الأحد, 31 أغسطس 2025 11:13 AM

الشبكة السورية لحقوق الإنسان تتهم نظام الأسد بالمسؤولية عن 90% من حالات الاختفاء القسري وتطالب بتحقيقات

الشبكة السورية لحقوق الإنسان تتهم نظام الأسد بالمسؤولية عن 90% من حالات الاختفاء القسري وتطالب بتحقيقات

أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها السنوي الرابع عشر حول الاختفاء القسري في سوريا، أن نظام الأسد البائد مسؤول عن نحو 90 بالمئة من حالات الاختفاء القسري والمقابر الجماعية في البلاد. وطالبت الشبكة بإجراء تحقيقات شاملة ومستقلة تشمل جميع المسؤولين المتورطين في هذه الانتهاكات.

ودعت الشبكة، في تقريرها الذي نشرته على موقعها الإلكتروني بمناسبة اليوم الدولي لمساندة ضحايا الاختفاء القسري، إلى توثيق مواقع المقابر الجماعية باستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد وصور الأقمار الصناعية، بالإضافة إلى شهادات الناجين والشهود. كما شددت على ضرورة نشر تقارير دورية ومفصلة عن نتائج التحقيقات وإتاحتها لذوي الضحايا والعالم.

وفي سياق متصل، أوصى التقرير بإنشاء آليات قضائية متخصصة، سواء على المستوى الوطني أو المختلط أو الدولي، لمحاسبة مرتكبي جرائم الاختفاء القسري. وأكد على ضرورة التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية والجهات القضائية الإقليمية لتطبيق مبدأ المسؤولية الجنائية الفردية.

كما شدد التقرير على أهمية إصدار مذكرات توقيف دولية بحق المطلوبين وتعاون الدول مع الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) لاتخاذ تدابير صارمة لمنع تنقلهم.

ووفقاً لقاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن ما لا يقل عن 181 ألفاً و312 شخصاً، بينهم 5332 طفلاً و9201 امرأة، لا يزالون قيد الاختفاء القسري في سوريا منذ آذار 2011 حتى آب 2025، حيث تم فقدانهم في مراكز الاحتجاز والاعتقال التابعة للنظام البائد.

وأظهرت الإحصائيات أن نظام الأسد يتحمل المسؤولية الرئيسة عن غالبية حالات الاختفاء القسري، حيث إن مراكزه وحدها مسؤولة عن نحو 90 بالمئة من إجمالي الحالات الموثقة، ما يعادل تسعة من كل عشرة مختفين.

وحسب الشبكة، غالباً ما يتحول المعتقل إلى مختفٍ قسري بعد فترة قصيرة من اعتقاله أو فور احتجازه، ما يسلط الضوء على أن هذه الممارسة كانت منهجية ومخططاً لها، ونفذت على نطاق واسع بدعم مباشر أو ضمني من مستويات عليا في هرم السلطة.

مشاركة المقال: