قرار منع الصيد بالشباك في جبلة يثير استياء الصيادين: هل يراعي القرار خصوصية البيئة البحرية؟


هذا الخبر بعنوان "منع الصيد بالشباك في جبلة موضع جدل واسع بين الصيادين.. جمعية الصيادين ترى أن الحلول يجب أن تكون مدروسة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الأول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على شاطئ ميناء جبلة، حيث تتداخل زرقة البحر برمال الشاطئ الذهبية، يعيش الصيادون يومهم بأمل الحصول على رزقهم من البحر الذي خبروه لعقود. لكن قرار منع استخدام الشباك في الصيد يهدد هذا الأمل، ويضعهم أمام تحدٍ كبير يمس مصدر رزقهم الوحيد.
يثير هذا المنع تساؤلات حول أسبابه وتوقيته، خاصةً مع طبيعة البيئة البحرية في جبلة، التي تتميز بتضاريس رملية لا تحتضن سوى أنواع قليلة من الأسماك. ما هي دوافع هذا القرار؟ وما هي آثاره على حياة الصيادين؟
يعتبر الصيد البحري نشاطاً اقتصادياً هاماً في جبلة، حيث يعمل فيه حوالي 125 مركباً. من بينها، يعتمد 35 مركباً فقط على الشباك كأداة رئيسية للصيد، بينما البقية تعود لهواة أو تجار. الصيادون الذين يعتمدون على الشباك يواجهون صعوبات كبيرة، وقد عبروا لصحيفة "الحرية" عن استيائهم من هذا القرار الذي يمنعهم من ممارسة مهنتهم. وأكدوا أنهم يعيشون ظروفاً اقتصادية صعبة، وأن البحر والشباك هما مصدر رزقهم الوحيد. كما انتقدوا تطبيق القرار على ميناء جبلة فقط، دون موانئ أخرى مثل بانياس واللاذقية وطرطوس، حيث لا يزال الصيد بالشباك مسموحاً.
قرار منع استخدام الشباك في ميناء جبلة يتطلب دراسة متأنية، خاصةً مع استمرار السماح به في مناطق ساحلية أخرى. تشير بعض المصادر إلى أن القرار يهدف إلى الحد من الصيد الجائر وحماية الثروة السمكية. لكن الصيادين يتساءلون: هل روعيت خصوصية البيئة البحرية في جبلة؟ يشيرون إلى أن قاع البحر الرملي في جبلة يحتضن أنواعاً معينة من الأسماك الصغيرة، مثل "سلطان إبراهيم" و"غبس"، التي لا يتجاوز طولها 15 سنتيمتراً، وتمثل مصدر رزق أساسياً لهم. ويرون أن مقارنة جبلة بغيرها من المناطق الساحلية في تطبيق هذا القرار غير عادلة.
كما أعرب الصيادون عن قلقهم من الآثار الاقتصادية والاجتماعية للقرار، مؤكدين أن الكثير منهم يعتمدون بشكل كامل على الصيد بالشباك. ومع منعهم من ذلك، يواجهون خطر فقدان عملهم وتدهور أوضاعهم المعيشية، مما يهدد استقرارهم الأسري ويزيد من معاناتهم الاقتصادية.
أكد رئيس جمعية الصيادين في جبلة، سميح كوبش، أن القرار صدر عن الجهات المعنية ويقضي بمنع استخدام الشباك بشكل كامل في ميناء جبلة. وأشار إلى وجود وعود بصدور قرارات جديدة قبل نهاية العام. ودعا كوبش عبر صحيفة "الحرية" إلى إجراء دراسة مفصلة تأخذ في الاعتبار الفروقات الطبيعية والبيئية بين جبلة وباقي المناطق الساحلية، موضحاً أن طبيعة البحر في جبلة رملية، مما يجعلها بيئة مختلفة ويتطلب دراسات خاصة.
يبقى منع الصيد بالشباك في جبلة قضية خلافية بين الصيادين والجهات المعنية. وبينما يطالب الصيادون بإعادة النظر في القرار، تتواصل الجهود لتعديله أو إلغائه. فالبحر ليس مجرد مصدر رزق لصيادي جبلة، بل هو جزء من تاريخهم وهويتهم. وبدون دعم حقيقي، قد يواجه هؤلاء الصيادون مستقبلاً صعباً، في ظل ظروف معيشية تهدد بإفقارهم ومحو مهنة الأجداد.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _الحرية
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي