حملة "ريفنا بيستاهل": مبادرة ضخمة لإعادة إعمار ريف دمشق المتضرر


هذا الخبر بعنوان "“ريفنا بيستاهل”.. حملة كبرى لإعادة إعمار ريف دمشق" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في أعقاب عودة الأهالي المهجرين إلى ريف دمشق بعد تحريره من سيطرة نظام الأسد، وفي ظل الدمار الهائل الذي لحق بالبنية التحتية والمنازل والذاكرة الجماعية، تستعد محافظة ريف دمشق لإطلاق حملة واسعة النطاق تحت عنوان "ريفنا بيستاهل". تهدف هذه الحملة إلى حشد الدعم المالي والعيني لصالح تسع مناطق إدارية في ريف دمشق.
أوضح عبد الرحمن طفور، مدير إعلام ريف دمشق، في تصريح لمنصة سوريا 24، أن الحملة بدأت بالفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، ودخلت مرحلة الحشد والمناصرة. ومن المقرر أن تنطلق رسميًا في 20 أيلول الجاري من المجمع الحكومي في مدينة حرستا. وتسعى الحملة إلى جمع مبالغ مالية لتغطية أولويات إعادة الإعمار وتأهيل الخدمات الأساسية، بعد سنوات طويلة من التهميش والدمار الممنهج الذي خلفه القصف والاعتقالات والتهجير القسري.
أشار يزن كمال، أحد القائمين على الحملة، في حديثه لمنصة سوريا 24، إلى أن "ريف دمشق لم يكن مجرد ساحة حرب، بل كان القلب الذي حاول النظام خنقه لقربه من العاصمة. مدن مثل داريا التي تحولت إلى رمز عالمي للمقاومة تحت البراميل المتفجرة، ومضايا التي حوصرت حتى الموت جوعًا، ودوما التي عانت هجومًا كيميائيًا ترك ندوبًا لا تمحى، جميعها تقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة، مرحلة إعادة الحياة بعد الخراب".
وأضاف: "رغم مشاهد الدمار التي ما زالت تسيطر على الأحياء المهدمة، فإن الأهالي يبدون عزمًا كبيرًا على تجاوز المحنة، مستندين إلى مبادرات محلية ودعم متنامٍ من رجال الأعمال السوريين في الداخل والخارج".
وفقًا للبيان التحضيري الصادر عن محافظة ريف دمشق عقب اجتماعها بتاريخ 9 أيلول 2025، تعتمد الحملة على عدة محاور أساسية:
على الرغم من ضخامة الهدف المالي، يؤكد القائمون على الحملة أن "ريفنا بيستاهل" ليست مجرد حملة جمع تبرعات، بل هي خطوة عملية لإعادة الثقة بين الأهالي والداخل السوري من جهة، والشتات السوري الذي يبحث عن سبل للمساهمة في إعادة بناء الوطن من جهة أخرى.
إعادة إعمار ريف دمشق لن تكون مجرد إعادة حجارة مهدمة، بل إعادة نسيج اجتماعي تفكك بفعل الحرب، وإعادة أمل لأجيال جديدة ولدت في خيام النزوح. بين أطلال الدمار وصور الأطفال المبتسمين في المخيمات، يقف ريف دمشق اليوم أمام اختبار حقيقي: هل يمكن للحياة أن تنتصر على الخراب؟ حملة "ريفنا بيستاهل" تحمل إجابة واضحة، عنوانها أن هذه المدن التي صمدت في وجه أعتى آلة قتل تستحق أن تُمنح فرصة جديدة للحياة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي