الأحد, 31 أغسطس 2025 10:34 AM

أزمة تعليمية في الرقة: أهالي قرية رويان يطالبون بمدرسة لإنهاء معاناة أبنائهم

أزمة تعليمية في الرقة: أهالي قرية رويان يطالبون بمدرسة لإنهاء معاناة أبنائهم

يعاني القطاع التعليمي في قرية رويان غربي بريف الرقة من أزمة حادة بسبب عدم وجود مدرسة رسمية تستوعب الأعداد المتزايدة من الطلاب. فالمشهد التعليمي يقتصر على ثلاث غرف مسبقة الصنع، صغيرة ومتهالكة، لا تستوعب أكثر من 150 طالبًا بحاجة إلى بيئة مدرسية ملائمة.

يضطر الأهالي لإرسال أبنائهم إلى القرى المجاورة، مثل قرية كبش، التي تبعد أكثر من أربعة كيلومترات عن رويان. وتزداد الصعوبة في فصل الشتاء بسبب الطرق الوعرة وغير المعبدة والمليئة بالحفر، مما يجبر معظم الطلاب على المشي يوميًا ذهابًا وإيابًا.

وفي تصريح خاص لسوريا 24، قال علي السعادي، أحد سكان القرية: "غياب مدرسة رسمية دفع الكثير من الأهالي إلى منع أطفالهم، وخاصة الفتيات، من التعليم بسبب بُعد المسافة والأوضاع الأمنية غير المستقرة."

كما أوضح خالد العيد لسوريا 24: "عدد طلاب القرية يتجاوز المئة والخمسين طالبًا في المرحلة الابتدائية، ومن غير المنطقي أن يُجبر الأطفال على السير كيلومترات يوميًا لإكمال تعليمهم. نطالب ببناء مدرسة للمرحلتين الابتدائية والإعدادية لضمان استمرار أبنائنا في الدراسة."

من جهته، أكد مصطفى العمر في حديثه مع سوريا 24 أن "الوضع التعليمي في القرية يعاني من الإهمال منذ زمن بعيد، حيث لم تستجب مديرية التربية السابقة لمطالب الأهالي ببناء مدرسة، واكتفت بتقديم غرف مسبقة الصنع لا تتسع إلا لعدد محدود من الطلاب. كما يعتمد التعليم فيها على نظام التجميع، حيث يُدمج طلاب من أعمار مختلفة في شعبة واحدة، وهو ما يضعف مستوى الفهم ويقلل الفائدة التعليمية."

ويشير أهالي القرية عبر سوريا 24 إلى أن استمرار هذا الإهمال يهدد مستقبل مئات الأطفال، في وقت يُعد فيه التعليم حقًا أساسيًا تكفله المواثيق الدولية، وتسعى الدول لتوفيره عبر مختلف التسهيلات. ويؤكدون أن أطفال رويان يستحقون هذا الحق في بيئة تعليمية آمنة تضمن لهم مستقبلًا أفضل.

مشاركة المقال: