الأحد, 31 أغسطس 2025 10:35 AM

الجفاف يضرب سهل الغاب: موسم الصيد ينتهي مبكراً ويهدد سبل عيش الصيادين

الجفاف يضرب سهل الغاب: موسم الصيد ينتهي مبكراً ويهدد سبل عيش الصيادين

أكد صيادون في منطقة سهل الغاب لمنصة سوريا 24 أن موسم صيد السمك انتهى قبل موعده، مما يعكس تدهوراً بيئياً واقتصادياً في المنطقة المعروفة بخصوبتها.

ووفقاً للصيادين، أدى الجفاف المتزايد إلى تأثيرات سلبية على مختلف جوانب الحياة في المنطقة.

الجفاف وتأثيراته على الحياة

أفاد مراسل منصة سوريا 24 في حماة بأن جفاف المياه في سهل الغاب أثر بشكل كبير على الحياة، خاصة وأن المنطقة تعتبر من المناطق الزراعية الرئيسية في سوريا، حيث يعتمد السكان على الزراعة وتربية المواشي كمصدر أساسي للرزق. وقد تسبب نقص المياه في تضرر الثروة السمكية والحيوانية والنباتية، وأثر سلبًا على تربية النحل.

يأتي هذا التدهور البيئي في وقت يعاني فيه الأهالي من أعباء اقتصادية، خاصة بعد عودة الكثير منهم إلى قراهم بعد النزوح، ليواجهوا تهديدًا لوسائل عيشهم التقليدية.

الرزق المتقطع ومخاوف الانهيار

قال الصياد أحمد المواس لمنصة سوريا 24: "اصطدنا اليوم كمية لا بأس بها، لكن رزقنا متقطع، وموسم الصيد شبه منتهي". وأضاف: "الجفاف أثر علينا وعلى المزارعين، لأن محاصيلهم تلفت بسبب نقص المياه". وأشار إلى أن الوضع الحالي ينذر بانهيار كامل لقطاع الصيد.

مطالب بتعويض نقص المياه

أوضح الصياد خالد صويلح أن مجموعة من الصيادين والأهالي اجتمعت في منطقة ما زال فيها بعض الماء، وقال لمنصة سوريا 24: "اجتمعنا في هذه المنطقة لأنها الوحيدة التي ما زال فيها ماء، وكنا نعتمد على صيد الأسماك، وخاصة سمك السلّور". وأضاف: "إذا لم يتم تنفيذ مشروع مطري يعوّض النقص الكبير بالمياه، واستمر هذا الجفاف، فلن يبقى لدينا ما نعتاش منه".

وأشار صويلح إلى أن غياب الحلول الفورية يهدد بانقراض مهنة الصيد.

فقدان المياه يعني فقدان الأمل

عبّر أحمد عطية، أحد الصيادين القدامى، عن حزنه تجاه الوضع، وقال لمنصة سوريا 24: "بسبب جفاف نهر العاصي، أصبح صيد السمك أشبه بوداع أخير، فالكمية التي اصطدناها كبيرة، لكنها ليست فرحًا بل هي نهاية لموسمٍ اعتدنا عليه". وأكد أن ما يجري يُنذر بانهيار لمنظومة بيئية وزراعية واقتصادية، مشيرًا إلى أن فقدان المياه يعني فقدان الأمل في مستقبل مستدام.

أزمة مياه تلقي بظلالها

يُعد سهل الغاب من أكثر المناطق تضررًا من أزمة المياه في سوريا، حيث يعتمد على نهر العاصي، الذي شهد انخفاضًا حادًا في منسوبه. ويُنظر إلى توقف موسم الصيد كمؤشر على عمق الأزمة البيئية، التي تهدد بتحويل المنطقة إلى أرض شبه قاحلة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل السكان وسط غياب خطط إنقاذية.

مشاركة المقال: