غزة على خطى لبنان: خروقات إسرائيلية مستمرة لفرض شروطها


هذا الخبر بعنوان "غزة على خطى لبنان… خروق «إسرائيلية» لفرض الشروط !" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حسن حردان: من الواضح أنّ الخروقات الإسرائيلية لوقف النار في غزة مستمرة، وذلك بحجة تأخر حركة حماس في تسليم باقي جثث الجنود الإسرائيليين. لكن يبدو أن هذه الخروقات تهدف إلى إبقاء الضغط على حركات المقاومة لفرض الشروط الإسرائيلية المتعلقة بالمرحلة الثانية من خطة ترامب، وخاصة فيما يتعلق بنزع سلاح المقاومة، وشروط تشكيل القوة الدولية ودورها، والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
هل يعني هذا التوجه الإسرائيلي، المدعوم أمريكياً تحت سقف الحفاظ على اتفاق وقف النار وعدم انهياره، أن "إسرائيل" قررت تنفيذ الاستراتيجية المعتمدة في لبنان منذ اتفاق وقف النار وبدعم أمريكي؟ وهل يمكن أن تقبل حركات المقاومة بهذه الشروط الإسرائيلية الأمريكية، دون حل عادل للقضية الفلسطينية يؤمن استعادة الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها إقامة دولته الوطنية المستقلة وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم وديارهم؟
أولاً، من المؤكد أن الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في غزة، وخاصة بحجة تأخر تسليم جثث الجنود، تستهدف الإبقاء على الضغط والمساومة لفرض الشروط الإسرائيلية المتعلقة بالمرحلة الثانية من الخطة، والتي تتضمن بنوداً جوهرية مثل:
ثانياً، اعتماد الاستراتيجية الإسرائيلية في لبنان، في غزة أيضاً: يمكن القول إن "إسرائيل" قررت اعتماد استراتيجية مشابهة للنموذج المتبع في لبنان منذ اتفاقات وقف إطلاق النار هناك، مدعومة بموقف أمريكي، من أجل تحقيق ما يلي:
باختصار، التصعيد الجزئي (مثل الخروقات) يستخدم كأداة للمساومة في المرحلة الثانية، لفرض تطبيق الشروط الإسرائيلية الأمريكية التي تهدف إلى تحويل غزة إلى منطقة منزوعة السلاح ومحايدة أمنياً لـ "إسرائيل"، على غرار ما تسعى إليه في لبنان.
ثالثاً، موقف حركات المقاومة من الشروط الإسرائيلية: من المستبعد جداً أن تقبل حركات المقاومة بشروط إسرائيلية ـ أمريكية أحادية الجانب (مثل نزع السلاح) دون أي ضمانات واضحة أو مسار ملزم لتحقيق الحقوق الوطنية الفلسطينية الكاملة، وعلى رأسها إقامة الدولة وعودة اللاجئين.
انطلاقاً مما تقدم يمكن القول: إن التناقض الأساسي يكمن في أن الخطة الأميركية ـ الإسرائيلية تهدف إلى نزع السلاح أولاً وتأجيل أو ربط المسار السياسي (إقامة الدولة) بـ "التقدم" و "السلوك" الفلسطيني، بينما تصر المقاومة على أن نزع السلاح لا يمكن أن يتم إلا كجزء من تسوية شاملة ونهائية تضمن الحقوق الوطنية، أو أن يتم حصر السلاح بيد الدولة الفلسطينية المستقلة بمجرد قيامها.
هذا التباين الجوهري هو السبب الرئيسي في هشاشة أي هدنة مؤقتة أو صعوبة الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة… (أخبار سوريا الوطن1-الكاتب)
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة