الأحد, 31 أغسطس 2025 12:04 PM

مازن شيبان يبهر زوار معرض دمشق الدولي بلوحة فريدة من 94 ألف بذرة زيتون

مازن شيبان يبهر زوار معرض دمشق الدولي بلوحة فريدة من 94 ألف بذرة زيتون

لم يكتفِ الفنان مازن شيبان بتقديم عمل فني عادي، بل سعى إلى إبداع لوحة استثنائية. فبعد بحث مضنٍ، جمع 94 ألف بذرة زيتون ليصنع منها تحفة فنية معروضة حالياً في جناح وزارة الثقافة بالجمعية الحرفية ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي.

يقول شيبان لـ "الحرية": "الفكرة الأساسية للمشروع هي تحويل الزيتون، رمز السلام والمحبة، إلى أداة فنية تجسد العيش المشترك في دمشق. لقد استغرق جمع وتجهيز البذور جهداً كبيراً، حيث خضعت كل بذرة لعملية جلخ دقيقة خمس مرات قبل رصفها بعناية على اللوحة التي يبلغ حجمها 260×130 سم. هذا العمل يعتبر الأول من نوعه محلياً وعالمياً، وهو ليس مجرد تحفة للعرض، بل شهادة حية على الإصرار والقدرة على تحويل الرموز والمعالم الوطنية إلى أعمال فنية تروي تاريخ المدن وتفاصيل الحياة اليومية، ليكون بمثابة رسالة ترحيب ومودة لكل زائر للمعرض الدولي".

الهدف ليس عرض اللوحة بل إيصال مشهد دمشق بتفاصيله للزوار القادمين من مختلف الأماكن

تستعرض اللوحة الحضارات المتعاقبة على دمشق، من الأيوبية والفاطمية إلى العثمانية والغربية، من خلال نماذج معمارية دقيقة تجسد البيوت والأزقة والحارات، مع التركيز على تفاصيل الحياة اليومية. يمكن للزائر أن يرى كيف كان الناس يحتفظون بأطعمتهم، وكيف كانوا يغسلون الثياب وينشرونها، بالإضافة إلى تمثيل الجوامع والكنائس والقناطر والشبابيك المعشقة. ولم يغفل الفنان عن تصوير الأسواق والمحلات الصغيرة، فعرض في محل بيع القماش نماذج مصغرة للأقمشة، وفي محل الصاغة وضع حبات لؤلؤ ومجوهرات، أما عند صانع الفخار فقد صنع آلة تقليدية، بينما جلس الرجال في المقهى متقابلين كالعادة، ولم ينسَ وضع الطيور في الأقفاص وسبيل الماء وبعض الحارات القديمة.

ويضيف شيبان أن هذا المشروع اليدوي يتطلب جهداً كبيراً وعناية فائقة، فالهدف ليس فقط عرض اللوحة بل إيصال صورة دمشق بكل تفاصيلها للزوار القادمين من مختلف الأماكن. وأشار إلى أن لديه أعمالاً أخرى عن مواقع عالمية شهيرة مثل سور الصين العظيم، مكة المكرمة، واجهة الكرملين، وقبة الصخرة.

يطمح شيبان إلى تسجيل عمله الدمشقي في موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية، لما يتميز به من فكرة وعدد حبات الزيتون المستخدمة. كما يطمح إلى تقديم لوحات فنية عن جميع المحافظات السورية، لكن ذلك يتطلب دعماً مادياً ومعنوياً لم يتلقاه حتى الآن.

يطمح شيبان لتقديم لوحات عن جميع المحافظات السورية، إلا أن ذلك يحتاج دعماً مادياً ومعنوياً لم يتلقه حتى الآن

وعلى الرغم من الصعوبات التي واجهت شيبان على مدى الأعوام السابقة، مثل ضيق المكان والحاجة إلى أدوات بسيطة لم يتمكن من تأمينها في معظم الأحيان، إلا أنه واصل العمل حتى بعد فقدانه بيته ومكان عمله بسبب الظروف القاسية التي مرت بها سوريا.

ويؤكد شيبان أن هذا النوع من الفن اليدوي يعتمد على أدوات معروفة كالمشرط والمسطرة، لكنه يعتمد بشكل كبير على دعم الجهات المختصة، ومع انطلاقة معرض دمشق الدولي، الذي يمثل فرصة لإبراز إبداع السوريين وفتح صفحة جديدة بعد التحرير، يتمنى الأفضل له وللحرفيين الذين خسروا ورشاتهم وسبل عيشهم دون تعويض يذكر.

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _الحرية

مشاركة المقال: