الأحد, 31 أغسطس 2025 11:02 AM

جهود مكثفة لكشف مصير المفقودين في سوريا: الهيئة الوطنية تطلق منصة رقمية وتتعاون مع منظمات المجتمع المدني

جهود مكثفة لكشف مصير المفقودين في سوريا: الهيئة الوطنية تطلق منصة رقمية وتتعاون مع منظمات المجتمع المدني

أكد رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين، محمد رضا جلخي، في تصريح خاص لـ"الوطن"، أن عمل اللجنة يواجه عقبات كبيرة نتيجة للإرث الذي خلفه النظام، مشيراً إلى أن هذا الملف معقد ويحتاج إلى وقت طويل، على غرار تجارب مماثلة استغرقت عقوداً. وأضاف أن التحديات في سوريا تتركز في منظومة قضائية تحتاج إلى إعادة تأهيل لإجراء محاكمات شفافة وموثوقة.

اختتمت الهيئة ورشة عمل استمرت يومين بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، بهدف تحديد آليات التنسيق المثلى وتوقيع بروتوكول تعاون لترسيخ آليات مشتركة وإطلاق منصة لدعم الهيئة الوطنية للمفقودين. كما أقامت الهيئة بالتعاون مع الإدارة المدنية في مدينة داريا فعالية لإحياء اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، للتأكيد على حق ذوي الضحايا في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة.

أوضح الجلخي أن التحدي الآخر يكمن في التعامل مع عدد كبير من المفقودين، قد يتجاوز عشرات الآلاف، والحاجة إلى كوادر متخصصة في الطب الشرعي والبصمة الوراثية. وأشار إلى أن الهيئة وضعت خطة من ست مراحل، بدأت بمشاورات وطنية، ثم وضع الإطار القانوني والأخلاقي، واختيار الكادر، وتحديد الهيكليات والاستراتيجيات، وصولاً إلى إعداد تقرير أولي ونشره.

وكشف عن قرب إطلاق منصة رقمية لإنشاء بنك وطني مركزي للمفقودين، بالتوازي مع دعم عوائل المفقودين. من جهته، أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، لـ"الوطن"، أن الدفاع المدني أرسل فرقاً إلى غواتيمالا للتدريب على الكشف عن المقابر الجماعية، وسيتم نقل هذه المهام إلى الهيئة بعد تشكيلها، مع تقديم الدعم اللازم.

وأضاف الصالح أن قضية المفقودين جرح نازف، وأن هناك أمهات وزوجات وأطفال ينتظرون معرفة مصير ذويهم. وأكدت مديرة برنامج الأرشيف السوري، جلنار أحمد، أن مهمة الأرشيف توثيق وحفظ المواد المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، لاستخدامها في تحقيق العدالة والمساءلة. وأشارت إلى أن الأرشيف يضم حوالي سبعة ملايين مادة محفوظة منذ عام 2011، وأنهم يعملون على تأسيس تعاون مع الهيئة لكشف مصير المفقودين السوريين.

وأكدت أحمد أن الأرشيف السوري يعتمد معايير دولية لتوثيق المواد مفتوحة المصدر، وسياسة حازمة في التعامل بسرية مع المواد وحفظها.

الوطن- محمود الصالح تصوير- طارق السعدوني

مشاركة المقال: