبادئ الإنسانية وحماية المدنيين الفلسطينيين وإنهاء المعاناة في قطاع غزة.

من جهتها، صرحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بأنها “غير متفائلة جدا” بشأن إمكانية فرض دول الاتحاد الأوروبي عقوبات على إسرائيل رغم الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة. وقالت كالاس في كوبنهاغن قبيل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي “لست متفائلة جدا ولن نعتمد قرارات بالتأكيد اليوم (السبت). هذا يوجه إشارة على أننا منقسمون”.

وشددت المسؤولة الإستونية على أن المفوضية الأوروبية اقترحت تعليق التمويلات الأوروبية لشركات إسرائيلية ناشئة “إلا أن حتى هذا الإجراء(…) المتساهل نسبيا” لم تتفق عليه الدول الـ27 الأعضاء بسبب الانقسامات.

وتتحفظ دول عدة في الاتحاد الأوروبي ولا سيما ألمانيا والمجر وسلوفاكيا على اتخاذ إجراءات في حق إسرائيل فيما تؤيد ذلك دول مثل إيرلندا وإسبانيا.

وأيدت الدانمارك التي تتولى راهنا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، إيجاد حل للالتفاف على قاعدة اتخاذ القرارات بالإجماع المعتمدة في التكتل القاري على صعيد السياسة الخارجية. وأكد وزير خارجيتها لارس لوكه راسموسن أن على الاتحاد الأوروبي “الانتقال من الأقوال إلى الأفعال” مقترحا على سبيل المثال منع دخول السلع التي مصدرها المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. وأوضح أن هذا القرار المتعلق بالسياسة التجارية يمكن اتخاذه بالغالبية الموصوفة.

وتعطّل قاعدة الإجماع عددا كبيرا من القرارات ليس فقط بشأن إسرائيل بل أيضا على صعيد أوكرانيا بسبب معارضة المجر. وأكد الوزير الدانماركي “لدينا مشكلة دستورية في أوروبا فالسفينة الأبطأ في القافلة هي التي تحدد السرعة. يجب أن نتمكن من اتخاذ إجراءات تعبر عن آراء الغالبية”.

مشاركة المقال: