الشيباني في مؤتمر ميونخ: سوريا تعمل على إعادة بناء الدولة وتواجه التعديات الإسرائيلية وتطالب برفع العقوبات


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، خلال جلسة حوارية عُقدت ضمن فعاليات مؤتمر ميونخ تحت عنوان "مستقبل سوريا بعد الثورة" يوم السبت 14 شباط، أن الحكومة السورية بذلت جهوداً حثيثة لإعادة بناء الدولة وتعزيز جسور الثقة بين الحكومة والشعب.
وأشار الشيباني إلى أن النظام البائد كان قد كرس الانقسام داخل المجتمع السوري على مدى أربعة عشر عاماً، مؤكداً أن الثورة نجحت في ترسيخ مبدأ حصر السلاح بيد الدولة وتوجيه الموارد الوطنية لخدمة جميع السوريين. وأوضح أن المصالح الوطنية قد لا تتوافق دائماً مع المصالح الشخصية، مما يؤدي إلى بعض الاحتكاكات.
وأضاف الوزير أن الدولة عملت على تقوية الثقة المتبادلة بين السوريين والتعامل مع التطورات الأمنية المستجدة بروح المسؤولية، وذلك من خلال المحاسبة الصارمة وضبط الأمن. وشدد على أن التنوع الذي تتميز به الجمهورية العربية السورية يمثل مصدراً للقوة وليس مشكلة، ويستلزم تعزيز التمثيل السياسي والثقافة السياسية عبر مجلس الشعب ومختلف مؤسسات الدولة.
وأكد الشيباني التزام الدولة بأن الهوية الوطنية هي الرابط الذي يجمع كل أفراد الشعب. كما أشار إلى أن الدولة لن تتنصل من مسؤوليتها تجاه ما حدث في الساحل والسويداء، مؤكداً أنها كانت حاضرة بجرأة وشكلت لجاناً وطنية للتحقيق في تلك الأحداث.
وفي سياق آخر، تطرق الوزير الشيباني إلى شعور السوريين بالقلق البالغ جراء الممارسات الإسرائيلية العدوانية، بما في ذلك التوغلات البرية المستمرة واعتقال المواطنين.
وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل شن الغارات على الأراضي السورية والقيام بتوغلات مستمرة، ما يزعزع الاستقرار في المنطقة. وشدد على أن أي مفاوضات مع إسرائيل لا تعني القبول بفرض إرادتها في الجنوب السوري، بل تهدف إلى كف يدها عن التدخل في سوريا. وأعرب عن اعتقاده بأن إسرائيل لن تتهرب من المقاربة الواقعية التي تنتهجها سوريا، مؤكداً حرص الحكومة على العمل لإعادة تعريف "سوريا الجديدة" للعالم الخارجي.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن إزالة العقوبات الدولية تمثل نقطة الانطلاق لحل عدد من الملفات الكبرى، مثل الدمار الذي لحق بالبلاد، وقضية اللجوء، وملف المخيمات. وشدد على أن العودة إلى سوريا لن تكون عشوائية، بل ستكون عملية مستدامة تشرك العائدين في بناء الجمهورية العربية السورية.
وفي سياق متصل، التقى الوزير الشيباني في وقت سابق من اليوم رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني، وذلك على هامش أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن. وبحث الجانبان خلال اللقاء ملفات العدالة الانتقالية في سوريا، وآليات محاسبة مرتكبي جرائم الحرب وضمان حقوق الضحايا، وفقاً لما نشرته وزارة الخارجية والمغتربين على معرفاتها الرسمية.
وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني قد وصل صباح أمس الجمعة إلى مؤتمر ميونخ للأمن في نسخته الثانية والستين، وسط مشاركة دولية واسعة وإجراءات تأمين مشددة.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة