تدهور الأوضاع المعيشية في طرطوس يدفع الأهالي للعودة إلى لبنان بحثاً عن فرص عمل


هذا الخبر بعنوان "طرطوس: الأعباء المعيشية تدفع الأهالي إلى السفر إلى لبنان" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد بعض القرى والبلدات في ريف طرطوس حركة نزوح عكسية، وذلك بعد عودة سابقة لعدد من الأسر من لبنان. يتزامن هذا مع تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية في المنطقة، مما دفع عدداً متزايداً من السكان، خاصة العائلات التي تتحمل أعباء مالية ثقيلة، إلى العودة إلى لبنان، ليس كوجهة نهائية، بل كمحطة انتقالية للبحث عن فرص عمل ودخل مستقر.
يشرح علي أحمد، أحد سكان ريف طرطوس، قراره بالسفر إلى لبنان في حديث لمنصة سوريا 24، قائلاً: "الظروف الاقتصادية والمعيشية دفعتني إلى المغادرة، فالمصروف الشهري واليومي في ازدياد مستمر، ولا توجد فرص عمل تُدرّ دخلاً كافياً". ويضيف أنه يعيل عائلة، بينهم أبناء يتابعون دراستهم الجامعية، ما يضاعف الأعباء. ويشير أحمد إلى أن من عادوا إلى سوريا من لبنان خلال الأشهر الماضية فعلوا ذلك بنيّة استثمار مدخراتهم في ترميم منازل أو استئجار سكن، أو بناءً على تفاؤل نسبي بتحسّن الوضع الاقتصادي. لكن، وفق روايته: "تفاجأ كثيرون بواقع معيشي أسوأ مما توقّعوه، ما أعادهم إلى التفكير في السفر من جديد".
ولفت أحمد إلى وجود نسبة ملحوظة من العائدين إلى لبنان من ريف طرطوس خلال الأسابيع الأخيرة، خصوصاً بين الشباب العاطلين عن العمل أو ممّن يعملون في وظائف هشّة لا تغطّي الحدّ الأدنى من متطلبات المعيشة. وأكد أحمد أن لبنان ليست الهدف النهائي، بل وسيلة لعبور إلى دول ثالثة، في ظل غياب أي مؤشرات على تحسّن قريب في الأوضاع الاقتصادية المحلية، مبيناً أن حاله كحال عدد من العائلات التي يفضّل أربابها السفر في الوقت الحالي، بحسب ما نُقل عن عدد منهم.
البطالة المرتفعة، وتضخّم الأسعار، وانهيار القدرة الشرائية، هي عوامل رئيسية تدفع باتجاه هذا القرار، وسط ترقّب الأهالي لأي حلول قادمة للأزمة المعيشية التي تتفاقم يوماً بعد يوم، نظراً للرواتب الشهرية المتدنية والمصاريف الشهرية المتزايدة التي لا تتناسب مع القدرة الشرائية للسكان.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي