الانتحار: خطر يهدد الأرواح.. كيف نواجهه ونقدم الدعم؟


هذا الخبر بعنوان "الانتحار.. الخطر الصامت.. كيف نتغلب عليه ؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا تزال قضية الانتحار تمثل تحديًا صحيًا ونفسيًا واجتماعيًا كبيرًا للمجتمعات حول العالم. تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن شخصًا واحدًا يقدم على إنهاء حياته كل 40 ثانية. وفي سياق جهود التوعية بهذه الأزمة، يُحيى اليوم العالمي لمنع الانتحار في 10 سبتمبر من كل عام، بهدف تعزيز الوعي والحوار وتقديم الدعم النفسي للأفراد الذين يعانون من أفكار انتحارية.
تصف الدكتورة صفاء جنبلاط، الاختصاصية في تقييم وتشخيص الأمراض النفسية، اليوم العالمي لمنع الانتحار بأنه تذكرة إنسانية بأكثر القضايا إلحاحًا. وتضيف أن الانتحار ليس ضعفًا أو أنانية، بل هو معاناة نفسية عميقة قد تنبع من عدم وجود من يستمع ويفهم. وتؤكد على قيمة كل روح وأهمية إنقاذها.
توضح الدكتورة جنبلاط أن أسباب الانتحار متعددة، بما في ذلك الاضطرابات النفسية كالاكتئاب، والاضطرابات الشخصية، والصدمات النفسية، والإدمان، والمشكلات الأسرية والمهنية. وتشير إلى أن العامل المشترك هو الألم النفسي الشديد الذي يدفع الشخص إلى الشعور بالعجز واليأس، مما يجعله يلجأ إلى الانتحار للتخلص من المعاناة.
وتسأل: هل تبدأ فكرة الانتحار فجأة؟ وتجيب بالنفي، مؤكدة وجود علامات تحذيرية مثل الشعور بالعزلة والاكتئاب وفقدان الأمل وتقلبات المزاج، والتعبير عن عدم الجدوى من الحياة والرغبة في الموت. وتوضح أن الانتحار لا يقتصر على من يعانون من أمراض نفسية، بل قد يكون نتيجة ضغوط الحياة والأزمات والخسائر الكبيرة.
تحذر الدكتورة جنبلاط من الاعتقاد بأن التهديد بالانتحار مجرد كلام، مؤكدة أنه إشارة تحذيرية خطيرة يجب التعامل معها بجدية. وتشدد على أهمية تقديم الدعم النفسي والاستماع للشخص لمعرفة الأسباب الكامنة وراء تصريحاته.
توضح الدكتورة جنبلاط أن محاولة الانتحار الفاشلة هي مؤشر على خطر حقيقي، وتستدعي المتابعة المستمرة وتقديم الدعم النفسي والعلاجي. وتؤكد على أهمية إتاحة الفرصة للشخص للتعبير عن نفسه بحرية، وتجنب إطلاق الأحكام المسبقة. وتنصح الأسر التي تلاحظ علامات العزلة والاكتئاب لدى أحد أفرادها بالتوجه إلى الاختصاصيين النفسيين.
وتشدد على ضرورة تغيير نظرة المجتمع إلى الاختصاصي النفسي، واعتباره معينًا ومرشدًا، وتدعو الجهات الرسمية والأهلية إلى نشر ثقافة الصحة النفسية.
تذكر المقالة قصة الشاب "خ. س"، طالب البكالوريا الذي أقدم على الانتحار شنقًا بسبب فشل علاقة عاطفية، وقصة "ز.ا" التي توفيت نتيجة تناول جرعة زائدة من حبوب القلب بعد رسوبها في الصف التاسع. وتختم بالإشارة إلى أن اليوم العالمي لمنع الانتحار هو نداء للتكاتف لحماية الأرواح، والتأكيد على أن الدعم المجتمعي والأسري يمكن أن يساهم في بناء عالم أكثر رحمة وتفهمًا.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _الثورة
صحة
صحة
صحة
صحة