معرض جماعي في دمشق: فنانون سوريون يبعثون الأمل عبر صالة عشتار


هذا الخبر بعنوان "فنانون سوريون يجتمعون في معرض بصالة عشتار بدمشق.. رسالة أمل رغم الصعوبات" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الثاني ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: اجتمع سبعة فنانين سوريين في صالة عشتار بدمشق، مساء اليوم، لتقديم معرض جماعي ضم 30 لوحة فنية. تميزت اللوحات بتنوع مواضيعها وتقنياتها وأحجامها، حيث جمعت بين الأساليب الواقعية والتجريدية والتعبيرية، عاكسةً بذلك تجارب الفنانين ورؤاهم المختلفة.
الفنان التشكيلي عصام درويش، مدير صالة عشتار، صرح لمراسل سانا بأن هذا المعرض يأتي استمراراً لتقليد سنوي تتبعه الصالة، يهدف إلى اختيار نخبة من الفنانين السوريين الذين أثروا المشهد التشكيلي بتجاربهم المتنوعة. وأضاف: "المعرض هو رسالة أمل تؤكد أن الفن التشكيلي في سوريا لا يزال حياً رغم الصعوبات التي تمر بها البلاد، بل يزداد تألقاً ووعياً". كما تحدث درويش عن مشاركته بثلاث لوحات، إحداها تصور المرأة والمكان وتعكس العزلة والانفتاح، بينما تجسد اللوحتان الأخريان الطبيعة السورية بأسلوبه النقطي الذي اعتمده في مرحلة سابقة من مسيرته الفنية.
الفنان التشكيلي إسماعيل نصرة عرض خمس لوحات بأحجام مختلفة، معتمداً على تقنية الكولاج وتدرجات لونية ترابية وحيادية. وأشار إلى أنه يسعى في أعماله إلى التبسيط والاختزال، قائلاً: "ألواننا تميل اليوم إلى الترابيات والرماديات، وهو انعكاس للتحديات التي نواجهها مع قلة الحوافز للفنانين في هذه الظروف. مشاركتنا في المعرض تهدف إلى إعادة الحافز للمشاركين للعمل والاستمرار".
الفنان عمار الشوا شارك بخمس لوحات كبيرة تمزج بين التجريد والتعبير والسريالية، جميعها من إنتاج عام 2025. وأوضح: "شعرت أنه من واجبنا كفنانين أن نكون حاضرين في هذه المرحلة من خلال الفن واللوحة، فالحياة يجب أن تستمر، والحراك الثقافي هو مؤشر حقيقي على صحة المجتمع، والفن التشكيلي في سوريا لا يزال في أوج عطائه".
الفنانة سراب الصفدي شاركت بأربع لوحات، ثلاث منها صغيرة على الخشب المضغوط ولوحة كبيرة منفذة بالفحم. وأوضحت أنها تعمل على تجربة جديدة في الملمس والتقنية، وتركز على مواضيع تتمحور حول المرأة باعتبارها رمزاً للحياة والعطاء والخير.
الفنانة سنا الأتاسي عرضت أربع لوحات حملت عناوين "ربيع أميسا"، و"مدن محترقة"، و"العزلة مع كروان"، و"أجنحة من ورق"، وقدمتها بأسلوب تعبيري خاص. وقالت: "الفن هو رسالة حب بين السوريين، يجمعنا على المحبة والانتماء لوطن واحد رغم اختلاف أفكارنا وتطلعاتنا. المعرض يحمل أهمية في إظهار تماسك الفنانين السوريين وانسجامهم الإنساني والفني".
كما ضم المعرض لوحات للفنان عبد الله أبو عسلي جسّد فيها الطبيعة السورية بأسلوب واقعي ضمن ثلاثة أعمال كبيرة ولوحة بورتريه صغيرة، إضافة إلى أعمال الفنان زهير حسيب الذي قدم ثلاث لوحات تجسد المرأة بزيها التراثي من منطقة الجزيرة السورية، بأسلوب واقعي يجمع بين التزيين والاحتفاء بالأنثى والتراث.
يؤكد المعرض الجماعي في صالة عشتار أن اللوحة السورية ما زالت تنبض بالحياة، وأن الفنانين السوريين مستمرون في صون الذاكرة الجمالية للبلاد، وفي جعل الفن مساحة دائمة للضوء والأمل.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة