تحذيرات من "تنين بحري" يهدد السواحل السورية وتقلبات جوية واسعة


هذا الخبر بعنوان "“الطوارئ” تحذر من تنين بحري يضرب السواحل السورية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الثاني ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد سوريا حالة من عدم الاستقرار الجوي تبدأ فجر الثلاثاء 25 تشرين الثاني وتستمر 24 ساعة، لتضعف مع فجر الأربعاء وتتلاشى كليًا صباح الأربعاء. وأوضح مازن قره بيلو، اختصاصي التأهب في دائرة الإنذار المبكر والتأهب التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، أن المناطق الساحلية ستشهد هطولات مطرية غزيرة مصحوبة بعواصف رعدية قوية وتساقط للبَرَد، مع تشكل سيول محلية واحتمالية متوسطة لتشكل "تنين البحر".
وأضاف قره بيلو أن المناطق الشمالية الغربية والأجزاء الغربية من المناطق الداخلية ستشهد هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة، خاصة غرب وشمال إدلب وحلب وغرب حماة وحمص، بالإضافة إلى مرتفعات القلمون والقنيطرة، مصحوبة بعواصف رعدية قوية واحتمالية تشكل سيول محلية.
ونصحت دائرة الإنذار المبكر والتأهب التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بالآتي:
وفي 21 تشرين الثاني الحالي، ذكر قره بيلو أن التوقعات متوسطة وبعيدة المدى تشير إلى تأثر البلاد بحالة من عدم الاستقرار يوم الثلاثاء 25 تشرين الثاني على شكل أجواء غائمة جزئيًا، مع فرص أمطار رعدية على الساحل وشمال غربي سوريا، وكانت لا تزال بحاجة إلى متابعة نظرًا لبعد المدة الزمنية. وأضاف أن الفرص متاحة لتشكل الضباب خلال ساعات الليل والصباح الباكر، ويكون الطقس خريفيًا مستقرًا مع درجات حرارة حول معدلاتها السنوية اعتبارًا من الأربعاء 26 تشرين الثاني حتى نهاية الأسبوع.
ذكر رئيس مركز التنبؤ المركزي في المديرية العامة للأرصاد الجوية التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، شادي جاويش، أن ارتفاع درجة حرارة سطح البحر يمكن أن يؤدي إلى زيادة في شدة وتكرار العواصف المدارية، إذ توفر المياه الدافئة طاقة إضافية لهذه الظواهر. وأشار إلى أن هذه التأثيرات تكون واضحة أكثر خلال فصل الخريف، وقد تمتد طيلة فصل الشتاء في بعض الأحيان ضمن شروط مناسبة، منوهًا إلى أهمية مراقبة تغيرات ارتفاع درجات حرارة سطح البحر لمعرفة تأثيرها على المناخ بشكل عام.
ولفت جاويش إلى أن دول منطقة وسط وشرق المتوسط هي الأكثر تأثرًا، ومن ضمنها سوريا، كما أن التأثير يختلف حسب الظاهرة الجوية، مثل الشاهقة المائية (التنين البحري) التي ازدادت عدة مرات خلال السنوات الأخيرة حدة وتكرارية، واستمرت حتى بعد انتهاء فصل الشتاء. وكان "تنين بحري" قد ضرب مدينة بانياس في محافظة طرطوس في 12 تشرين الأول الماضي، مخلفًا أضرارًا بعشرات البيوت البلاستيكية وأدى إلى خسائر للمزارعين في ضواحي المدينة وبعض القرى المحيطة كالزللو وطيرو وحريصون، إضافة إلى اقتلاع وتكسر بعض الأشجار وإغلاق طرقات رئيسية. كما ضرب "تنين بحري" سهل ميعار شاكر بريف محافظة طرطوس، ظهر الجمعة 14 تشرين الثاني الحالي، ما أدى إلى أضرار بالبيوت البلاستيكية، في حين لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات بشرية. وتسبب التنين بتضرر 51 بيتًا محميًا مزروعة بخضراوات (البندورة والفليفلة والباذنجان والفاصولياء والكوسا والخيار)، بنسبة ضرر متفاوتة تراوحت بين 15 و70%.
وبحسب جاويش، فإن سبب "التنين البحري" هو تأثير منخفض جوي في طبقات الجو العليا، يتزامن مع ارتفاع مؤشر الـ"SST" (درجة حرارة مياه سطح البحر). والشاهقة المائية (waterspout) أو ما يُعرف بالتنين البحري ظاهرة مناخية موجودة، لكن زيادة تكراريتها وحدتها هو المميز خلال السنوات الأخيرة، وذلك نتيجة التغير المناخي العالمي الذي أثر على معظم الظواهر الجوية.
وفي 4 تشرين الثاني الحالي، توقع جاويش أن يكون فصل الشتاء في سوريا دافئًا بشكل عام، تتخلله أيام محدودة باردة في أثناء مرور كتل هوائية، مبينًا أن درجات الحرارة تكون حول أو أعلى من معدلاتها. وأشار إلى أن من المنتظر أن تكون معدلات الهطول المطري في الشتاء أفضل من أشهر الخريف، إذ يتأخر الهطول ليتركز خلال شهري كانون الأول والثاني المقبلين. كما أن هناك فرصة لهطولات ثلجية نهاية الشتاء وبداية فصل الربيع، خلال شهري شباط وآذار، يتوقع الراصد الجوي. وحول الهطولات المطرية لهذا الموسم، قال جاويش إن كميات الهطول المسجلة لغاية تاريخه ضعيفة حتى على المناطق الساحلية، ولم تتجاوز 7 أو 9% من المعدل خلال شهري أيلول وتشرين الأول الماضيين.
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي