الدكتور مازن هاشم يستعرض أبعاد التجديد والتراث في الفكر الإسلامي المعاصر بالمكتبة الوطنية بدمشق


هذا الخبر بعنوان "في المكتبة الوطنية بدمشق… مازن هاشم يتحدث عن التجديد والتراث في الفكر الإسلامي المعاصر" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الثاني ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: استضافت المكتبة الوطنية في دمشق محاضرة للدكتور مازن هاشم، نظمتها هيئة الموسوعة العربية، تناولت العلاقة المعقدة بين التراث والتجديد، وكيفية صياغة فكر إسلامي معاصر وحضاري.
شهدت المحاضرة، التي حملت عنوان "أبعاد التجديد وتوجهاته: التوجه التبجيلي – التوجه الحداثي – التوجه التركيبي"، إقبالاً كبيراً من الباحثين والمهتمين بالشأن الفكري، وذلك احتفاءً بالدكتور هاشم الذي عاد إلى الوطن بعد غياب دام 45 عاماً.
أوضح الدكتور هاشم أن التراث يمثل حصيلة تفاعل المسلمين على مر العصور مع القرآن الكريم والسنة النبوية، من خلال تطبيق مقاصدهما على الواقع المتغير، بالإضافة إلى الاستفادة من تراث الأمم الأخرى عبر الحوار والنقد والتفاعل المعرفي.
وأشار إلى أن القرآن والسنة لا يعتبران جزءاً من التراث، لأنهما يمثلان الثوابت المطلقة، بينما التراث هو نتاج بشري مرتبط بظروف الزمان والمكان، ولكنه يحمل قيمة معرفية كبيرة لما يحتويه من علوم متنوعة كالفقه والكلام والفلسفة والعلوم الطبيعية.
يرى الدكتور هاشم أن المصطلحات في التراث الإسلامي تحمل منظومات معرفية متكاملة، ولا يمكن تفريغها أو إعادة تشكيلها خارج إطارها الأصلي، داعياً إلى الحفاظ على دقة المصطلح عند نقله أو ترجمته.
استعرض الدكتور هاشم ثلاثة توجهات رئيسية في التعامل مع التراث وضرورة التجديد:
وأكد الدكتور هاشم أن القرآن الكريم ثابت في كلياته ومقاصده، بينما ترتبط بعض أحاديث السنة بسياقات زمانية ومكانية معينة، خاصة في موضوعات المعاملات والمال، على عكس قضايا الأسرة التي بقيت ثابتة عبر الأزمنة.
أشار الدكتور هاشم إلى أن التراث الإسلامي، على الرغم من ثرائه، شهد مراحل من الجمود والانغلاق، وهو ما نبه إليه ابن خلدون قديماً. وانتقد في الوقت نفسه التوجه الحداثوي الذي يرى التراث مجرد "عبء تاريخي"، معتبراً هذا الموقف مجافياً للإنجاز العلمي الهائل للحضارة الإسلامية. في المقابل، ينظر التوجه التركيبي إلى التراث على أنه جهد بشري راق، ولكنه غير معصوم، ويحق للأجيال اللاحقة نقده وتجاوزه وفق ضوابط المنهج.
تطرق الدكتور هاشم إلى موقع الأمة في ظل التحولات العالمية، مؤكداً أن التوجه الحداثوي يعجز عن رؤية مفهوم الأمة، بينما يدرك التوجه التركيبي أن القرآن يخاطب أمة موحدة القيم والمصير، وأن التجديد يجب أن يستعيد هذا الوعي الحضاري.
اختتم الدكتور مازن هاشم محاضرته بالتأكيد على أن التجديد أصالة لا تبعية، وأن الحوار مع التراث يجب أن يكون من موقع الفهم والنقد البناء، داعياً إلى إحياء العقل الاجتهادي الذي ميز الحضارة الإسلامية عبر تاريخها.
يذكر أن مازن هاشم حاصل على دكتوراه في علم الاجتماع من الولايات المتحدة الأمريكية، وهو عضو في جمعية علماء الاجتماع الأمريكية. قام بالتدريس في جامعات أمريكية وتركية، وله مؤلفات عديدة في مقاصد الشريعة وقضايا الهجرة والوجود العربي في أمريكا الشمالية.
سياسة
رياضة
سياسة
علوم وتكنلوجيا